۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة الكهف، آية ٣٧

التفسير يعرض الآية ٣٧

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن تفسير شبر التبيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

قَالَ لَهُۥ صَاحِبُهُۥ وَهُوَ يُحَاوِرُهُۥٓ أَكَفَرۡتَ بِٱلَّذِي خَلَقَكَ مِن تُرَابٖ ثُمَّ مِن نُّطۡفَةٖ ثُمَّ سَوَّىٰكَ رَجُلٗا ٣٧

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

ولما أتم الكافر كلامه ، وأبدى غروره ودخيلة نفسه الجاهلة الغبية (قالَ لَهُ صاحِبُهُ) أي صديقه المؤمن ، والصاحب كل من صحب الإنسان (وَهُوَ يُحاوِرُهُ) أي يخاطبه ويجيبه عما قال (أَكَفَرْتَ) أي هل كفرت أيها الصاحب الثري ، وهو استفهام إنكاري ، أي كيف تكفر (بِالَّذِي) أي الله الذي (خَلَقَكَ مِنْ تُرابٍ) أولا (ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ) ثانيا (ثُمَّ سَوَّاكَ) أي جعلك وعدلك (رَجُلاً) فإن التراب ينقلب نباتا ، ثم لحما في الحيوان ، أو فواكه ، فإذا أكله الإنسان ، انقلب منيّا ونطفة ينشأ منها الإنسان ، وبعد ذلك يشتد ويستوي حتى يكون رجلا ، وإنّما كفّره ، لأنه أنكر المعاد وشك فيه ، حيث قال (وَما أَظُنُّ السَّاعَةَ قائِمَةً وَلَئِنْ رُدِدْتُ إِلى رَبِّي).