۞ الآية
فتح في المصحفوَٱسۡتَفۡزِزۡ مَنِ ٱسۡتَطَعۡتَ مِنۡهُم بِصَوۡتِكَ وَأَجۡلِبۡ عَلَيۡهِم بِخَيۡلِكَ وَرَجِلِكَ وَشَارِكۡهُمۡ فِي ٱلۡأَمۡوَٰلِ وَٱلۡأَوۡلَٰدِ وَعِدۡهُمۡۚ وَمَا يَعِدُهُمُ ٱلشَّيۡطَٰنُ إِلَّا غُرُورًا ٦٤
۞ تقريب القرآن إلى الأذهان
التفسير يعرض الآية ٦٤
۞ الآية
فتح في المصحفوَٱسۡتَفۡزِزۡ مَنِ ٱسۡتَطَعۡتَ مِنۡهُم بِصَوۡتِكَ وَأَجۡلِبۡ عَلَيۡهِم بِخَيۡلِكَ وَرَجِلِكَ وَشَارِكۡهُمۡ فِي ٱلۡأَمۡوَٰلِ وَٱلۡأَوۡلَٰدِ وَعِدۡهُمۡۚ وَمَا يَعِدُهُمُ ٱلشَّيۡطَٰنُ إِلَّا غُرُورًا ٦٤
۞ التفسير
(وَاسْتَفْزِزْ) يا إبليس من استفز ، بمعنى استنهض ، كأن الشيطان يطلب نهوضهم للكفر والمعصية (مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ) أي من ذرية آدم ، والمراد بالأمر التهديد (بِصَوْتِكَ) تشبيه له بالداعي الذي يصيح بالناس حتى يتبعوه (وَأَجْلِبْ) يا إبليس ، يقال أجلب الرجل على صاحبه ، إذا توعده بالشر ، وجمع عليه الجيش ، لأنه جلب وأحضر على ضرر صاحبه (عَلَيْهِمْ) على ذرية آدم (بِخَيْلِكَ) بفرسانك (1) الحجر : 38 و 39. (2) الحجر : 43. الراكبين (وَرَجِلِكَ) أي راجليك ، وهو كناية عن إعمال جميع قواه ، كما أن من يريد هزيمة عدوه يجمع له كل فارس وراجل له (وَشارِكْهُمْ فِي الْأَمْوالِ) بأن تعطيهم بعض الحرام ، وتأخذ منهم في سبيل الحرام (وَالْأَوْلادِ) بأن تأتي إليهم بأولاد الحرام ، وتجعلهم يضعون أولادهم في المحرمات ، ويضلونهم ، كأن المال والولد الحلال ، ما هو من الله وإلى الله ، أما الحرام منهما ، فما هو من الشيطان وإلى الشيطان ـ بجميع صور ذلك ـ (وَعِدْهُمْ) أي منّهم بالأماني الكاذبة المسببة لضلالهم وعصيانهم ، ثم ذكر سبحانه ملتفتا إلى المخاطبين ، الذين سيقت هذه الآيات لإرشادهم ، وأنهم إنما يتبعون الشيطان (وَما يَعِدُهُمُ الشَّيْطانُ إِلَّا غُرُوراً) فإنه يزين لهم الخطأ كأنه صواب ، والباطل كأنه حق ، فيغرهم بذلك ويغشهم.