۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة الإسراء، آية ٦٤

التفسير يعرض الآية ٦٤

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن تفسير شبر التبيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

وَٱسۡتَفۡزِزۡ مَنِ ٱسۡتَطَعۡتَ مِنۡهُم بِصَوۡتِكَ وَأَجۡلِبۡ عَلَيۡهِم بِخَيۡلِكَ وَرَجِلِكَ وَشَارِكۡهُمۡ فِي ٱلۡأَمۡوَٰلِ وَٱلۡأَوۡلَٰدِ وَعِدۡهُمۡۚ وَمَا يَعِدُهُمُ ٱلشَّيۡطَٰنُ إِلَّا غُرُورًا ٦٤

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

(وَاسْتَفْزِزْ) يا إبليس من استفز ، بمعنى استنهض ، كأن الشيطان يطلب نهوضهم للكفر والمعصية (مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ) أي من ذرية آدم ، والمراد بالأمر التهديد (بِصَوْتِكَ) تشبيه له بالداعي الذي يصيح بالناس حتى يتبعوه (وَأَجْلِبْ) يا إبليس ، يقال أجلب الرجل على صاحبه ، إذا توعده بالشر ، وجمع عليه الجيش ، لأنه جلب وأحضر على ضرر صاحبه (عَلَيْهِمْ) على ذرية آدم (بِخَيْلِكَ) بفرسانك (1) الحجر : 38 و 39. (2) الحجر : 43. الراكبين (وَرَجِلِكَ) أي راجليك ، وهو كناية عن إعمال جميع قواه ، كما أن من يريد هزيمة عدوه يجمع له كل فارس وراجل له (وَشارِكْهُمْ فِي الْأَمْوالِ) بأن تعطيهم بعض الحرام ، وتأخذ منهم في سبيل الحرام (وَالْأَوْلادِ) بأن تأتي إليهم بأولاد الحرام ، وتجعلهم يضعون أولادهم في المحرمات ، ويضلونهم ، كأن المال والولد الحلال ، ما هو من الله وإلى الله ، أما الحرام منهما ، فما هو من الشيطان وإلى الشيطان ـ بجميع صور ذلك ـ (وَعِدْهُمْ) أي منّهم بالأماني الكاذبة المسببة لضلالهم وعصيانهم ، ثم ذكر سبحانه ملتفتا إلى المخاطبين ، الذين سيقت هذه الآيات لإرشادهم ، وأنهم إنما يتبعون الشيطان (وَما يَعِدُهُمُ الشَّيْطانُ إِلَّا غُرُوراً) فإنه يزين لهم الخطأ كأنه صواب ، والباطل كأنه حق ، فيغرهم بذلك ويغشهم.