۞ الآية
فتح في المصحفوَمَا مَنَعَنَآ أَن نُّرۡسِلَ بِٱلۡأٓيَٰتِ إِلَّآ أَن كَذَّبَ بِهَا ٱلۡأَوَّلُونَۚ وَءَاتَيۡنَا ثَمُودَ ٱلنَّاقَةَ مُبۡصِرَةٗ فَظَلَمُواْ بِهَاۚ وَمَا نُرۡسِلُ بِٱلۡأٓيَٰتِ إِلَّا تَخۡوِيفٗا ٥٩
۞ تقريب القرآن إلى الأذهان
التفسير يعرض الآية ٥٩
۞ الآية
فتح في المصحفوَمَا مَنَعَنَآ أَن نُّرۡسِلَ بِٱلۡأٓيَٰتِ إِلَّآ أَن كَذَّبَ بِهَا ٱلۡأَوَّلُونَۚ وَءَاتَيۡنَا ثَمُودَ ٱلنَّاقَةَ مُبۡصِرَةٗ فَظَلَمُواْ بِهَاۚ وَمَا نُرۡسِلُ بِٱلۡأٓيَٰتِ إِلَّا تَخۡوِيفٗا ٥٩
۞ التفسير
وليترك هؤلاء الكفار غيهم وطلباتهم السخيفة التي طلبوها ، بأن تأتي يا رسول الله بالخوارق ، فقد كفاهم القرآن حجة وبرهانا (وَما مَنَعَنا أَنْ نُرْسِلَ) الرسل (بِالْآياتِ) الخارقة التي يطلبها الناس (إِلَّا أَنْ كَذَّبَ بِهَا الْأَوَّلُونَ) أي الأمم السابقة ، فقد كانت الخوارق المقترحة تصاحب الرسالات ، لتصديق الكفار ، ولتخويفهم من عاقبة التكذيب ، لكن حين لم تكن الخارقة تنفع ، فإن المنصف يؤمن بدونها ، والجاحد لا يؤمن حتى بها ـ كما حدث في قصة صالح ، حيث طلبوا الناقة ، ثم لم يؤمنوا ـ جاءت الرسالة الأخيرة ، بدون تلبية لمثل هذا الطلب ، وهنا سؤال : إن الخارقة لو كانت تنفع ، فلما ذا تجردت منها الرسالة الأخيرة؟ وإن كانت لا تنفع ، فلما ذا صاحبتها الرسالات السابقة؟ والجواب إنها لا تنفع ، ولكن جيء بها حتى تكون حجة لتلك الأمة ولسائر الأمم بأن الخارقة لا تفيد في إيمان المعاند ، وقد رأيتم ذلك وجربتموه ، وإن كان الله سبحانه يعلم ذلك من الأزل (وَآتَيْنا ثَمُودَ) أي قبيلة ثمود ، قوم صالح النبي عليهالسلام (النَّاقَةَ) العجيبة ، آية (مُبْصِرَةً) لهم ، تبصرهم صدق صالح ، وأنه نبي من عند الله (فَظَلَمُوا) أنفسهم بسببها إذ كفروا ، فأخذهم العذاب (وَما نُرْسِلُ بِالْآياتِ) التي نرسلها مع الرسل (إِلَّا تَخْوِيفاً) وإذ لم ينفع هذا النوع من التخويف ـ كما جربتم ـ فلا علينا إلا أن نتم الحجة ، أما إعطاء الخوارق الأنبياء ، فلا يلزم في الحكمة.