۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة الإسراء، آية ٥١

التفسير يعرض الآية ٥١

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن تفسير شبر التبيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

أَوۡ خَلۡقٗا مِّمَّا يَكۡبُرُ فِي صُدُورِكُمۡۚ فَسَيَقُولُونَ مَن يُعِيدُنَاۖ قُلِ ٱلَّذِي فَطَرَكُمۡ أَوَّلَ مَرَّةٖۚ فَسَيُنۡغِضُونَ إِلَيۡكَ رُءُوسَهُمۡ وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هُوَۖ قُلۡ عَسَىٰٓ أَن يَكُونَ قَرِيبٗا ٥١

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

(أَوْ خَلْقاً) آخر غيرهما وغير الرفاة ، كأن ليصبحوا خزفا أو مدرا (مِمَّا يَكْبُرُ فِي صُدُورِكُمْ) من حيث بعده عن الحياة ، تصوروا ما شئتم ، فإنكم ستبعثون ، والله القادر على الابتداء ، قادر على الإعادة (قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَها أَوَّلَ مَرَّةٍ) (1) (فَسَيَقُولُونَ) إذا صرنا كذلك ف ـ (مَنْ يُعِيدُنا) إلى الحياة ، بعد أن صرنا حجرا ، أو حديدا ، أو ما أشبه؟ (قُلِ) يا رسول الله لهم (الَّذِي فَطَرَكُمْ) وخلقكم (أَوَّلَ مَرَّةٍ) وهو الله سبحانه ، بل الخلق أول مرة أبعد في نظر الإنسان من الإعادة ، وإن كان الأمران عند الله سيّان (فَسَيُنْغِضُونَ إِلَيْكَ رُؤُسَهُمْ) أي يحركون نحوك رؤوسهم تحريك استهزاء وتعجب وتكذيب ، يقال أنغض رأسه إذا حركه بارتفاع وانخفاض (وَيَقُولُونَ مَتى هُوَ) أي في أي وقت يكون البعث؟ (قُلِ) يا رسول الله في جوابهم (عَسى أَنْ يَكُونَ قَرِيباً) لعله قريب ، فإن كل آت قريب ، وقد كتب الإمام (1) يس : 80. الحسين عليه‌السلام إلى محمد بن علي «بسم الله الرحمن الرحيم ، كأن الدنيا لم تكن ، وكأن الآخرة لم تزل ، والسّلام» (1).