۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة النحل، آية ٨٥

التفسير يعرض الآية ٨٥

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

وَإِذَا رَءَا ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ ٱلۡعَذَابَ فَلَا يُخَفَّفُ عَنۡهُمۡ وَلَا هُمۡ يُنظَرُونَ ٨٥

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

ثم يرجع السياق إلى موقف الكفار يوم القيامة (وَ) اذكر يا رسول الله (يَوْمَ نَبْعَثُ) أي نحضر للشهادة (مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً) يشهد على الكفار بأنهم كفروا وأشركوا وعصوا ، ولعل المراد بالشهداء ـ هنا ـ النبيون بقرينة أنه لكل أمة شهيد وما سيأتي من إشهاد الرسول على الكفار في زمانه ، وهناك الشهيد يتكلم بما علم من أعمال القوم ومعتقداتهم ، ويظن الكفار أنهم كالدنيا يتمكنون من المغالطة والتهريج ، ليبرءوا ساحتهم ولكن ليس هناك كذلك (ثُمَّ لا يُؤْذَنُ لِلَّذِينَ كَفَرُوا) في الكلام والدفاع ، في هذا الموقف ، فإن للقيامة مواقف ، لكل موقف شأن ، ولفظة «ثم» للترتيب في الكلام ، لا في الخارج ـ كما قرر في الأدب ـ (وَلا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ) يقال استعتب زيد ، أي أرضي من العتبى بمعنى الرضا ، أي لا يسترضون ولا يستصلحون ، كما كان يفعل بهم في الدنيا فليس هناك أحد يقول لهم : أرضوا ربكم بإطاعة أوامره ، إذ ليست الآخرة دار تكليف.