۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة الحجر، آية ١٨

التفسير يعرض الآية ١٨

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن تفسير شبر التبيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

إِلَّا مَنِ ٱسۡتَرَقَ ٱلسَّمۡعَ فَأَتۡبَعَهُۥ شِهَابٞ مُّبِينٞ ١٨

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

(إِلَّا مَنِ اسْتَرَقَ السَّمْعَ) من الشياطين ، والسرقة عبارة عن أخذ الشيء خفية ، وكما أن من يسرق المال يأتي إليه خفية لئلا تراه العيون ، كذلك الشيطان الذي يريد استراق المسموع ـ وهو المراد بالسمع ـ أي الكلمة التي تسمع وتدار في عالم الملكوت ، والاستثناء من «حفظناها» أي أن السماء محفوظة إلا من الشيطان السارق وكان هناك تدبّر أمور الأرض ـ كالبلاط الذي يدبّر فيه أمور المملكة ـ والشياطين يريدون الاطلاع على ما يدبّر هناك ، فيذهب بعضهم للعلم من الكلمات التي تدار بين الملائكة ، لكن ذهابهم خفية ، حتى يسرقوا بعض الكلمات ، ولو سمع واسترق (فَأَتْبَعَهُ شِهابٌ مُبِينٌ) أي لحقته شعلة نار ظاهرة لأهل الأرض ، كما نرى من الشهب ، لأجل طرده ، الشهاب كما يراه الإنسان شعلة من نار تتحرك مسافة ثم تنطفئ وما يقوله علماء الفلك من أن هذه الشهب أحجار ترمى من أعالي الجو ، وتشتعل بالحركة ، لا ينافي ما ذكر فإن سبب رميها ـ لو صح ما قالوا ـ إنما هو طرد الشياطين ، وفي بعض الأحاديث أن الشياطين كانت تخترق السماوات حتى ولد رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم فمنع عن ذلك.