۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة الحجر، آية ١٧

التفسير يعرض الآية ١٧

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن تفسير شبر التبيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

وَحَفِظۡنَٰهَا مِن كُلِّ شَيۡطَٰنٖ رَّجِيمٍ ١٧

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

(وَحَفِظْناها) أي حفظنا السماء (مِنْ كُلِّ شَيْطانٍ رَجِيمٍ) أي مرجوم مرمي ، ويوصف الشيطان بهذا الوصف لأنه يرمى باللعن ، أو لأنه إذا حاول دخول السماء رجم بالشهب كما يرمى المجرم بالحجارة ، فالسماء مع جمالها الظاهري بالكواكب جميلة معنى بطهارتها عن دنس الشيطان ولوثه ، فلا منفذ للأبالسة في السماء ، وإنما محلها الأرض ، ومن أين تبدأ هذه السماء التي ليست محلا للأبالسة لم نعرفها بعد. نعم دلّ العلم الحديث ـ كما يظهر من الأحاديث أيضا ـ أن محل الشياطين إنما هو الطبقة فوق الأرض بعد بضعة أذرع ، ولذا كره تعلية البنيان (1). ثم أن الظاهر أن في السماوات ملائكة مطهرون ، لا يقترب منهم الشيطان بالوسوسة ، فعدم دخول الشيطان في السماء ، لأجل عدم (1) أنظر كتاب على حافة الأثيري. اقترابه من أولئك الملائكة المنزهين عن المعاصي الذين لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون.