۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة إبراهيم، آية ٤٢

التفسير يعرض الآية ٤٢

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن تفسير شبر التبيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

وَلَا تَحۡسَبَنَّ ٱللَّهَ غَٰفِلًا عَمَّا يَعۡمَلُ ٱلظَّٰلِمُونَۚ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمۡ لِيَوۡمٖ تَشۡخَصُ فِيهِ ٱلۡأَبۡصَٰرُ ٤٢

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

وإذ يفرغ الكلام حول المثال بالنبي العظيم إبراهيم عليه‌السلام ، للعبد الصالح لله سبحانه يرجع السياق نحو (الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللهِ كُفْراً) فلا يظن أولئك أنهم عملوا ما شاؤوا بلا رقيب ولا حساب ، بل أنهم يؤخّرون حتى يأتي دورهم يوم القيامة (وَلا تَحْسَبَنَ) أي لا تظنن يا رسول الله ، أو كل من يتأتى منه التفكر في أمثال هذه الشؤون (اللهَ غافِلاً عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ) بأنفسهم ، أو بغيرهم ، فإن الله سبحانه عالم بكل حركة وسكون منهم ، وأن كل أعمالهم تكتب في كتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها ، وإنما لا يعجّل بالأخذ والانتقام لمصلحة مقررة ، وأن يثيب المظلوم ، ويظهر ما في نفس الظالم ، لئلا يكون له حجة (إِنَّما يُؤَخِّرُهُمْ) أي الظالمين يؤخر عقابهم (لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصارُ) شخوص البصر ذهولها وعدم غمضها ، فإن يوم القيامة لا يدع المجرم أن يغمض بصره ، بل هو كالإنسان المسافر الذي لا يهدأ ، شاخص نحو الأهوال الجارية في القباحة ليرى ماذا يصنع به؟.