۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة الرعد، آية ٢١

التفسير يعرض الآية ٢١

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

وَٱلَّذِينَ يَصِلُونَ مَآ أَمَرَ ٱللَّهُ بِهِۦٓ أَن يُوصَلَ وَيَخۡشَوۡنَ رَبَّهُمۡ وَيَخَافُونَ سُوٓءَ ٱلۡحِسَابِ ٢١

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

ثم وصف المؤمن المشار إليه بقوله «أفمن يعلم» وقال في حقهم أنهم أولوا الألباب ، فإنهم هم (الَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ اللهِ) المودع في فطرتهم ، ولو لا عهده معهم ، لم تكن فطرتهم ترشدهم إلى ذلك ، إذ لا يمكن للإنسان أن يترشح منه إلا ما هو فيه ، وإلا فكيف يعرف الإنسان أن للكون إلها ، وهكذا كيف يعرف أن العدل حسن ، لو لم يودع فيه ما يترشح منه ذلك؟ هذا بالإضافة إلى أخذ الأنبياء العهد من أممهم ، والعهد المأخوذ ، وإن كان من الآباء ، لكن الأبناء ، حيث أدخلوا وَلا يَنْقُضُونَ الْمِيثاقَ (20) وَالَّذِينَ يَصِلُونَ ما أَمَرَ اللهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَيَخافُونَ سُوءَ الْحِسابِ (21) وَالَّذِينَ صَبَرُوا ابْتِغاءَ وَجْهِ رَبِّهِمْ ____________________________________ أنفسهم في اطار الآباء ، كان العهد مستقرا عليهم ، وهذا هو السر في أخذ الأمم بما يفعله الآباء أو الكبراء ، فإن الالتزام بالإطار ، التزام بما يكون فيه ، ويدور في حلقته (وَلا يَنْقُضُونَ الْمِيثاقَ) ، أي العهد الأكيد ، الذي أخذه سبحانه منهم بالإيمان بالله ورسله ، والميثاق مشتق من «وثق» كأنه يوجب ثقة كل جانب بالآخر ، إذا أبرم العهد.