۞ الآية
فتح في المصحفوَٱلَّذِينَ يَصِلُونَ مَآ أَمَرَ ٱللَّهُ بِهِۦٓ أَن يُوصَلَ وَيَخۡشَوۡنَ رَبَّهُمۡ وَيَخَافُونَ سُوٓءَ ٱلۡحِسَابِ ٢١
۞ نور الثقلين
التفسير يعرض الآية ٢١
۞ الآية
فتح في المصحفوَٱلَّذِينَ يَصِلُونَ مَآ أَمَرَ ٱللَّهُ بِهِۦٓ أَن يُوصَلَ وَيَخۡشَوۡنَ رَبَّهُمۡ وَيَخَافُونَ سُوٓءَ ٱلۡحِسَابِ ٢١
۞ التفسير
في أصول الكافي الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن الحسن بن علي الوشاء عن علي بن أبي حمزة عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سمعته يقول إن الرحم معلقة بالعرش تقول: اللهم صلى من وصلني واقطع من قطعني، وهي رحم آل محمد وهو قول الله عز وجل: الذين يصلون ما أمر الله به ان يوصل ورحم كل ذي رحم.
محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى عن علي بن الحكم عن صفوان الجمال قال: وقع بين أبي عبد الله عليه السلام وبين عبد الله بن الحسن كلام حتى وقعت الضوضاء بينهم ( 13 ) فاجتمع الناس فافترقا عشيتهما بذلك وغدوت في حاجة، فإذا انا بأبي عبد الله عليه السلام على باب عبد الله بن الحسن وهو يقول: يا جارية قولي لأبي محمد، قال: فخرج فقال: يا أبا عبد الله ما بكر بك؟قال: اني تلوت آية من كتاب الله عز وجل البارحة فأقلقتني، قال: وما هي؟قال: قول الله عز وجل: " الذين يصلون ما أمر الله به ان يوصل ويخشون ربهم ويخافون سوء الحساب " فقال: صدقت لكأني لن اقرأ هذه الآية من كتاب الله قط فاعتنقا وبكيا.
عدة من أصحابنا عن أحمد بن أبي عبد الله عن ابن فضال عن ابن بكير عن عمر ابن يزيد قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز وجل: " الذين يصلون ما أمر الله به ان يوصل " فقال: قرابتك.
علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حماد بن عثمان وهشام بن الحكم ودرست بن أبي منصور عن عمر بن يزيد قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: " الذين يصلون ما أمر الله به ان يوصل " فقال: نزلت في رحم آل محمد صلى الله عليه وآله وقد يكون في قرابتك، ثم قال: فلا تكونن ممن يقول للشئ انه في شئ واحد.
في الكافي محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن عثمان بن عيسى عن سماعة بن مهران عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ومما فرض الله تعالى أيضا في المال من غير الزكاة قوله تعالى: " الذين يصلون ما أمر الله به أن يوصل " والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن الحسن بن محبوب عن جميل بن صالح عن هشام بن أحمر، وعلي بن إبراهيم عن أبيه ومحمد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان عن ابن أبي عمير عن إبراهيم بن عبد الحميد جميعا عن سلمة مولاة أبي عبد الله عليه السلام قالت: كنت عند أبي عبد الله حين حضرته الوفاة فأغمى عليه، فلما أفاق قال: أعطوا الحسن بن علي بن علي بن الحسين وهو الأفطس سبعين دينارا، وأعطوا فلانا كذا، وفلانا كذا فقلت: أتعطي رجلا حمل عليك بالشفرة؟فقال: ويحك اما تقرئين القرآن؟قلت: بلى، قال: أما سمعت قول الله عز وجل: " الذين يصلون ما أمر الله به أن يوصل ويخشون ربهم ويخافون سوء الحساب ". قال ابن محبوب في حديثه حمل عليك بالشفرة يريد أن يقتلك؟فقال: تريدين على أن لا أكون من الذين قال الله تبارك وتعالى: " الذين يصلون ما أمر الله به أن يوصل ويخشون ربهم ويخافون سوء الحساب "؟نعم يا سلمة ان الله خلق الجنة وطيبها و طيب ريحها، وان ريحها ليوجد من مسيرة ألفي عام، ولا يجد ريحها عاق ولا قاطع رحم.
في تفسير العياشي عن العلا بن الفضيل عن أبي عبد الله عليه السلام قال: الرحم معلقة بالعرش يقول: اللهم صلى من وصلني واقطع من قطعني، وهي رحم آل محمد ورحم كل مؤمن، وهو قول الله: " والذين يصلون ما أمر الله به أن يوصل ".
عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: بر الوالدين وصلة الرحم يهونان الحساب، ثم تلا هذه الآية: " والذين يصلون ما أمر الله به أن يوصل ويخشون ربهم ويخافون سوء الحساب ".
عن محمد بن الفضل قال: سمعت العبد الصالح يقول: " الذين يصلون ما أمر الله به أن يوصل " قال: هي رحم آل محمد معلقة بالعرش يقول: اللهم صل من وصلني واقطع من قطعني، وهي تجري في كل رحم.
عن الحسين بن موسى قال: روى أصحابنا قال: سئل أبو عبد الله عليه السلام عن قول الله عز وجل: " الذين يصلون ما أمر الله به أن يوصل " فقال: هو صلة الامام في كل سنة بما قل أو كثر، ثم قال أبو عبد الله عليه السلام وما أريد بذلك الا تزكيتكم.
في مجمع البيان وروى الوليد بن ابان عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال: قلت له: هل على الرجل في ماله سوى الزكاة؟قال: نعم أين ما قال الله: " والذين يصلون " الآية؟.
في كتاب معاني الأخبار أبي رحمه الله قال: حدثنا سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد عن أبيه عن محمد بن يحيى عن حماد بن عثمان عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال لرجل: يا فلان مالك ولأخيك؟قال: جعلت فداك كان لي عليه شئ فاستقصيت عليه في حقي، فقال أبو عبد الله عليه السلام: أخبرني عن قول الله عز وجل: ويخافون سوء الحساب أتراهم يخافون أن يظلمهم أو يجور عليهم؟لا ولكنهم خافوا الاستقصاء والمداقة.
في روضة الواعظين للمفيد رحمه الله قال رسول الله صلى الله عليه وآله: يا معشر المسلمين إياكم والزنا فان فيه ست خصال: ثلث في الدنيا فإنه يذهب البهاء ويورث الفقر وينقص العمر، واما التي في الآخرة فإنه يوجب سخط الرب عز وجل وسوء الحساب والخلود في النار.
في أصول الكافي الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن الحسن بن علي عن حماد بن عثمان قال: دخل رجل على أبي عبد الله عليه السلام فشكى إليه رجلا من أصحابه، فلم يلبث ان جاء المشكو، فقال له أبو عبد الله عليه السلام: ما لفلان يشكوك؟فقال له: يشكوني اني استقصيت منه حقي، قال: فجلس أبو عبد الله عليه السلام مغضبا ثم قال: كأنك إذا استقصيت حقك لم تسئ؟أرأيتك ما حكى الله عز وجل فقال: " و يخافون سوء الحساب " ترى أنهم خافوا الله جل وعز أن يجور عليهم؟لا والله ما خافوا الا الاستقصاء، فسماه الله جل وعز سوء الحساب، فمن استقصى فقد أساء.
في تفسير العياشي عن أبي أسحق قال: سمعته يقول في " سوء الحساب " لا تقبل حسناتهم ويؤخذون بسيئاتهم.
عن هشام بن سالم عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله " يخافون سوء الحساب " قال تحسب عليهم السيئات وتحسب لهم الحسنات وهو الاستقصاء.
عن هشام بن سالم عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله " يخافون سوء الحساب " قال الاستقصاء والمداقة، وقال: تحسب عليهم السيئات ولا تحسب لهم الحسنات.
في مصباح الشريعة قال الصادق عليه السلام لو لم يكن للحساب مهولة الاحياء العرض على الله وفضيحة هتك الستر على المخفيات لحق للمرء ان لا يهبط من رؤس الجبال ولا يأوى إلى عمران، ولا يأكل ولا يشرب ولا ينام الا عن اضطرار متصل بالتلف.