۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة الرعد، آية ٢٠

التفسير يعرض الآية ٢٠

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن تفسير شبر التبيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

ٱلَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهۡدِ ٱللَّهِ وَلَا يَنقُضُونَ ٱلۡمِيثَٰقَ ٢٠

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

ثم وصف المؤمن المشار إليه بقوله «أفمن يعلم» وقال في حقهم أنهم أولوا الألباب ، فإنهم هم (الَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ اللهِ) المودع في فطرتهم ، ولو لا عهده معهم ، لم تكن فطرتهم ترشدهم إلى ذلك ، إذ لا يمكن للإنسان أن يترشح منه إلا ما هو فيه ، وإلا فكيف يعرف الإنسان أن للكون إلها ، وهكذا كيف يعرف أن العدل حسن ، لو لم يودع فيه ما يترشح منه ذلك؟ هذا بالإضافة إلى أخذ الأنبياء العهد من أممهم ، والعهد المأخوذ ، وإن كان من الآباء ، لكن الأبناء ، حيث أدخلوا أنفسهم في اطار الآباء ، كان العهد مستقرا عليهم ، وهذا هو السر في أخذ الأمم بما يفعله الآباء أو الكبراء ، فإن الالتزام بالإطار ، التزام بما يكون فيه ، ويدور في حلقته (وَلا يَنْقُضُونَ الْمِيثاقَ) ، أي العهد الأكيد ، الذي أخذه سبحانه منهم بالإيمان بالله ورسله ، والميثاق مشتق من «وثق» كأنه يوجب ثقة كل جانب بالآخر ، إذا أبرم العهد.