۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة يوسف، آية ٨٢

التفسير يعرض الآية ٨٢

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن تفسير شبر التبيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

وَسۡـَٔلِ ٱلۡقَرۡيَةَ ٱلَّتِي كُنَّا فِيهَا وَٱلۡعِيرَ ٱلَّتِيٓ أَقۡبَلۡنَا فِيهَاۖ وَإِنَّا لَصَٰدِقُونَ ٨٢

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

ثم أرادوا إثبات أن الابن سرق ، وأنهم لم يقصروا في حفظهم ، حتى لا يظن الأب بهم سوءا فقالوا لأبيهم (وَسْئَلِ) أيها الأب (الْقَرْيَةَ) أي أهل القرية ، وذلك من المجاز حيث نسب ما للحال إلى المحل ، فاعلا كان نحو «جرى النهر» ، وقد جرى ماء النهر ، أم مفعولا ، نحو (وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ) أي أهل القرية أم غيرهما (الَّتِي كُنَّا فِيها) أي أرسل إلى مصر التي كنا فيها ، واسأل أهلها عن الحادثة ، والعرب تسمي المدينة قرية ، ولذا تسمى مكة أم القرى ، وقال سبحانه (وَما كانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرى) (1) إلى غير ذلك ، ولعل المراد اسأل أهل القرية ـ لا أن يرسل إلى مصر ـ وقد كان في القافلة بعض أهل مصر (وَ) اسأل أهل (الْعِيرَ) أي القافلة (الَّتِي أَقْبَلْنا) إلى بلدنا (فِيها) أي في تلك العير ، فإن كان المراد من «القرية» المعنى الثاني ، كان المراد من العير غيرهم ، أي اسأل أهل مصر الذين في القافلة وأهل غير مصر من سائر من في القافلة (وَإِنَّا لَصادِقُونَ) فيما أخبرناك به.