۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة هود، آية ٣٦

التفسير يعرض الآية ٣٦

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

وَأُوحِيَ إِلَىٰ نُوحٍ أَنَّهُۥ لَن يُؤۡمِنَ مِن قَوۡمِكَ إِلَّا مَن قَدۡ ءَامَنَ فَلَا تَبۡتَئِسۡ بِمَا كَانُواْ يَفۡعَلُونَ ٣٦

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

(أَمْ يَقُولُونَ) أي : بل يقولون ، والظاهر من السياق أنه من تتمة المطلب المربوط بحوار نوح مع قومه (افْتَراهُ) على الله في دعواه الرسالة (قُلْ) يا نوح لهم : (إِنِ افْتَرَيْتُهُ) أي كذبت على الله فيما نقلته عنه (فَعَلَيَّ إِجْرامِي) وعقوبته لي ، لا لكم ، فأنتم بريئون من جرمي وافترائي (وَأَنَا بَرِيءٌ مِمَّا تُجْرِمُونَ) لا أو آخذ بجريمتكم وكفركم. وهناك احتمال آخر وهو أن يكون ذلك من الالتفات من قصة نوح إلى قصة النبي مع المشركين ، فإنهم كانوا يتّهمون الرسول بما اتّهم قوم نوح نوحا عليه‌السلام من الافتراء ـ وحيث كان ذلك من أغراض القصة ، جيء به هنا تنبيها ، يرجع إلى تتمة قصة نوح وقومه ـ فالمعنى : إن هؤلاء المشركين يقولون لك يا رسول الله أنك افتريت على الله سبحانه بنسبة القرآن إليه. والبقية بهذا السياق جاعلا الرسول صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم مكان نوح عليه‌السلام. وَأُوحِيَ إِلى نُوحٍ أَنَّهُ لَنْ يُؤْمِنَ مِنْ قَوْمِكَ إِلاَّ مَنْ قَدْ آمَنَ فَلا تَبْتَئِسْ بِما كانُوا يَفْعَلُونَ (36) وَاصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنا وَوَحْيِنا وَلا تُخاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُوا إِنَّهُمْ مُغْرَقُونَ (37) ____________________________________