۞ الآية
فتح في المصحفأَمۡ يَقُولُونَ ٱفۡتَرَىٰهُۖ قُلۡ إِنِ ٱفۡتَرَيۡتُهُۥ فَعَلَيَّ إِجۡرَامِي وَأَنَا۠ بَرِيٓءٞ مِّمَّا تُجۡرِمُونَ ٣٥
۞ تقريب القرآن إلى الأذهان
التفسير يعرض الآية ٣٥
۞ الآية
فتح في المصحفأَمۡ يَقُولُونَ ٱفۡتَرَىٰهُۖ قُلۡ إِنِ ٱفۡتَرَيۡتُهُۥ فَعَلَيَّ إِجۡرَامِي وَأَنَا۠ بَرِيٓءٞ مِّمَّا تُجۡرِمُونَ ٣٥
۞ التفسير
ثم قال نوح عليهالسلام : (وَلا يَنْفَعُكُمْ) يا قوم (نُصْحِي) وإرشادي (إِنْ أَرَدْتُ أَنْ أَنْصَحَ لَكُمْ) وإنما قيّد النصح بالإرادة ، وقد صدر منه فعلا ، تواضعا في الكلام ، وكأنه لم ينصح من قبل ، لا أنه نصح ولم يفد ، أو لأنهم لم يعتبروا كلامه نصحا ، فهو يقول : إن صدر مني نصح في المستقبل لا ينفعكم (إِنْ كانَ اللهُ يُرِيدُ أَنْ يُغْوِيَكُمْ) وإرادة الله إغوائهم ، يعني تركهم وشأنهم ، حيث أنهم لمّا أعرضوا عن الحق هُوَ رَبُّكُمْ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (34) أَمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ قُلْ إِنِ افْتَرَيْتُهُ فَعَلَيَّ إِجْرامِي وَأَنَا بَرِيءٌ مِمَّا تُجْرِمُونَ (35) ____________________________________ تركهم سبحانه وشأنهم ، فلم يلطف بهم الألطاف الخاصة ليستعدوا للاهتداء ، كما تقول : «إن كان الملك يريد إفساد الشعب لا ينفع وعظ الخطباء» تريد تركهم على حالهم حتى يفسدوا بطبعهم ، ويعملوا الجرائم لعدم رادع لهم. و (هُوَ) تعالى (رَبُّكُمْ) فهو يعلم دخائل نفوسكم ، وأنكم غير صالحين للطفه الخفي (وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ) يوم القيامة فيجازيكم بسيئاتكم.