۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة هود، آية ١٠

التفسير يعرض الآية ١٠

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

وَلَئِنۡ أَذَقۡنَٰهُ نَعۡمَآءَ بَعۡدَ ضَرَّآءَ مَسَّتۡهُ لَيَقُولَنَّ ذَهَبَ ٱلسَّيِّـَٔاتُ عَنِّيٓۚ إِنَّهُۥ لَفَرِحٞ فَخُورٌ ١٠

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

إن الإنسان عجول في حكمه وتقلبه فهو يستعجل العذاب ، كما أنه ييأس لمجرد نزول البلية ، والفخر بمجرد نزول النعمة (وَلَئِنْ أَذَقْنَا الْإِنْسانَ مِنَّا رَحْمَةً) أنزلنا إليه رحمة ذاقها ، من صحة أو مال أو ولد أو نحوها. والمراد ب «الذوق» هنا مطلق الإدراك ، فإنه يستعمل فيما يتذوق باللسان ، وفيما يدرك بالحواس الظاهرة ، وفيما يدرك ولو بالحواس الباطنة ، كما أن الرؤية كذلك ، تقول : رأيت وجه زيد ، ورأيت خشونة الحصير ، ورأيت الله أكبر كل شيء (ثُمَّ نَزَعْناها) أي سلبنا تلك النعمة (مِنْهُ) من الإنسان لمصلحة اقتضته (إِنَّهُ) أي الإنسان (لَيَؤُسٌ) ذو يأس وقنوط (كَفُورٌ) يكفر بالله وييأس من روحه ورحمته. وَلَئِنْ أَذَقْناهُ نَعْماءَ بَعْدَ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ ذَهَبَ السَّيِّئاتُ عَنِّي إِنَّهُ لَفَرِحٌ فَخُورٌ (10) إِلاَّ الَّذِينَ صَبَرُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ (11) ____________________________________