۞ الآية
فتح في المصحفوَلَئِنۡ أَذَقۡنَا ٱلۡإِنسَٰنَ مِنَّا رَحۡمَةٗ ثُمَّ نَزَعۡنَٰهَا مِنۡهُ إِنَّهُۥ لَيَـُٔوسٞ كَفُورٞ ٩
۞ تقريب القرآن إلى الأذهان
التفسير يعرض الآية ٩
۞ الآية
فتح في المصحفوَلَئِنۡ أَذَقۡنَا ٱلۡإِنسَٰنَ مِنَّا رَحۡمَةٗ ثُمَّ نَزَعۡنَٰهَا مِنۡهُ إِنَّهُۥ لَيَـُٔوسٞ كَفُورٞ ٩
۞ التفسير
إنهم يكذبون بكل شيء لم يروه ، وقد وعدناهم بالعذاب لكنه تأخر عنهم ، فيستعجلونه استهزاء ، وينكرونه كما ينكرون البعث (وَلَئِنْ أَخَّرْنا عَنْهُمُ الْعَذابَ) الذي يستحقونه بتكذيبهم للرسول وإنكارهم لله سبحانه (إِلى أُمَّةٍ مَعْدُودَةٍ) «الأمة» بمعنى «الحين» أي إلى أجل مسمّى لَيَقُولُنَّ ما يَحْبِسُهُ أَلا يَوْمَ يَأْتِيهِمْ لَيْسَ مَصْرُوفاً عَنْهُمْ وَحاقَ بِهِمْ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ (8) وَلَئِنْ أَذَقْنَا الْإِنْسانَ مِنَّا رَحْمَةً ثُمَّ نَزَعْناها مِنْهُ إِنَّهُ لَيَؤُسٌ كَفُورٌ (9) ____________________________________ ووقت معين عدّت أيامه في علم الله سبحانه لمصالح خاصة (لَيَقُولُنَ) على وجه الاستهزاء : (ما يَحْبِسُهُ)؟ أي : أيّ شيء يؤخر هذا العذاب الموعود عنّا إن كان الوعد حقا ، فتأخيره دليل على كذبه (أَلا) فلينتبه السامع (يَوْمَ يَأْتِيهِمْ) العذاب (لَيْسَ مَصْرُوفاً عَنْهُمْ) لا يقدر أحد على صرفه عنهم ، بل يأخذهم ويهلكهم (وَ) حينذاك (حاقَ بِهِمْ) أحاط بهؤلاء المكذبين (ما) أي العذاب الذي (كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ) فلا منجي لهم ولا مهرب. أما تأخير العذاب فلأجل إيمان من يؤمن ، ممن يعلم الله إيمانه منهم ، ولينشأ بعض الذراري من أصلاب الكفار ، وإنما يأخذ الله سبحانه بعذاب الاستئصال من لم يجد منه خيرا إلى الأبد.