۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة يونس، آية ٣٥

التفسير يعرض الآية ٣٥

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

قُلۡ هَلۡ مِن شُرَكَآئِكُم مَّن يَهۡدِيٓ إِلَى ٱلۡحَقِّۚ قُلِ ٱللَّهُ يَهۡدِي لِلۡحَقِّۗ أَفَمَن يَهۡدِيٓ إِلَى ٱلۡحَقِّ أَحَقُّ أَن يُتَّبَعَ أَمَّن لَّا يَهِدِّيٓ إِلَّآ أَن يُهۡدَىٰۖ فَمَا لَكُمۡ كَيۡفَ تَحۡكُمُونَ ٣٥

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

ثم ذكر سبحانه حججا أخرى على التوحيد ونفي الشريك (قُلْ) يا رسول الله لهؤلاء المشركين : (هَلْ مِنْ شُرَكائِكُمْ) أي الذين جعلتموهم شركاء لله ، فإنهم لما كانوا مختلقين ، كانت نسبتهم إلى مخترعيهم أولى من نسبتهم إلى الله سبحانه ، فلم يقل تعالى «شركائي» مَنْ يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ قُلِ اللهُ يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ (34) قُلْ هَلْ مِنْ شُرَكائِكُمْ مَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ قُلِ اللهُ يَهْدِي لِلْحَقِّ أَفَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لا يَهِدِّي ____________________________________ (مَنْ يَبْدَؤُا الْخَلْقَ) بالإيجاد (ثُمَّ يُعِيدُهُ) فانيا كما كان ، أو يعيده بعد الموت إلى الحياة. وحيث لا يحير هؤلاء جوابا ، إذ لا تفعل شركاؤهم ذلك ، ويفحمون بهذا الاحتجاج (قُلْ) يا رسول الله في الجواب : (اللهُ يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ) إن ذلك خاص به لا يتمكن أحد من هذا العمل سواه (فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ) أي إلى أين تصرفون عن الحق؟ من «أفك» بمعنى : انقلب وانصرف عن الحق.