۞ الآية
فتح في المصحفقُلۡ هَلۡ مِن شُرَكَآئِكُم مَّن يَهۡدِيٓ إِلَى ٱلۡحَقِّۚ قُلِ ٱللَّهُ يَهۡدِي لِلۡحَقِّۗ أَفَمَن يَهۡدِيٓ إِلَى ٱلۡحَقِّ أَحَقُّ أَن يُتَّبَعَ أَمَّن لَّا يَهِدِّيٓ إِلَّآ أَن يُهۡدَىٰۖ فَمَا لَكُمۡ كَيۡفَ تَحۡكُمُونَ ٣٥
۞ نور الثقلين
التفسير يعرض الآية ٣٥
۞ الآية
فتح في المصحفقُلۡ هَلۡ مِن شُرَكَآئِكُم مَّن يَهۡدِيٓ إِلَى ٱلۡحَقِّۚ قُلِ ٱللَّهُ يَهۡدِي لِلۡحَقِّۗ أَفَمَن يَهۡدِيٓ إِلَى ٱلۡحَقِّ أَحَقُّ أَن يُتَّبَعَ أَمَّن لَّا يَهِدِّيٓ إِلَّآ أَن يُهۡدَىٰۖ فَمَا لَكُمۡ كَيۡفَ تَحۡكُمُونَ ٣٥
۞ التفسير
في روضة الكافي أبو علي الأشعري عن محمد بن عبد الجبار عن ابن فضال والحجال جميعا عن ثعلبة عن عبد الرحمان بن مسلمة الجريري قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام يوبخونا ويكذبونا انا نقول إن صبيحتين تكونان يقولون: من أين تعرف المحقة من المبطلة إذا كانتا؟قال: فماذا تردون عليهم؟قلت ما نرد عليهم شيئا، قال: قولوا يصدق بها إذا كانت من كان يؤمن بها من قبل ان الله عز وجل يقول: أفمن يهدى إلى الحق أحق ان يتبع امن لا يهدى الا ان يهدى فما لكم كيف تحكمون.
عنه عن محمد عن ابن فضال والحجال عن داود بن فرقد: قال سمع رجل من العجلية ( 11 ) هذا الحديث قوله: ينادي مناد الا ان فلان بن فلان وشيعته هم الفائزون أول النهار، وينادي آخر النهار: الا ان عثمان وشيعته هم الفائزون، قال: وينادي أول النهار منادى آخر النهار، فقال الرجل فما يدرينا أيما الصادق من الكاذب؟فقال: يصدقه عليها من كان يؤمن بها قبل ان ينادي ان الله عز وجل يقول: " أفمن يهدى إلى الحق أحق ان يتبع أمن لا يهدى الا ان يهدى " الآية.
في كشف المحجة لابن طاوس " رحمه الله " عن أمير المؤمنين عليه السلام حديث طويل وفيه يقول عليه السلام: اسمعوا قولي يهدكم الله إذا قلت وأطيعوا أمري إذا أمرت فوالله لئن أطعتموني لا تغووا، وان عصيتموني لا ترشدوا، قال الله تعالى: " أفمن يهدى إلى الحق أحق ان يتبع امن لا يهدى الا ان يهدى فما لكم كيف تحكمون ".
في عيون الأخبار في باب ما جاء عن الرضا عليه السلام في وصف الإمامة والامام وذكر فضل الامام ورتبته حديث طويل يقول فيه الرضا عليه السلام: ان الأنبياء والأئمة يوفقهم الله ويؤتيهم من مخزون علمه وحكمه ما لا يؤتيه غيرهم، فيكون علمهم فوق كل علم أهل زمانهم في قوله عز وجل " أفمن يهدى إلى الحق أحق ان يتبع امن لا يهدى الا ان يهدى فما لكم كيف تحكمون " والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
في تفسير علي بن إبراهيم وفي رواية أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام في قوله: " أفمن يهدى إلى الحق أحق ان يتبع امن لا يهدى الا ان يهدى " فمالكم كيف تحكمون " فاما من يهدى إلى الحق فهو محمد آل محمد من بعده واما " من لا يهدى فهو من خالف من قريش وغيرهم أهل بيته.
في الكافي عدة من أصحابنا عن أحمد بن أبي عبد الله عن عمرو بن عثمان عن علي بن أبي حمزة عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لقد قضى أمير المؤمنين عليه السلام بقضية ما قضى بها أحد كان قبله، وكانت أول قضية قضى بها بعد رسول الله صلى الله عليه وآله، وذلك أنه لما قبض رسول الله صلى الله عليه وآله وأفضى الامر إلى أبي بكر اتى رجل قد شرب الخمر، فقال له أبو بكر: أشربت الخمر؟فقال الرجل: نعم، فقال: ولم شربتها وهي محرمة؟فقال: انني أسلمت ومنزلي بين ظهراني قوم ( 12 ) يشربون الخمر ويستحلونها، ولو أعلم انه حرام اجتنبتها، قال فأتلفت أبو بكر إلى عمر فقال: ما تقول يا أبا حفص في أمر هذا الرجل؟فقال معضلة وأبو الحسن لها! فقال أبو بكر: يا غلام ادع لنا عليا فقال عمر: بل يؤتى الحكم في منزله فأتوه ومعه سلمان الفارسي فأخبروه بقضية الرجل، فاقتص عليه قصته فقال علي عليه السلام لأبي بكر: ابعث من يدور به على مجالس المهاجرين والأنصار، فمن كان تلا عليه آية التحريم فليشهد عليه، ففعل أبو بكر ما قال علي عليه السلام، فلم يشهد عليه أحد فخلا سبيله، فقال سلمان لعلي عليه السلام، لقد أرشدتهم، فقال علي عليه السلام: انما أردت ان أجدد تأكيد هذه الآية في وفيهم " أفمن يهدى إلى الحق أحق ان يتبع امن لا يهدى الا ان يهدى فما لكم كيف تحكمون ".
في تفسير العياشي عن عمرو بن القاسم قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام و ذكر أصحاب النبي صلى الله عليه وآله ثم قرأ " أفمن يهدى إلى الحق أحق ان يتبع " إلى قوله: " تحكمون " فقلنا: من هو أصلحك الله؟فقال: بلغنا ان ذلك علي عليه السلام.