۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة يونس، آية ٣١

التفسير يعرض الآيات ٣١ إلى ٣٢

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

قُلۡ مَن يَرۡزُقُكُم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَٱلۡأَرۡضِ أَمَّن يَمۡلِكُ ٱلسَّمۡعَ وَٱلۡأَبۡصَٰرَ وَمَن يُخۡرِجُ ٱلۡحَيَّ مِنَ ٱلۡمَيِّتِ وَيُخۡرِجُ ٱلۡمَيِّتَ مِنَ ٱلۡحَيِّ وَمَن يُدَبِّرُ ٱلۡأَمۡرَۚ فَسَيَقُولُونَ ٱللَّهُۚ فَقُلۡ أَفَلَا تَتَّقُونَ ٣١ فَذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمُ ٱلۡحَقُّۖ فَمَاذَا بَعۡدَ ٱلۡحَقِّ إِلَّا ٱلضَّلَٰلُۖ فَأَنَّىٰ تُصۡرَفُونَ ٣٢

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

ثم يستدل سبحانه على كونه الحق وأن سواه باطل بما يشاهدونه في قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ أَمَّنْ يَمْلِكُ السَّمْعَ وَالْأَبْصارَ وَمَنْ يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَمَنْ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ فَسَيَقُولُونَ اللهُ فَقُلْ أَفَلا تَتَّقُونَ (31) ____________________________________ حياتهم اليومية (قُلْ) يا رسول الله لهؤلاء المشركين : (مَنْ يَرْزُقُكُمْ) ويعطي أرزاقكم (مِنَ السَّماءِ) بإنزال المطر (وَالْأَرْضِ) بإخراج النبات ، وهكذا يشمل الرزق طيور السماء وأسماك الماء وحيوانات الصحراء ، أو هو أعم من ذلك ومن سائر الأشياء التي يستفاد منها كالدور والقصور ، والمراكب والملابس ، وغيرها (أَمَّنْ يَمْلِكُ السَّمْعَ وَالْأَبْصارَ) فإن من وهبهما وأبقاهما ليس إلا الله سبحانه ، وهو القادر على أن يسلبهما (وَمَنْ يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ) كالنباتات من الأرض ، والإنسان والحيوان من المأكولات الميتة ، أو ما أشبه ذلك (وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِ) كالثمار والحبوب من النباتات ، والجنين الميت من المرأة الحية ، أو ما أشبه ذلك (وَمَنْ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ) أمر السماء والأرض بانتظام الحركات وتسيير الأجهزة ، على وجه الحكمة والصلاح. (فَسَيَقُولُونَ اللهُ) يفعل كل ذلك ، فإنهم بصفتهم مشركون كانوا معترفين بالله ، حيث لم تكن الأصنام وما أشبهها تقدر على هذه الأشياء الكبيرة ، فلا بد وأن يعترفوا بأنها من الله سبحانه وحده ، لا شريك له في ذلك كله (فَقُلْ) يا رسول الله لهم : (أَفَلا تَتَّقُونَ) في جعلكم الشريك له بغير علم ، أفلا تخافون عقابه وعذابه في شرككم بلا حجة ولا برهان؟. فَذلِكُمُ اللهُ رَبُّكُمُ الْحَقُّ فَما ذا بَعْدَ الْحَقِّ إِلاَّ الضَّلالُ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ (32) كَذلِكَ حَقَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ عَلَى الَّذِينَ فَسَقُوا أَنَّهُمْ لا يُؤْمِنُونَ (33) قُلْ هَلْ مِنْ شُرَكائِكُمْ ____________________________________