۞ الآية
فتح في المصحفهُنَالِكَ تَبۡلُواْ كُلُّ نَفۡسٖ مَّآ أَسۡلَفَتۡۚ وَرُدُّوٓاْ إِلَى ٱللَّهِ مَوۡلَىٰهُمُ ٱلۡحَقِّۖ وَضَلَّ عَنۡهُم مَّا كَانُواْ يَفۡتَرُونَ ٣٠
۞ تقريب القرآن إلى الأذهان
التفسير يعرض الآية ٣٠
۞ الآية
فتح في المصحفهُنَالِكَ تَبۡلُواْ كُلُّ نَفۡسٖ مَّآ أَسۡلَفَتۡۚ وَرُدُّوٓاْ إِلَى ٱللَّهِ مَوۡلَىٰهُمُ ٱلۡحَقِّۖ وَضَلَّ عَنۡهُم مَّا كَانُواْ يَفۡتَرُونَ ٣٠
۞ التفسير
ثم يستشهد المعبودون بالله سبحانه في أنهم لم يكونوا يعلمون بعبادة المشركين لهم (فَكَفى بِاللهِ شَهِيداً) أي يكفينا شاهدا وفاصلا للحق (بَيْنَنا) معاشر المعبودين (وَبَيْنَكُمْ) أيها المشركون (إِنْ كُنَّا عَنْ عِبادَتِكُمْ) أيها المشركون لنا (لَغافِلِينَ) «إن» مخففة من المثقلة ، وحذف اسمها ، وهو ضمير الشأن أي يشهد الله : أنه كنا غافلين عن عبادتكم لنا ، فإنا لم نعلم بذلك ، فكيف نرضى به؟ ولا إثم علينا من هذه الجهة. وهذه حجة قوية على المشركين في الدنيا ، فإنهم يعبدون ما لا يعلم شيئا من عبادتهم ، وهل يصلح للعبادة ما هذا شأنه؟! [31] (هُنالِكَ) في ذلك الموقف الرهيب موقف الحشر (تَبْلُوا كُلُّ نَفْسٍ ما أَسْلَفَتْ) أي تختبر كل نفس أعمالها التي أسلفتها وقدمتها ، فإن الإنسان في الدنيا لم يختبر أعماله ، ولا يعلم الصالح والفاسد منها إلا قليلا ، إلّا إذا كان متّبعا للأنبياء فيعرف قيمة الأعمال ، فمثلا لا يعلم الإنسان في الدنيا قيمة الصدقة ، إذ لم يختبرها حتى يعرف ما الثمار الكثيرة المترتبة عليها ، كما لا يعرف مقدار ضرر الشرك وما أشبه (وَرُدُّوا إِلَى اللهِ مَوْلاهُمُ الْحَقِ) أي ارجعوا إليه ، إلى ثوابه وعقابه ، وحسابه وجزائه (وَضَلَّ عَنْهُمْ) أي ضاع وبطل عن نصرتهم وشفاعتهم وإنقاذهم (ما كانُوا يَفْتَرُونَ) أي الأصنام والمعبودات الباطلة التي كانوا يفترون على الله سبحانه بكونها شركاء له.