۞ الآية
فتح في المصحفوَمَا كَانَ لِنَفۡسٍ أَن تُؤۡمِنَ إِلَّا بِإِذۡنِ ٱللَّهِۚ وَيَجۡعَلُ ٱلرِّجۡسَ عَلَى ٱلَّذِينَ لَا يَعۡقِلُونَ ١٠٠
۞ تقريب القرآن إلى الأذهان
التفسير يعرض الآية ١٠٠
۞ الآية
فتح في المصحفوَمَا كَانَ لِنَفۡسٍ أَن تُؤۡمِنَ إِلَّا بِإِذۡنِ ٱللَّهِۚ وَيَجۡعَلُ ٱلرِّجۡسَ عَلَى ٱلَّذِينَ لَا يَعۡقِلُونَ ١٠٠
۞ التفسير
(وَلَوْ شاءَ رَبُّكَ) يا رسول الله (لَآمَنَ مَنْ فِي الْأَرْضِ) من البشر (كُلُّهُمْ جَمِيعاً) بلا استثناء أحد. ولذا جيء بتأكيدين ، حتى لا يظن __________________ (1) تفسير القمي : ج 1 ص 317. أَفَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ (99) وَما كانَ لِنَفْسٍ أَنْ تُؤْمِنَ ____________________________________ أن التأكيد الأول عرفي لا حقيقي ، فإنه سبحانه قادر على أن يلجئ الناس إلى الإيمان ، كما أنه قادر على أن يحف الإيمان بالمغريات التي ترغّب الناس في الإيمان تلقائيا بلا جبر ، لكنه لم يشأ الأمرين ، إذ تعدم فائدة الإيمان حينئذ لعدم حصول الاختبار بالإكراه والإغراء (أَفَأَنْتَ) يا رسول الله (تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ) أي لا ينبغي لك إكراه الناس على الإيمان ، أو لا تقدر على ذلك ، فإن الإيمان أمر قلبي لا يدخل تحت طوقك. فإن قيل : فلما ذا يكره الإسلام الناس على ترك المنكرات وفعل الواجبات؟ قلنا : إن ذلك بالنسبة إلى من قبل الدين كمن قبل القانون الذي يجبر على تطبيقه عليه ، أما من لم يقبل وهو مورد الآية فلا إكراه له. فإن قيل : فكيف لا يقبل الإسلام من الكفار غير الكتابيين إلا الإسلام أو القتال؟ قلنا : إن ذلك إذا خرقوا العهود التي بينهم وبين المسلمين ، وذلك غير الإكراه الابتدائي.