۞ تفسير شبر

سورة المائدة، آية ٦٤

التفسير يعرض الآية ٦٤

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن تفسير شبر التبيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

وَقَالَتِ ٱلۡيَهُودُ يَدُ ٱللَّهِ مَغۡلُولَةٌۚ غُلَّتۡ أَيۡدِيهِمۡ وَلُعِنُواْ بِمَا قَالُواْۘ بَلۡ يَدَاهُ مَبۡسُوطَتَانِ يُنفِقُ كَيۡفَ يَشَآءُۚ وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيرٗا مِّنۡهُم مَّآ أُنزِلَ إِلَيۡكَ مِن رَّبِّكَ طُغۡيَٰنٗا وَكُفۡرٗاۚ وَأَلۡقَيۡنَا بَيۡنَهُمُ ٱلۡعَدَٰوَةَ وَٱلۡبَغۡضَآءَ إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِۚ كُلَّمَآ أَوۡقَدُواْ نَارٗا لِّلۡحَرۡبِ أَطۡفَأَهَا ٱللَّهُۚ وَيَسۡعَوۡنَ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَسَادٗاۚ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ ٱلۡمُفۡسِدِينَ ٦٤

۞ التفسير

تفسير شبر

﴿وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللّهِ مَغْلُولَةٌ﴾ مقبوضة من الرزق روي أنهم كانوا أكثر الناس مالا فلما كذبوا النبي ضيق عليهم فقالوا ذلك، وغل اليد وبسطها كناية عن البخل والجود ﴿غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُواْ بِمَا قَالُواْ﴾ دعاء عليهم بالبخل أو بغل الأيدي حقيقة بإغلال الأسر في الدنيا وإغلال النار في الآخرة ﴿بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ﴾ في تثنية اليد أبلغ رد لإفادتها غاية الجود، إذ غاية ما يبذل الجواد أن يعطي بيديه أو إشارة إلى منح الدارين ﴿يُنفِقُ كَيْفَ يَشَاء﴾ من توسيع وتضييق وفق حكمته ﴿وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيرًا مِّنْهُم مَّا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ﴾ أي يزدادون عند نزول القرآن بحسدهم ﴿طُغْيَانًا﴾ تماديا في الجحود ﴿وَكُفْرًا وَأَلْقَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاء إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾ تحسبهم جميعا وقلوبهم شتى ﴿كُلَّمَا أَوْقَدُواْ نَارًا لِّلْحَرْبِ﴾ مع النبي ﴿أَطْفَأَهَا اللّهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَادًا﴾ أي للفساد باجتهادهم في المعاصي ﴿وَاللّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ﴾.