﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ﴾ أي نكاحهن لما قبله بعده والمتبادر كالأكل في حرمت عليكم الميتة والأم: من ولدتك أو ولدت من ولدتك وإن علت ﴿وَبَنَاتُكُمْ﴾ وإن سفلت ﴿وَأَخَوَاتُكُمْ﴾ من الأب أو الأم أو منهما ﴿وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالاَتُكُمْ﴾ وإن علت ﴿وَبَنَاتُ الأَخِ وَبَنَاتُ الأُخْتِ﴾ وإن نزلن ﴿وَأُمَّهَاتُكُمُ اللاَّتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُم مِّنَ الرَّضَاعَةِ﴾ سماها أما وأختا تنزيلا للرضاع منزلة النسب قال (صلى الله عليه وآله وسلّم) يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب فيحرم به السبع المحرمات بالنسب ﴿وَأُمَّهَاتُ نِسَآئِكُمْ﴾ وإن علون دخلتم بالبنات أم لا ﴿وَرَبَائِبُكُمُ﴾ بنات نسائكم من غيركم وإن سفلن ﴿اللاَّتِي فِي حُجُورِكُم﴾ في ضمانكم وتربيتكم وفائدته تقوية العلة وتكميلها لا تقييد الحرمة، وروي هن حرام كن في الحجور أو لم يكن ﴿مِّن نِّسَآئِكُمُ﴾ دائما أو منقطعا أو ملك يمين متعلق بربائبكم لقربه ﴿اللاَّتِي دَخَلْتُم بِهِنَّ فَإِن لَّمْ تَكُونُواْ دَخَلْتُم بِهِنَّ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ وَحَلاَئِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلاَبِكُمْ﴾ احترازا عن المتبني لا أبناء الولد فيشملونهم وإن سفلوا ﴿وَأَن تَجْمَعُواْ بَيْنَ الأُخْتَيْنِ﴾ عطف على المحرمات والمحرم الجمع دون العين فلو فارق إحداهما حلت له الأخرى ﴿إَلاَّ مَا قَدْ سَلَفَ﴾ منقطع أي ولكن ما مضى مغفور لقوله: ﴿إِنَّ اللّهَ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا﴾ فلا تيأسوا من رحمته.