۞ نور الثقلين

سورة النساء، آية ٢٣

التفسير يعرض الآية ٢٣

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

حُرِّمَتۡ عَلَيۡكُمۡ أُمَّهَٰتُكُمۡ وَبَنَاتُكُمۡ وَأَخَوَٰتُكُمۡ وَعَمَّٰتُكُمۡ وَخَٰلَٰتُكُمۡ وَبَنَاتُ ٱلۡأَخِ وَبَنَاتُ ٱلۡأُخۡتِ وَأُمَّهَٰتُكُمُ ٱلَّٰتِيٓ أَرۡضَعۡنَكُمۡ وَأَخَوَٰتُكُم مِّنَ ٱلرَّضَٰعَةِ وَأُمَّهَٰتُ نِسَآئِكُمۡ وَرَبَٰٓئِبُكُمُ ٱلَّٰتِي فِي حُجُورِكُم مِّن نِّسَآئِكُمُ ٱلَّٰتِي دَخَلۡتُم بِهِنَّ فَإِن لَّمۡ تَكُونُواْ دَخَلۡتُم بِهِنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيۡكُمۡ وَحَلَٰٓئِلُ أَبۡنَآئِكُمُ ٱلَّذِينَ مِنۡ أَصۡلَٰبِكُمۡ وَأَن تَجۡمَعُواْ بَيۡنَ ٱلۡأُخۡتَيۡنِ إِلَّا مَا قَدۡ سَلَفَۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ غَفُورٗا رَّحِيمٗا ٢٣

۞ التفسير

نور الثقلين

حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالاَتُكُمْ وَبَنَاتُ الأَخِ وَبَنَاتُ الأُخْتِ وَأُمَّهَاتُكُمُ اللاَّتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُم مِّنَ الرَّضَاعَةِ وَأُمَّهَاتُ نِسَآئِكُمْ وَرَبَائِبُكُمُ اللاَّتِي فِي حُجُورِكُم مِّن نِّسَآئِكُمُ اللاَّتِي دَخَلْتُم بِهِنَّ فَإِن لَّمْ تَكُونُواْ دَخَلْتُم بِهِنَّ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ وَحَلاَئِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلاَبِكُمْ وَأَن تَجْمَعُواْ بَيْنَ الأُخْتَيْنِ إَلاَّ مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّ اللّهَ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا (23)

١٤٨

في عيون الاخبار في باب ذكر مجلس الرضا عليه السلام مع المأمون في الفرق بين العترة والامة حديث طويل وفيه قالت العلماء. فأخبرنا هل فسر الله تعالى الاصطفاء في الكتاب؟ فقال الرضا عليه السلام. فسر الاصطفاء في الظاهر سوى الباطن في اثنى عشر موطنا وموضعا. فاول ذلك قوله عزوجل إلى ان قال واما العاشرة فقول الله عزوجل في آية التحريم. (حرمت عليكم امهاتكم وبناتكم واخواتكم) فاخبرونى هل تصلح ابنتى وابنة ابنى وما تناسل من صلبى لرسول الله صلى الله عليه وآله ان يتزوجها لو كان حيا؟ قالوا، لاقال فأخبرونى هل كان ابنة أحدكم تصلح له أن يتزوجها؟ قالوا نعم، قال ففى هذا بيان لانى أنا من آله ولستم من آله ولو كنتم من آله لحرم عليه بناتكم كما حرم عليه بناتى، لانى من آله وأنتم من امته، فهذا فرق بين الال والامة، لان الآن منه والامة اذا لم تكن من الآل فليست منه، فهذه العاشرة.

١٤٩

في كتاب الخصال عن موسى بن جعفر عن ابيه جعفر بن محمد عليهم السلام قال: سئل ابى عليه السلام: عما حرم الله تعالى من الفروج في القرآن، وعما حرم رسول الله صلى الله عليه وآله في سنته؟ فقال: الذى حرم الله من ذلك اربعة وثلثين وجها، سبعة عشر في القرآن و سبعة عشر في السنة فاما التى في القرآن فالزنا قال الله تعالى (ولاتقربوا الزنا) ونكاح امرأة الاب قال الله تعالى (ولاتنكحوا مانكح آبائكم من النساء) (وامهاتكم وبناتكم واخواتكم وعماتكم وخالاتكم وبنات الاخ وبنات الاخت وامهاتكم اللاتى أرضعنكم و اخوانكم من الرضاعة وأمهات نسائكم وربائبكم اللاتى في حجوركم من نسائكم اللاتى دخلتم بهن فان لم تكونوا دخلتم بهن فلا جناح عليكم وحلائل أبنائكم الذين من أصلابكم وان تجمعوا بين الاختين الا ماقد سلف) والحايض حتى تطهر قال الله عزوجل (ولاتقربوهن حتى يطهرن) والنكاح في الاعتكاف قال الله عزوجل (ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد) واما النى في السنة فالمواقعة في شهر رمضان نهارا، وتزويج الملاعنة بعد اللعان، والتزويج في العدة، والمواقعة في الاحرام، والمحرم يتزوج أو يزوج، والمظاهر قبل أن يكفر، وتزويج المشركة، وتزويج الرجل امرأة قد طلقها للعدة تسع تطليقات، وتزويج الامة على الحرة، وتزويج الذمية على المسلمة، وتزويج المرأة على عمتها وخالتها، وتزويج الامة من غير اذن مولاها، وتزويج الامة على من يقدر على تزويج الاحرة، والجارية من السبى قبل القسمة، والجارية المشركة، والجارية المشتراة قبل أن تستبرئها، والمكاتبة التى قدادت بعض المكاتبة.

١٥٠

في كتاب علل الشرايع باسناده إلى مروان بن دينار قال قلت لابى ابراهيم عليه السلام لاى علة لايجوز للرجل ان يجمع بين الاختين في عقد واحد؟ فقال لتحصين الاسلام وفى ساير الاديان ترى ذلك.

١٥١

في الكافى ابوعلى الاشعرى عن محمد بن عبدالجبار ومحمد بن اسمعيل عن الفضل بن شاذان عن صفوان بن يحيى عن منصور بن حازم قال: كنت عند أبى عبدالله عليه السلام فأتاه رجل فسأله عن رجل تزوج امرأة فماتت قبل أن يدخل بها أيتزوج بأمها؟ فقال ابوعبدالله عليه السلام: قد فعله رجل منا فلم نربه بأسا، فقلت: جعلت فداك ما تفتخر الشيعة الابقضاء على عليه السلام في هذه في الشمخية (1) التى أفتاها ابن مسعود انه لابأس بذلك، ثم أتى عليا فسأله فقال له على عليه السلام: من اين اخذتها؟ قال: من قول الله عزوجل وربائبكم اللاتى في حجوركم من نسائكم اللاتى دخلتم بهن فان لم تكونوا دخلتم بهن فلا جناح عليكم) فقال على عليه السلام: ان هذه مستثناة وهذه مرسلة وأمهات نسائكم فقال ابوعبدالله عليه السلام: اما تسمع ما يروى هذا عن على عليه السلام؟ فلما قمت ندمت وقلت: أى شئ صنعت يقول هو قد فعله رجل منا فلم نربه بأسا وأقول انا: قضى على عليه السلام فيها، فلقيته بعد ذلك فقلت: جعلت فداك مسألة الرجل انما كان الذي قلت يقول كان زلة منى فما تقول فيها؟ فقال: يا شيخ تخبرنى ان عليا (ع) قضى بها وتسألني ما تقول فيها؟

١٥٢

على بن ابراهيم عن أبيه عن ابن أبى عمير عن جميل بن دراج وحماد بن عثمان عن ابي عبد الله عليه السلام قال: الام والابنة سواء اذا لم يدخل بها، يعنى اذا تزوج المرأة ثم طلقها قبل ان يدخل بها فانه ان شاء تزوج امها وان شاء تزوج ابنتها.

١٥٣

محمد بن يحيى عن احمد بن محمد بن عيسى عن احمد بن محمد بن ابى نصر قال: سألت ابا الحسن عليه السلام عن الرجل يتزوج المرأة متعة ايحل له ان يتزوج ابنتها؟ قال: لا.

١٥٤

محمد بن يحيى عن احمد بن محمد عن على بن الحكم عن العلا بن رزين عن محمد ابن مسلم عن احدهما عليهما السلام قال: سألته عن رجل تزوج امرأة فنظر إلى بعض جسدها (1) أيتزوج ابنتها؟ قال: لا اذا راى منها مايحرم على غيره فليس له ان يتزوج ابنتها.

(١) الشمخ: العلو والرفعة وقال المجلسى (ره): قوله: في الشمخية: يحتمل أن يكون تسميتها بها لانها صارت سببا لافتخار الشيعة على العامة. وقال الوالد العلامة: انما وسمت المسألة بالخشمية بالنسبة إلى ابن مسعود فانه عبدالله بن مسعود بن غافل بن حبيب بن شمخ. او لتكبر ابن مسعود فيها عن متابعة أمير المؤمنين عليه السلام، يقال: شمخ بأنفه والتقية ظاهرة من الخبر (انتهى) ثم نقل أقوال العلماء في المسألة فراجع مرآة العقول ان شئت وذكر في هامش الكافى ايضا كلاما طويلا في شرح الحديث ج 5: 422. وفى التهذيب (السمجية) بدل (المشخية).

(١) في المصدر (فنظر إلى رأسها والى بعض جسدها).

قال مؤلف هذا الكتاب عفى عنه: رد شيخ الطائفة قدس سره في التهذيب الاحاديث

المتضمنة لعدم تحريم الام بدون الدخول بالبنت للشذوذ لمخالفة ظاهر كتاب الله

عزوجل وقال: وكل حديث ورد هذا المورد فانه لايجوز العمل عليه لانه روى عن النبى

صلى الله عليه وآله وعن الائمة عليهم السلام انهم قالوا اذا جاءكم عنا حديث قاعرضوه على كتاب الله فما وافق

كتاب الله فخذوه وما خالفه فاطرحوه أوردوه علينا واعتمد قدس سره في الكتاب المذكور على

ظاهر القرآن العزيز وجعل مؤيدا له.

١٥٥

ما رواه احمد بن محمد بن يحيى عن الحسن بن موسى الخشاب عن غياث بن كلوب عن اسحق بن عمار عن جعفر عن أبيه عليهما السلام ان عليا عليه السلام كان يقول: الربائب عليكم حرام مع الامهات اللاتى قد دخلتم بهن (2) هن في الحجور وغير الحجور سواء. والامهات مبهمات دخل بالبنات اولم يدخل بهن، فحرموا وأبهموا ما أبهم الله.

١٥٦

وما رواه أحمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن يحيى عن غياث بن ابراهيم عن جعفر عن أبيه عليهما السلام ان عليا عليه السلام قال: اذا تزوج الرجل المرأة حرمت عليه ابنتها اذا دخل بالام فاذا لم يدخل بالام فلا بأس أن يتزوج بالابنة، واذا تزوج الابنة فدخل بها اولم يدخل بها فقد حرمت عليه الام وقال: الربائب عليكم حرام، كن في الحجر أولم يكن.

١٥٧

وما رواه الصفار عن محمد بن الحسين بن أبى الخطاب عن وهب بن حفص عن ابى بصير قال: سألته عن رجل تزوج امراة ثم طلقها قبل ان يدخل بها؟ فقال تحل له ابنتها ولا تحل له امها.

١٥٨

في الكافى محمد بن يحيى عن احمد بن محمد عن ابن محبوب عن خالد ابن جرير عن ابى الربيع قال سئل ابوعبدالله عليه السلام عن رجل تزوج امراة فمكث اماما لايستطيعها غير انه قدر؟؟ منها مايحرم على غيره ثم يطلقها ايصلح ان يتزوج ابنتها؟ فقال: لايصلح له وقدر اى من امها ماراى.

(٢) وفى بعض النسخ (قد دخل بهن).

١٥٩

محمد بن يحيى عن احمد بن محمد عن على بن الحكم عن العلا بن رزين عن محمد بن مسلم قال: سألت ابا عبدالله عليه السلام عن رجل كانت له جارية فعتقت فتزوجت فولدت ايصلح لمولاها الاول ان يتزوج ابنتها؟ قال: هى حرام عليه وهى ابنته والحرة والمملوكة في هذا سواء، ثم قرأ هذه الآية: (وربائبكم اللاتى في حجوركم من نسائكم) محمد بن يحيى عن احمد بن محمد عن ابن محبوب عن العلا بن رزين عن محمد بن مسلم عن احدهما عليهما السلام مئله.

١٦٠

احمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد عن القاسم بن سليمان عن عبيد ابن زرارة عن ابي عبد الله عليه السلام في الرجل يكون له الجارية يصيب منها أله ان ينكح ابنتها؟ قال: لاهى مثل قول الله عز وجل: (وربائبكم اللاتى في حجوركم).

١٦١

ابو على الاشعرى عن محمد بن عبد الجبار عن صفوان بن يحيى عن ابن مسكان عن ابى بصير عن ابي عبد الله عليه السلام قال: قلت له: رجل طلق امرأته فبانت منه ولها ابنة مملوكة فاشتراها ايحل له ان يطأها؟ قال: لاوعن الرجل يكون عنده المملوكة وابنتها فيطأ احديهما فتموت وتبقى الاخرى ايصلح له ان يطأها؟ قال: لا.

١٦٢

في تفسير على بن ابراهيم قوله: (وربائبكم اللاتى في حجوركم من نسائكم) فان الخوارج زعمت ان الرجل اذا كانت لاهله بنت ولم يربها ولم تكن في حجره حلت له لقول الله: (اللاتى في حجوركم) ثم قال الصادق عليه السلام لا تحل له.