﴿قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ﴾ تردده ﴿فِي السَّمَاء﴾ في جهتها ترقبا للوحي نزلت حين عيرته اليهود بأنه تابع لقبلتهم واغتم لذلك وكان (صلى الله عليه وآله وسلّم) يترقب أن يحوله ربه للكعبة لأنه قبلة أبيه إبراهيم وأدعى للعرب إلى اتباعه ولمخالفة اليهود ﴿فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا﴾ لمقاصد دينية وافقت حكمة الله تعالى ﴿فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ نحوه ﴿وَحَيْثُ مَا كُنتُمْ﴾ أيها الناس ﴿فَوَلُّواْ وُجُوِهَكُمْ شَطْرَهُ﴾ خصه أولا ثم عمم تصريحا لعموم الحكم ﴿وَإِنَّ الَّذِينَ أُوْتُواْ الْكِتَابَ لَيَعْلَمُونَ﴾ أي التوجه إلى الكعبة ﴿الْحَقُّ مِن رَّبِّهِمْ﴾ لتضمن كتبهم أنه يصلي إلى القبلتين ﴿وَمَا اللّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ﴾ وعد ووعيد للحزبين وقرىء بتاء الخطاب.