۞ الآية
فتح في المصحفوَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مِنۢ بَعۡدُ وَهَاجَرُواْ وَجَٰهَدُواْ مَعَكُمۡ فَأُوْلَٰٓئِكَ مِنكُمۡۚ وَأُوْلُواْ ٱلۡأَرۡحَامِ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلَىٰ بِبَعۡضٖ فِي كِتَٰبِ ٱللَّهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمُۢ ٧٥
۞ نور الثقلين
التفسير يعرض الآية ٧٥
۞ الآية
فتح في المصحفوَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مِنۢ بَعۡدُ وَهَاجَرُواْ وَجَٰهَدُواْ مَعَكُمۡ فَأُوْلَٰٓئِكَ مِنكُمۡۚ وَأُوْلُواْ ٱلۡأَرۡحَامِ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلَىٰ بِبَعۡضٖ فِي كِتَٰبِ ٱللَّهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمُۢ ٧٥
۞ التفسير
في أصول الكافي علي بن إبراهيم عن محمد بن عيسى عن يونس عن الحسين بن ثوير بن أبي فاخته عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا تعود الإمامة في أخوين بعد الحسن والحسين ابدا، انما جرت من علي بن الحسين كما قال الله تبارك وتعالى وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله فلا تكون بعد علي بن الحسين الا في الأعقاب وأعقاب الأعقاب.
علي بن إبراهيم عن محمد بن عيسى عن يونس وعلي بن محمد عن سهل بن زياد أبي سعيد عن محمد بن عيسى عن يونس عن ابن مسكان عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام حديث طويل يقول فيه عليه السلام: فلما مضى علي عليه السلام كان الحسن أولى بها لكبره، فلما توفى لم يستطع أن يدخل ولده ولم يكن ليفعل ذلك، والله عز وجل يقول: " وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله " فيجعلها في ولده إذا لقال الحسين عليه السلام أمر الله بطاعتي كما أمر بطاعتك وطاعة أبيك، وبلغ في رسول الله صلى الله عليه وآله كما بلغ فيك وفي أبيك، وأذهب الله عنى الرجس كما أذهب عنك وعن أبيك، فلما صارت إلى الحسين لم يكن أحد من أهل بيته يستطيع أن يدعى عليه كما كان هو يدعى على أخيه وعلى أبيه، ولو أراد أن يصرفا الامر عنه ولم يكونا ليفعلا، ثم صارت حتى أفضت ( 14 ) إلى الحسين عليه السلام فجرى تأويل هذه الآية " وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله " ثم صارت من بعد الحسين لعلي بن الحسين، ثم صارت من بعد علي بن الحسين إلى محمد بن علي، وقال: الرجس هو الشك والله لا نشك بربنا أبدا.
محمد بن الحسن عن سهل بن زياد عن محمد بن عيسى عن صفوان بن يحيى عن صباح الأزرق عن أبي بصير قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام: ان رجلا من المختارية لقيني فزعم أن محمد بن الحنفية امام، فغضب أبو جعفر عليه السلام ثم قال أفلا قلت له: قال: قلت لا والله ما دريت ما أقول، قال: أفلا قلت له: ان رسول الله صلى الله عليه وآله أوصى إلى علي والحسن والحسين عليهما السلام، فلما مضى علي أوصى إلى الحسن والحسين عليهم السلام، ولو ذهب يزويها عنهما لقالا له: نحن وصيان مثلك ولم يكن ليفعل ذلك، وأوصى الحسن إلى الحسين ولو ذهب يزويها عنه لقال له: انا وصي مثلك من رسول الله صلى الله عليه وآله ومن أبى ولم يكن ليفعل ذلك قال الله عز وجل: " وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض " هي فينا وفي أبنائنا.
في كتاب كمال الدين وتمام النعمة باسناده إلى محمد بن قيس عن ثابت الثمالي عن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليه السلام أنه قال فينا نزلت هذه الآية: " وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله ".
في كتاب علل الشرايع باسناده إلى عبد الرحمان بن كثير قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام: ما عنى الله عز وجل بقوله تعالى " يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا " قال: نزلت هذه الآية في النبي صلى الله عليه وآله وأمير المؤمنين والحسن والحسين وفاطمة عليهم السلام، فلما قبض الله عز وجل نبيه صلى الله عليه وآله كان أمير المؤمنين عليه السلام ثم الحسن ثم الحسين عليهم السلام، ثم وقع تأويل هذه الآية: " و أولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله " وكان علي بن الحسين عليه السلام، ثم جرت في الأئمة من ولده الأوصياء عليهم السلام، فطاعتهم طاعة الله ومعصيتهم معصية الله عز وجل.
وباسناده إلى عبد الاعلى بن أعين قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: إن الله عز وجل خص عليا عليه السلام بوصية رسول الله صلى الله عليه وآله وما يصيبه له، فاقر الحسن و الحسين بذلك، ثم وصيته للحسن وتسليم الحسين ذلك حتى أفض الامر إلى الحسين لا ينازعه فيه أحد، لأنه ليس لأحد من السابقة مثل ما له، واستحقها علي بن الحسين عليه السلام لقول الله عز وجل: " وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله " فلا يكون بعد علي بن الحسين عليهما السلام الا في الأعقاب واعقاب الأعقاب.
في نهج البلاغة من كتاب له عليه السلام إلى معاوية: وكتاب الله يجمع لنا ما شذ عنا وهو قوله سبحانه: " وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله " وقوله تعالى: " ان أولى الناس بإبراهيم للذين اتبعوه وهذا النبي والذين آمنوا والله ولي المؤمنين " فنحن مرة أولى بالقرابة، وتارة أولى بالطاعة.
في كتاب الاحتجاج للطبرسي " رحمه الله " وروى عبد الله بن الحسن باسناده عن آبائه عليهم السلام انه لما أجمع أبو بكر على منع فاطمة فدك، و بلغها ذلك جاءت إليه وقالت: يا بن أبي قحافة أفي كتاب الله ان ترث أباك ولا ارث أبي لقد جئت شيئا فريا؟افعلى عمد تركتم كتاب الله وراء ظهوركم إذ يقول: " وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله " والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
وفيه خطبة لأمير المؤمنين عليه السلام وفيها قال الله عز وجل، " ان أولى الناس بإبراهيم للذين اتبعوه وهذا النبي " وقال عز وجل: " وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله " فنحن أولى الناس بإبراهيم، ونحن ورثناه ونحن أولوا الأرحام الذين ورثنا الكعبة ونحن آل إبراهيم.
في تفسير العياشي عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عن أبيه عن آبائه عليهم السلام قال: دخل علي عليه السلام على رسول الله صلى الله عليه وآله في مرضه وقد أغمي عليه و رأسه في حجر جبرئيل عليه السلام، وجبرئيل علي صورة دحية الكلبي، فلما دخل علي عليه السلام قال له جبرئيل: دونك رأس ابن عمك فأنت أحق به مني. لان الله يقول في كتابه: " وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله " فجلس علي عليه السلام واخذ رأس رسول الله صلى الله عليه وآله فوضعه في حجره، فلم يزل رأس رسول الله صلى الله عليه وآله في حجره حتى غابت الشمس وان رسول الله صلى الله عليه وآله افاق فرفع رأسه، فنظر إلى علي عليه السلام فقال: يا علي أين جبرئيل؟فقال: يا رسول الله ما رأيت الا دحية الكلبي دفع إلي رأسك وقال: يا علي دونك رأس ابن عمك فأنت أحق به مني، لان الله تعالى يقول: " وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله " فجلست واخذت رأسك فلم يزل في حجري حتى غابت الشمس، فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله: أفصليت العصر؟قال: لا، قال: فما منعك ان تصلي؟فقال: قد أغمي عليك وكان رأسك في حجري فكرهت ان أشق عليك يا رسول الله، وكرهت ان أقوم وأصلي وأضع رأسك، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله اللهم ان عليا كان في طاعتك وطاعة رسولك حتى فاتته صلاة العصر، اللهم فرد عليه الشمس حتى يصلي العصر في وقتها قال: فطلعت الشمس فصارت في وقت العصر بيضاء نقية، ونظر إليها أهل المدينة " وان عليا قام وصلى، فلما انصرف غابت الشمس وصلوا المغرب.
في تفسير علي بن إبراهيم ثم قال: " والذين آمنوا من بعد وهاجروا و جاهدوا معكم فأولئك منكم وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله " قال: نسخت قوله: " والذين عقدت أيمانكم فآتوهم نصيبهم ".
في الكافي علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي نجران عن عاصم بن حميد عن محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام قال: قضى أمير المؤمنين عليه السلام في خالة جاءت تخاصم في مولى رجل، فقرأ هذه الآية: " وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله " فدفع الميراث إلى الخالة ولم يعط المولى.
أبو علي الأشعري عن محمد بن عبد الجبار عن صفوان بن يحيى عن عبد الله بن سنان قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: كان علي عليه السلام إذا مات مولى له وترك قرابة له يأخذ من ميراثه شيئا ويقول: " وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله ".
في من لا يحضره الفقيه وروى أحمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن سهل عن الحسن بن الحكم عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال في رجل ترك خالتيه ومواليه قال: " وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض " المال بين الخالتين.
وروى أحمد بن محمد بن أبي نصر عن الحسن بن موسى الخياط عن الفضيل بن يسار قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: لا والله ما ورث رسول الله صلى الله عليه وآله العباس ولا علي ولا ورثته الا فاطمة عليها السلام، وما كان اخذ علي عليه السلام السلاح و غيره الا لأنه قضى عنه دينه، ثم قال: " وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله ".
في الكافي علي بن إبراهيم عن محمد بن عيسى عن يونس عن أبي بصير عن أبي جعفر عليه السلام قال: الخال والخالة يرثان إذا لم يكن معهما أحد، ان الله يقول: " وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله ".
حميد بن زياد عن الحسن بن محمد بن سماعة عن وهيب عن أبي بصير عن أبي جعفر عليه السلام قال: سمعته يقول: الخال والخالة يرثان إذا لم يكن معهما أحد يرث غيرهما، ان الله يقول: " وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله ".
في تفسير العياشي عن أبي بصير عن أبي جعفر الباقر عليه السلام قال: الخال والخالة يرثون إذا لم يكن معهم أحد غيرهم، ان الله يقول: " وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله " إذا التقت القرابات فالسابق أحق بالميراث من قرابته.
عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قول الله عز وجل: " وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله " ان بعضهم أولى بالميراث من بعض، لان أقربهم إليه أولى به.
عن ابن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لما اختلف علي بن أبي طالب عليه السلام و عثمان بن عفان في الرجل يموت وليس له عصبة يرثونه وله ذو قرابة لا يرثونه ليس له سهم مفروض؟فقال علي عليه السلام: ميراثه لذوي قرابته لان الله تعالى يقول: " و أولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله " وقال عثمان: اجعل ميراثه في بيت مال المسلمين، ولا يرثه أحد من قرابته.
عن سليمان بن خالد عن أبي عبد الله عليه السلام قال كان علي عليه السلام لا يعطي الموالي شيئا مع ذي رحم سميت له فريضة أم لم تسم له فريضة وكان يقول: " وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله ان الله بكل شئ عليم " قد علم مكانهم فلم يجعل لهم مع أولى الأرحام حيث قال: " وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله ".