۞ نور الثقلين

سورة الأعراف، آية ١٨٠

التفسير يعرض الآية ١٨٠

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن تفسير شبر التبيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

وَلِلَّهِ ٱلۡأَسۡمَآءُ ٱلۡحُسۡنَىٰ فَٱدۡعُوهُ بِهَاۖ وَذَرُواْ ٱلَّذِينَ يُلۡحِدُونَ فِيٓ أَسۡمَٰٓئِهِۦۚ سَيُجۡزَوۡنَ مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ١٨٠

۞ التفسير

نور الثقلين

٣٧٢

في أصول الكافي الحسين بن محمد الأشعري ومحمد بن يحيى جميعا عن أحمد بن إسحاق عن سعدان بن مسلم عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله الله عز وجل، ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها قال: نحن والله الأسماء الحسنى التي لا يقبل الله من العباد عملا الا بمعرفتنا.

٣٧٣

أحمد بن إدريس عن محمد بن عبد الجبار عن صفوان بن يحيى قال: سألني أبو قرة المحدث ان ادخله على أبي الحسن الرضا عليه السلام فاستأذنته فأذن لي، فدخل فسأله عن الحلال والحرام ثم قال له: أفتقر ان الله محمول؟فقال أبو الحسن عليه السلام: كل محمول مفعول به مضاف إلى غيره محتاج، والمحمول اسم نقص في اللفظ والحامل فاعل وهو في اللفظ مدحة، وكذلك قول القائل: فوق وتحت وأعلى وأسفل، وقد قال الله: " له الأسماء الحسنى فادعوه بها " ولم يقل في كتبه انه المحمول بل قال إنه الحامل في البر والبحر والممسك السماوات والأرض ان تزولا، والمحمول ما سوى الله، ولم يسمع أحد آمن بالله وعظمته قط قال في دعائه: يا محمول.

٣٧٤

علي بن إبراهيم عن المختار بن محمد بن المختار ومحمد بن الحسن عن عبد الله بن الحسن العلوي جميعا عن الفتح بن يزيد الجرجاني عن أبي الحسن عليه السلام أنه قال: إن الخالق لا يوصف الا بما وصف به نفسه، وانى يوصف الذي تعجز الحواس ان تدركه، والأوهام ان تناله، والخطرات أن تحده، والابصار عن الإحاطة، به، جل عما يصفه الواصفون، وتعالى عما ينعته الناعتون، والحديثان طويلان أخذنا منهما موضع الحاجة.

٣٧٥

في كتاب التوحيد باسناده إلى الحسين بن سعيد الخزاز عن رجاله عن أبي عبد الله عليه السلام قال: الله غاية من غياه، والمغيي غير الغاية، توحد بالربوبية ووصف نفسه بغير محدودية، فالذاكر لله غير الله، والله غير أسمائه وكل شئ وقع عليه اسم شئ سواه فهو مخلوق، الا ترى إلى قوله: العزة لله، العظمة لله، وقال: " و لله الأسماء الحسنى فادعوه بها " وقال: " قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن أيا ما تدعو فله الأسماء الحسنى " فالأسماء مضافة إليه وهو التوحيد الخاص.

٣٧٦

وباسناده إلى حنان بن سدير عن أبي عبد الله عليه السلام حديث طويل يقول فيه عليه السلام: وله الأسماء الحسنى التي لا يسمى بها غيره، وهو التي وصفها في الكتاب فقال: " فادعوه بها وذروا الذين يلحدون في أسمائه " جهلا " بغير علم " فالذي يلحد في أسمائه بغير علم يشرك وهو لا يعلم، ويكفر به وهو يظن أنه يحسن، ولذلك قال: " وما يؤمن أكثرهم بالله الا وهم مشركون " فهم الذين يلحدون في أسمائه بغير علم فيضعونها غير مواضعها.

٣٧٧

في تفسير علي بن إبراهيم قوله: " ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها " قال: الرحمن الرحيم.