۞ نور الثقلين

سورة الأنعام، آية ٩٥

التفسير يعرض الآية ٩٥

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

۞ إِنَّ ٱللَّهَ فَالِقُ ٱلۡحَبِّ وَٱلنَّوَىٰۖ يُخۡرِجُ ٱلۡحَيَّ مِنَ ٱلۡمَيِّتِ وَمُخۡرِجُ ٱلۡمَيِّتِ مِنَ ٱلۡحَيِّۚ ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُۖ فَأَنَّىٰ تُؤۡفَكُونَ ٩٥

۞ التفسير

نور الثقلين

إِنَّ اللّهَ فَالِقُ الْحَبِّ وَالنَّوَى يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَمُخْرِجُ الْمَيِّتِ مِنَ الْحَيِّ ذَلِكُمُ اللّهُ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ (95)

١٩٣

في اصول الكافى على بن محمد عن صالح بن أبى حماد عن الحسين بن زيد عن الحسن بن على بن أبى حمزة عن ابراهيم عن أبيعبد الله عليه السلام قال: ان الله عزوجل لما اراد ان يخلق آدم عليه السلام بعث جبرئيل عليه السلام في اول ساعة من يوم الجمعة فقبض بيمينه قبضة بلغت قبضته من السماء السابعة إلى السماء الدنيا واخذ من كل سماء تربة وقبض قبضة اخرى من الارض السابعة العليا إلى الارض السابعة القصوى فأمر الله عزوجل كلمته فامسك القبضة الاولى بيمينه والقبضة الاخرى بشماله ففلق الطين فلقتين، فذرا من الارض ذروا ومن السموات ذروا فقال للذى بيمينه: منك الرسول والانبياء والاوصياء والصديقون والمؤمنون والسعداء ومن اريد كرامته فوجب لهم ماقال كما قال. وقال للذى بشماله: منك الجبارون والمشركون والكافرون والطواغيت ومن اريد هو انه وشقوته فوجب لهم ما قال كما قال ثم ان الطينتين خلطتا جميعا وذلك قول الله عزوجل: ان الله فالق الحب والنوى فالحب طينة المؤمنين التى القى الله عليها محبته، والنوى طينة الكافرين الذين نأوا عن كل خيروانما سمى النوى من اجل انه ناى عن كل خير وتباعد منه وقال الله عزوجل يخرج الحى من الميت ويخرج الميت من الحى فالحى المؤمن الذى تخرج طينته من طينة الكافر والميت الذى يخرج من الحى هو الكافر الذى يخرج من طينة المؤمن فالحى المؤمن والميت الكافر والحديث طويل اخذنا منه موضع الحاجة.

١٩٤

في تفسير على بن ابراهيم وقوله: ( ان الله فالق الحب والنوى ) قال: الحب ما أحبه والنوى ما نأى عن الحق، وقال ايضا في قوله: ( ان الله فالق الحب والنوى ) قال: الحب ان يفلق العلم من الائمة والنوى ما بعد عنه ( يخرج الحى من الميت ويخرج الميت من الحى ) قال: المؤمن من الكافر، والكافر من المؤمن.

١٩٥

في تفسير العياشى عن المفضل قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن قوله: ( فالق الحب والنوى ) قال: الحب المؤمن، وذلك قوله: ( وألقيت عليك محبة منى ) والنوى: الكافر الذى نأى عن الحق فلم يقبله.