وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللّهِ كَذِبًا أَوْ قَالَ أُوْحِيَ إِلَيَّ وَلَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَيْءٌ وَمَن قَالَ سَأُنزِلُ مِثْلَ مَا أَنَزلَ اللّهُ وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ وَالْمَلآئِكَةُ بَاسِطُواْ أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُواْ أَنفُسَكُمُ الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اللّهِ غَيْرَ الْحَقِّ وَكُنتُمْ عَنْ آيَاتِهِ تَسْتَكْبِرُونَ (93) وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَى كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَتَرَكْتُم مَّا خَوَّلْنَاكُمْ وَرَاء ظُهُورِكُمْ وَمَا نَرَى مَعَكُمْ شُفَعَاءكُمُ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّهُمْ فِيكُمْ شُرَكَاء لَقَد تَّقَطَّعَ بَيْنَكُمْ وَضَلَّ عَنكُم مَّا كُنتُمْ تَزْعُمُونَ (94)
١٧٩في اصول الكافى ابوعلى الاشعرى عن محمد بن عبدالجبار عن صفوان بن يحيى عن ابن مسكان عن ابى بصير عن احدهما عليهما السلام قال: سألته عن قول الله عزوجل: ومن اظلم ممن افترى على الله كذبا او قال اوحى إلى ولم يوح اليه شئ قال: نزلت في ابن ابى سرح الذى كان عثمان استعمله على مصر، وهو ممن كان رسول الله صلى الله عليه وآله يوم فتح مكة هدردمه وكان يكتب لرسول الله فاذا انزل الله عزوجل ( ان الله عزيز حكيم ) كتب ( ان الله عليم حكيم ) فيقول له رسول الله صلى الله عليه وآله: دعها فان الله عليم حكيم وكان ابن ابى سرح يقول للمنافقين: انى لاقول من نفسى مثل مايجئ به فما يغير على فانزل الله تبارك وتعالى فيه الذى انزل.
١٨٠في تفسير على بن ابراهيم قوله: ( ومن اظلم ممن افترى على الله كذبا او قال اوحى إلى ولم يوح اليه شئ ومن قال سأنزل مثل ما انزل الله ) فانها نزلت في عبد الله بن سعد بن ابى سرح وكان أخا عثمان من الرضاعة.
١٨١حدثنى ابى عن صفوان عن ابن مسكان عن ابى بصير عن ابى عبد الله عليه السلام قال ان عبد الله بن سعد بن ابى سرح كان اخا عثمان من الرضاعة أسلم وقدم المدينة وكان له خط حسن، وكان اذا نزل الوحى على رسول الله صلى الله عليه وآله دعى فكتب ما يمليه عليه رسول الله صلى الله عليه وآله فكان اذا قال له رسول الله صلى الله عليه وآله ( سميع بصير ) يكتب ( سميع عليم ) واذا قال ( والله بما تعملون خبير ) يكتب ( بصير ) ويفرق بين التاء والياء وكان رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: هو واحد فارتد كافرا ورجع إلى مكة، وقال لقريش: والله ما يدرى محمد مايقول، انا اقول مثل ما يقول، فلا ينكر على ذلك، فانا انزل مثل ما ينزل، فأنزل الله على نبيه صلى الله عليه وآله في ذلك: ( ومن اظلم ممن افترى على الله كذبا أو قال اوحى إلى ولم يوح اليه شئ ومن قال سأنزل مثل ما انزل الله ) فلما فتح رسول الله صلى الله عليه وآله مكة امر بقتله، فجاءبه عثمان قد أخذ بيده ورسول الله في المسجد فقال: يا رسول الله اعف عنه، فسكت رسول الله صلى الله عليه وآله، ثم اعاد فسكت ثم اعاد فقال: هو لك، فلما مر قال رسول الله صلى الله عليه وآله لاصحابه. الم أقل من رآه فليقتله؟ فقال رجل، كان عينى اليك يا رسول الله ان تشير إلى فأقتله، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: ان الانبياء لايقتلون بالاشارة فكان من الطلقاء.
١٨٢في تفسير العياشى عن أبى بصير عن أبى جعفر عليه السلام: ( ومن أظلم ممن افترى على الله كذبا او قال اوحى إلى ولم يوح اليه شئ ومن قال سأنزل مثل ما انزل الله ) قال: من ادعى الامامة دون الامام.
١٨٣عن سلام عن أبى جعفر عليه السلام في قوله: اليوم تجزون عذاب الهون قال: العطش يوم القيمة.
١٨٤عن الفضيل قال، سمعت ابا عبد الله عليه السلام يقول في قوله، ( اخرجوا انفسكم اليوم تجزون عذاب الهون ) قال، العطش.
١٨٥في تفسير على بن ابراهيم ثم حكى عزوجل ما يلقى اعداء آل محمد صلى الله عليه وآله فقال: ( ولوترى اذ الظالمون آل محمد حقهم في غمرات الموت والملئكة باسطوا ايديهم أخرجوا انفسكم اليوم تجزون عذاب الهون ) قال: العطش ( بما كنتم تقولون على الله غير الحق وكنتم عن آياته تستكبرون ) قال، ما أنزل الله في آل محمد يجحدون، ثم قال، ( ولقد جئتمونا فرادى كما خلقناكم اول مرة وتركتم ما خولناكم وراء ظهوركم وما نرى معكم شفعاءكم الذين زعمتم انهم فيكم شركاء ) والشركاء ائمتهم ( لقد تقطع بينكم ) يعنى المودة ( وضل عنكم ) اى بطل ( ما كنتم تزعمون ).
١٨٦حدثنا على عن أبيه عن بعض اصحابه عن أبى عبد الله عليه السلام انه قال، نزلت هذه الاية في معاوية وبنى امية وشركائهم وائمتهم: ( لقد تقطع بينكم ) يعنى المودة.
١٨٧في مجمع البيان ( كما خلقناكم اول مرة ) وقيل، معناه ما روى عن النبى صلى الله عليه وآله انه قال، تحشرون حفاة عراة غرلا والغرل هم القلف. وروى ان عايشة قالت، يا رسول الله - حين سمعت ذلك - واسوأتاه أينظر بعضهم إلى سوء بعض من الرجال والنساء؟ فقال عليه السلام: (لكل امرئ منهم يومئذ شأن يغنيه ) ويشغل بعضهم عن بعض.
١٨٨في الخرايج والجرايح عن النبى صلى الله عليه وآله حديث طويل يذكر فيه فاطمة بنت اسد رضى الله عنهما وفيه قرأت عليها يوما: ( ولقد جئتمونا فرادى كما خلقناكم اول مرة ) (1) فقالت، واسوأتاه بالله فسألت الله أن لايبدى عوراتها، ثم سألتنى عن منكر ونكير فأخبرتها بحالهما، قالت، واغوثاه بالله، فسألت الله ان لايريهما اياها و ان يفسح لها في قبرها، وان يحشرها في اكفانها.
١٨٩في اصول الكافى على بن محمد بن عبد الله عن السيارى عن محمد بن جمهور عن بعض اصحابنا عن أبيعبد الله عليه السلام حديث طويل يحكى فيه ماصنع رسول الله صلى الله عليه وآله بفاطمة ام أميرالمؤمنين عليهما السلام لما توفيت يقول فيه عليه السلام قال صلى الله عليه وآله: وانى ذكرت القيامة وان الناس يحشرون عراة كما ولدوا، فقالت: واسوأتاه فضمنت لها أن يبعثها الله كاسية، وذكرت ضغظة القبر فقالت: واضعفاه فضمنت لها ان يكفيها الله ذلك فكفنتها بقميصى واضطجعت في قبرها لذلك.
١٩٠في الكافى محمد بن يحيى عن محمد بن أحمد عن محمد بن عيسى عن محمد بن الحسين عن عبدالرحمن بن أبى هاشم عن أبى خديجة عن ابيعبد الله عليه السلام قال: تتوقوا في الاكفان فانكم تبعثون بها.
١٩١في من لايحضره الفقيه وقال عليه السلام: جيدوا أكفان موتاكم فانهاز ينتهم
١٩٢في كتاب الاحتجاج للطبرسى ( ره ) عن امير المؤمنين عليه السلام حديث طويل وفيه قال السائل: اخبرنى عن الناس يحشرون يوم القيامة عراة؟ قال: بل يحشرون في أكفانهم، قال: انى لهم بالاكفان وقد بليت؟ قال: ان الذى احيى أبدانهم جدد اكفانهم قال: فمن مات بلاكفن قال: سترالله عورته بما يشاء من عنده، قال: افيعرضون صفوفا قال: نعم هم يومئذ عشرون ومائة ألف صف في عرض الارض.