١٧٩في أصول الكافي أبو علي الأشعري عن محمد بن عبد الجبار عن صفوان بن يحيى عن ابن مسكان عن أبي بصير عن أحدهما عليهما السلام قال: سألته عن قول الله عز وجل: ومن أظلم ممن افترى على الله كذبا أو قال أوحى إلى ولم يوح إليه شئ قال: نزلت في ابن أبي سرح الذي كان عثمان استعمله على مصر، وهو ممن كان رسول الله صلى الله عليه وآله يوم فتح مكة هدر دمه وكان يكتب لرسول الله فإذا انزل الله عز وجل (ان الله عزيز حكيم) كتب (ان الله عليم حكيم) فيقول له رسول الله صلى الله عليه وآله: دعها فان الله عليم حكيم وكان ابن أبي سرح يقول للمنافقين: انى لاقول من نفسي مثل ما يجئ به فما يغير على فأنزل الله تبارك وتعالى فيه الذي انزل.
١٨٠في تفسير علي بن إبراهيم قوله: (ومن أظلم ممن افترى على الله كذبا أو قال أوحى إلى ولم يوح إليه شئ ومن قال سأنزل مثل ما انزل الله) فإنها نزلت في عبد الله بن سعد بن أبي سرح وكان أخا عثمان من الرضاعة.
١٨١حدثني أبي عن صفوان عن ابن مسكان عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال إن عبد الله بن سعد بن أبي سرح كان أخا عثمان من الرضاعة أسلم وقدم المدينة وكان له خط حسن، وكان إذا نزل الوحي على رسول الله صلى الله عليه وآله دعى فكتب ما يمليه عليه رسول الله صلى الله عليه وآله فكان إذا قال له رسول الله صلى الله عليه وآله (سميع بصير) يكتب (سميع عليم) وإذا قال (والله بما تعملون خبير) يكتب (بصير) ويفرق بين التاء والياء وكان رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: هو واحد فارتد كافرا ورجع إلى مكة، وقال لقريش: والله ما يدرى محمد ما يقول، انا أقول مثل ما يقول، فلا ينكر على ذلك، فانا انزل مثل ما ينزل، فأنزل الله على نبيه صلى الله عليه وآله وسلم في ذلك: (ومن أظلم ممن افترى على الله كذبا أو قال أوحى إلى ولم يوح إليه شئ ومن قال سأنزل مثل ما انزل الله) فلما فتح رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مكة أمر بقتله، فجاء به عثمان قد أخذ بيده ورسول الله في المسجد فقال: يا رسول الله أعف عنه، فسكت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ثم أعاد فسكت ثم أعاد فقال: هو لك، فلما مر قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لأصحابه. ألم أقل من رآه فليقتله؟فقال رجل، كان عيني إليك يا رسول الله ان تشير إلى فأقتله، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ان الأنبياء لا يقتلون بالإشارة فكان من الطلقاء.
١٨٢في تفسير العياشي عن أبي بصير عن أبي جعفر عليه السلام: (ومن أظلم ممن افترى على الله كذبا أو قال أوحى إلى ولم يوح إليه شئ ومن قال سأنزل مثل ما انزل الله) قال: من ادعى الإمامة دون الامام.
١٨٣عن سلام عن أبي جعفر عليه السلام في قوله: اليوم تجزون عذاب الهون قال: العطش يوم القيمة.
١٨٤عن الفضيل قال، سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول في قوله، (اخرجوا أنفسكم اليوم تجزون عذاب الهون) قال، العطش.
١٨٥في تفسير علي بن إبراهيم ثم حكى عز وجل ما يلقى أعداء آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم فقال: (ولو ترى إذ الظالمون آل محمد حقهم في غمرات الموت والملائكة باسطوا أيديهم أخرجوا أنفسكم اليوم تجزون عذاب الهون) قال: العطش (بما كنتم تقولون على الله غير الحق وكنتم عن آياته تستكبرون) قال، ما أنزل الله في آل محمد يجحدون، ثم قال، (ولقد جئتمونا فرادى كما خلقناكم أول مرة وتركتم ما خولناكم وراء ظهوركم وما نرى معكم شفعاءكم الذين زعمتم انهم فيكم شركاء) والشركاء أئمتهم (لقد تقطع بينكم) يعنى المودة (وضل عنكم) أي بطل (ما كنتم تزعمون).