۞ الآية
فتح في المصحفوَلَا تَأۡكُلُواْ مِمَّا لَمۡ يُذۡكَرِ ٱسۡمُ ٱللَّهِ عَلَيۡهِ وَإِنَّهُۥ لَفِسۡقٞۗ وَإِنَّ ٱلشَّيَٰطِينَ لَيُوحُونَ إِلَىٰٓ أَوۡلِيَآئِهِمۡ لِيُجَٰدِلُوكُمۡۖ وَإِنۡ أَطَعۡتُمُوهُمۡ إِنَّكُمۡ لَمُشۡرِكُونَ ١٢١
۞ نور الثقلين
التفسير يعرض الآية ١٢١
۞ الآية
فتح في المصحفوَلَا تَأۡكُلُواْ مِمَّا لَمۡ يُذۡكَرِ ٱسۡمُ ٱللَّهِ عَلَيۡهِ وَإِنَّهُۥ لَفِسۡقٞۗ وَإِنَّ ٱلشَّيَٰطِينَ لَيُوحُونَ إِلَىٰٓ أَوۡلِيَآئِهِمۡ لِيُجَٰدِلُوكُمۡۖ وَإِنۡ أَطَعۡتُمُوهُمۡ إِنَّكُمۡ لَمُشۡرِكُونَ ١٢١
۞ التفسير
في من لا يحضره الفقيه وروى أبو بكر الحضرمي عن الورد بن زيد قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام: حدثني حديثا وأمله على حتى اكتبه، قال: أين حفظتكم يا أهل الكوفة؟قلت: حتى لا يرده ( 1 ) على أحد ما تقول في مجوسي قال بسم الله وذبح؟فقال: كل، فقلت: مسلم ذبح ولم يسم؟فقال: لا تأكل، ان الله تعالى يقول: فكلوا مما ذكر اسم الله عليه ويقول: ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه.
في تفسير علي بن إبراهيم وقوله: وذروا ظاهر لاثم وباطنه ان الذين يكسبون الاثم سيجزون بما كانوا يقترفون قال: الظاهر من الاثم المعاصي، و الباطن، الشرك والشك في القلب، وقوله: (بما كانوا يقترفون) أي يعملون.
في روضة الكافي رسالة طويلة لأبي عبد الله عليه السلام يقول فيها: واعلموا ان الله لم يذكره أحد من عباده المؤمنين الا ذكره بخير، فأعطوا الله من أنفسكم الاجتهاد في طاعته فان الله لا يدرك شئ من الخير عنده الا بطاعته واجتناب محارمه التي حرم الله في ظاهر القرآن وباطنه، فان الله تبارك وتعالى قال في كتابه وقوله الحق: (وذروا ظاهر الاثم وباطنه) ( 2 )
في تفسير علي بن إبراهيم قوله: (ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه) قال: من ذبايح اليهود والنصارى وما يذبح على غير الاسلام.
وفيه أيضا وقوله: (وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم وطعامكم حل لهم) قال: طعامهم ههنا الحبوب والفاكهة غير الذبايح التي يذبحونها، فإنهم لا يذكرون اسم الله خالصا على ذبايحهم.
في الكافي علي بن إبراهيم عن حنان بن سدير قال: دخلنا على أبى - عبد الله عليه السلام انا و أبى فقلنا له: فديناك ان لنا خلطاء من النصارى وانا نأتيهم فيذبحون لنا الدجاج والفراخ والجدي فنأكلها؟قال: فقال: لا تأكلوها ولا تقربوها فإنهم يقولون على ذبايحهم مالا أحب لكم اكلها قال: فلما قدمت الكوفة دعانا بعضهم فأبينا ان نذهب، فقال: ما بالكم كنتم تأتونا ثم تركتموه اليوم؟قال: فقلنا: ان عالما لنا عليه السلام نهانا وزعم انكم تقولون على ذبايحكم شيئا لا يحب لنا اكلها، فقال: من هذا العالم؟هذا والله أعلم الناس واعلم من خلق الله، صدق والله انا لنقول: باسم المسيح عليه السلام.
في تهذيب الأحكام الحسين بن سعيد عن فضالة عن أبي المعزا عن سماعة عن أبي إبراهيم عليه السلام قال: سألته عن ذبيحة اليهودي والنصراني؟فقال: لاتقربها
عنه عن علي بن النعمان عن ابن مسكان عن قتيبة قال: سأل رجل أبا عبد الله عليه السلام وانا عنده فقال: الغنم يرسل معها اليهودي والنصراني فتعرض فيها العارضة فتذبح أنأكل ذبيحته؟فقال له أبو عبد الله عليه السلام: لا تدخل ثمنها مالك ولا تأكل فإنما هو الاسم، ولا يؤمن عليها الا المسلم، فقال له الرجل: (اليوم أحل لكم الطيبات وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم)؟فقال: كان أبى عليه السلام يقول: انما هي الحبوب وأشباهها.
محمد بن أحمد بن يحيى عن سهل بن زياد عن أحمد بن بشير عن ابن أبي عقيلة الحسن بن أيوب عن داود بن كثير الرقي عن بشير بن أبي عقيلان الشيباني قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن ذبايح اليهود والنصارى؟قال: فلوى شدقه وقال: كلها إلى يوم ما.
الحسن بن محبوب عن العلا بن رزين عن محمد بن مسلم قال: سألته عن رجل ذبح فسبح أو كبر أو هلل أو حمد الله؟فقال. هذا كله من أسماء الله ولا بأس به.
في مجمع البيان (ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه) وقيل: يحل أكلها إذا ترك التسمية ناسيا بعد أن يكون معتقدا لوجوبها، ويحرم أكلها إذا تركها متعمدا عن أبي حنيفة وأصحابه وهو المروى عن أئمتنا عليهم السلام. قال مؤلف هذا الكتاب عفى عنه: للأصحاب رضوان الله عليهم في ذبايح أهل الكتاب اختلاف وبيانه وبيان الأظهر من المذهب مبين في محله.
في كتاب تلخيص الأقوال في تحقيق أحوال الرجال وفى الكشي محمد بن مسعود قال: حدثني عبد الله بن محمد قال: حدثني الوشاء عن علي بن عقبة عن داود بن فرقد قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام جعلت فداك أصلى عند القبر وإذا رجل خلفي يقول: (أتهدون من أضل الله والله أركسهم بما كسبوا قال: فالتفت إليه وقد تأول على هذه الآية وما أدرى من هو وأنا أقول: وان الشياطين ليوحون إلى أوليائهم ليجادلوكم وان أطعتموهم انكم لمشركون فإذا هو هارون بن سعد قال: فضحك أبو عبد الله عليه السلام ثم قال أصبت الجواب قبل الكلام بإذن الله.
حمدويه قال: حدثني أيوب قال: حدثني صفوان عن داود بن فرقد قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام: ان رجلا خلفي حين صليت المغرب في مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال: (ما لكم في المنافقين فئتين والله أركسهم إلى أوليائهم ليجادلوكم) وذكر مثله إلى آخر الحديث.
في مجمع البيان أو من كان ميتا فأحييناه إلى آخر الآية قيل: إنها نزلت في عمار ابن ياسر حين آمن وأبى جهل عن عكرمة وهو المروى عن أبي - جعفر عليه السلام.
(١) وفى بعض النسخ: حتى لا يراه).
(٢) وفى بعض النسخ: (فاجتنبوا ظاهر الاثم وباطنه) ولعله قراءة.