۞ نور الثقلين

سورة المائدة، آية ٥

التفسير يعرض الآية ٥

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

ٱلۡيَوۡمَ أُحِلَّ لَكُمُ ٱلطَّيِّبَٰتُۖ وَطَعَامُ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ حِلّٞ لَّكُمۡ وَطَعَامُكُمۡ حِلّٞ لَّهُمۡۖ وَٱلۡمُحۡصَنَٰتُ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنَٰتِ وَٱلۡمُحۡصَنَٰتُ مِنَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ مِن قَبۡلِكُمۡ إِذَآ ءَاتَيۡتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ مُحۡصِنِينَ غَيۡرَ مُسَٰفِحِينَ وَلَا مُتَّخِذِيٓ أَخۡدَانٖۗ وَمَن يَكۡفُرۡ بِٱلۡإِيمَٰنِ فَقَدۡ حَبِطَ عَمَلُهُۥ وَهُوَ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ مِنَ ٱلۡخَٰسِرِينَ ٥

۞ التفسير

نور الثقلين

الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ حِلٌّ لَّكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلُّ لَّهُمْ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ وَلاَ مُتَّخِذِي أَخْدَانٍ وَمَن يَكْفُرْ بِالإِيمَانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ (5)

٤٨

في الكافى ابوعلى الاشعرى عن محمد بن عبدالجبار عن محمد بن اسمعيل عن على بن النعمان عن ابن مسكان عن قتبية الاعشى قال سأل رجل أبا عبدالله عليه السلام وانا عنده فقال له الغنم نرسل فيها اليهودى والنصرانى فتعرض فيها العارضة فتذبح أنأكل ذبيحته؟ فقال ابوعبدالله عليه السلام لاتدخل ثمنها مالك ولاتأكلها فانما هو الاسم ولا يؤمن عليها الا مسلم، فقال له الرجل قال الله تعالى ( اليوم احل لكم الطيبات وطعام الذين اوتوا الكتاب حل لكم ) فقال ابوعبدالله عليه السلام كان ابى صلوات الله عليه يقول انما هو الحبوب وأشباهها.

٤٩

عدة من اصحابنا عن احمد بن محمد بن خالد عن عثمان بن عيسى عن سماعة عن ابيعبدالله عليه السلام قال سألته عن طعام اهل الكتاب وما يحل منه؟ قال الحبوب.

٥٠

محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن محمد بن سنان عن ابى الجارود قال: سالت ابا جعفر عليه السلام عن قول الله عزوجل وطعام الذين اوتوا الكتاب حل لكم وطعامكم حل لهم ) فقال عليه السلام الحبوب والبقول.

٥١

ابوعلى الاشعرى عن محمد بن عبدالجبار عن صفوان بن يحيى عن اسمعيل بن جابر قال قلت لابيعبدالله عليه السلام ماتقول في طعام أهل الكتاب فقال لاتأكله ثم سكت هنيتة ثم قال لاتأكله، ثم سكت هنيهة ثم قال لاتأكله ولاتتركه تقول انه حرام ولكن تتركه تنزها عنه، ان في آنيتهم الخمر ولحم الخنزيز.

٥٢

في تفسير العياشى عن هشام بن سالم عن أبيعبدالله عليه السلام في قوله تعالى ( وطعامهم حل لكم ) قال العدس والحبوب واشباه ذلك يعنى اهل الكتاب

٥٣

عن ابن سنان عن ابيعبدالله عليه السلام قال: والمحصنات من المؤمنات قال هن المسلمات.

٥٤

عن مسعدة بن صدقة قال: سئل أبوجعفر عليه السلام عن قول الله والمحصنات من الذين اوتوا الكتاب من قبلكم قال نسختها ( ولاتمسكوا بعصم الكوافر ):

٥٥

في الكافى محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن ابن فضال عن الحسن بن الجهم قال: قال لى أبوالحسن الرضا عليه السلام:؟ يابامحمد ماتقول في رجل تزوجل نصرانية على مسلمة؟ قلت: جعلت فداك وماقولى بين يديك؟ قال: لتقولن فان ذلك يعلم به قولى قلت: لايجوز تزويج النصرانية على مسلمة ولاغير مسلمة، قال: لم قلت لقول الله عزوجل: ( ولاتنكحوا المشركات حتى يؤمن ) قال: فما تقول في هذه الاية ( والمحصنات من الذين اوتوا الكتاب من قبلكم ) قلت فقوله: ( ولاتنكحوا المشركات ) نسخت هذه الاية، فتبسم ثم سكت

٥٦

على بن ابراهيم عن ابيه عن ابن محبوب عن على بن رئاب عن زرارة بن أعين قال سألت ابا جعفر عليه السلام عن قول الله عزوجل: والمحصنات من الذين اوتوا الكتاب من قبلكم فقال: هذه منسوخة بقوله: ( ولاتمسكوا بعصم الكوافر )

٥٧

في مجمع البيان وقد روى ابو الجارود عن ابى جعفر عليه السلام انه منسوخ بقوله: ( ولاتنكحوا المشركات حتى يؤمن ) وبقوله: ( ولاتمسكوا بعصم الكوافر )

٥٨

فيمن لايحضره الفقيه سئل الصادق عليه السلام عن قول الله عزوجل: ( والمحصنات من النساء ) قال: هن ذوات الازواج قال: قلت: وما المحصنات من الذين اوتوا الكتاب من قبلكم قال: هن العفائف.

٥٩

في الكافى محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن ابن فضال عن احمد بن عمر عن درست الواسطى عن على بن رئاب عن زرارة بن أعين عن ابى جعفر عليه السلام قال لاينبغى نكاح اهل الكتاب، قلت: جعلت فداك واين تحريمه؟ قال: قوله، ( ولاتمسكوا بعصم الكوافر ).

٦٠

محمد بن يحيى عن احمد بن محمد عن الحسن بن محبوب عن معاوية بن وهب وغيره عن ابيعبدالله عليه السلام في الرجل المؤمن يتزوج اليهودية والنصرانية؟ قال ( اذا أصاب المسلمة فما يصنع باليهودية والنصرانية؟ فقلت له: يكون له فيها الهوى، فقال: ان فعل فليمنعها من شرب الخمر وأكل لحم الخنزير، واعلم ان عليه في دينه غضاضة (1).

(١) الغضاضة: الذلة والمنقصة.

٦١

في تفسير العياشى عن أبان عن ابن عبدالرحمان قال: سمعت ابا عبدالله عليه السلام يقول: ادنى ما يخرج به الرجل من الاسلام ان يرى الرأى بخلاف الحق فيقيم عليه، قال، ومن يكفر بالايمان فقد حبط عمله وقال. الذى يكفر بالايمان الذى لايعمل بما امرالله به ولايرضى به.

٦٢

عن محمد بن مسلم عن احدهما عليهما السلام في قول الله، ( ومن يكفر بالايمان فقد حبط عمله ) قال: هو ترك العمل حتى يدعه أجمع، قال، منه الذى يدع الصلوة متعمدا لامن شغل ولامن سكر يعنى النوم.

٦٣

عن جابر عن ابى جعفر عليه السلام قال: سألته عن تفسير هذه الاية، ( ومن يكفر بالايمان فقد حبط عمله ) يعنى بولاية على عليه السلام ( وهو في الاخرة من الخاسرين )

٦٤

عن هارون بن خارجة قال، سألت أبا عبدالله عليه السلام عن قول الله. ( ومن يكفر بالايمان فقد حبطه عمله ) قال. فقال من ذلك ما اشتق في زرارة بن اعين وابوحنيفة.

٦٥

في بصائر الدرجات عن عبدالله بن عامر عن ابى عبدالله البرقى عن الحسن بن عثمان عن محمد بن الفضيل عن أبى حمزة قال. سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول الله تبارك وتعالى. ( ومن يكفر بالايمان فقد حبط عمله وهو في الاخرة من الخاسرين ) قال. تفسيرها في بطن القرآن من يكفر بولاية على، وعلى هو الايمان.

٦٦

في اصول الكافى الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن الحسن بن على عن حماد بن عثمان عن عبيد عن ( بن ظ ) زرارة قال: سألت أبا عبدالله عليه السلام عن قول الله عزوجل: ( ومن يكفر بالايمان فقد حبط عمله ) قال: ترك العمل الذى أقربه، من ذلك أن يترك الصلوة من غير سقم ولاشغل.

٦٧

محمد بن يحيى عن احمد بن محمد عن ابن فضال عن ابن بكير عن عبيد بن زرارة قال: سألت أبا عبدالله عليه السلام عن قول الله عزوجل: ( ومن يكفر بالايمان فقد حبطه عمله ) فقال: ترك العمل الذى أقربه، قلت: فما موضع ترك العمل حتى يدعه أجمع؟ قال: منه الذى يدع الصلوة متعمدا لامن سكر ولامن علة.

٦٨

على بن ابراهيم عن أبيه عن ابن محبوب وغيره عن العلا بن رزين عن محمد بن مسلم عن أبى جعفر عليه السلام قال: من كان مؤمنا فعمل خيرا في ايمانه فأصابته فتنة فكفر ثم تاب بعد كفره كتب له وحسب بكل شئ كان عمله في ايمانه، ولاتبطله الكفر اذا تاب بعد كفره.

٦٩

في تفسير على بن ابراهيم وقوله: ( ومن يكفر بالايمان فقد حبط عمله ) قال: من آمن ثم أطاع أهل الشرك فقد حبط عمله، وكفر بالايمان ( وهو في الاخرة من الخاسرين ).