۞ نور الثقلين

سورة المائدة، آية ٤

التفسير يعرض الآية ٤

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

يَسۡـَٔلُونَكَ مَاذَآ أُحِلَّ لَهُمۡۖ قُلۡ أُحِلَّ لَكُمُ ٱلطَّيِّبَٰتُ وَمَا عَلَّمۡتُم مِّنَ ٱلۡجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ ٱللَّهُۖ فَكُلُواْ مِمَّآ أَمۡسَكۡنَ عَلَيۡكُمۡ وَٱذۡكُرُواْ ٱسۡمَ ٱللَّهِ عَلَيۡهِۖ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَرِيعُ ٱلۡحِسَابِ ٤

۞ التفسير

نور الثقلين

يَسْأَلُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَمَا عَلَّمْتُم مِّنَ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللّهُ فَكُلُواْ مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ وَاذْكُرُواْ اسْمَ اللّهِ عَلَيْهِ وَاتَّقُواْ اللّهَ إِنَّ اللّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ (4)

٣٦

في من لا يحضره الفقيه وروى موسى بن بكير عن زرارة عن ابي عبدالله عليه السلام قال في صيد الكلب ان أرسله صاحبه وسمى فليأكل كلما امسك عليه وان قتل، وان أكل فكل مابقى، وان كان غير معلم فعلمه ساعته حين يرسله فليأكل منه فانه معلم، فاماما خلا الكلاب مما تصيده الفهود والصقور (1) وأشباهه الا أن تدرك ذكوته.

٣٧

وروى موسى بن بكير عن زرارة عن أبيعبدالله عليه السلام قال: اذا ارسل الرجل كلبه ونسى أن يسمى فهو بمنزلة من قد ذبح ونسى أن يسمى.

٣٨

في تهذيب الاحكام محمد بن يعقوب عن على بن ابراهيم عن أبيه عن عبدالرحمن بن ابى نجران عن عاصم بن حميد عن محمد بن قيس عن ابيجعفر عليه السلام قال: قال اميرالمؤمنين عليه السلام: ماقتل من الجوارح مكلبين وذكرت اسم الله عليه فكلوا من صيدهن وماقتلت الكلاب لم تعلموا من قبل ان تدركوه فلاتعطموه.

(١) الفهد: سبع يصادبه وهو من السباع ضيق الخلق، شديد الغضب ذو وثبات بعيد النوم، والصقر: كل طائر يصيد من البزاة والشواهين.

٣٩

الحسين بن سعيد عن عثمان بن عيسى عن سماعة بن مهران قال: سألته عما امسك عليه الكلب المعلم للصيد وهو قول الله تعالى: وما علمتم من الجوارح مكلبين تعلمونهن مما علمكم الله فكلوا مما امسكن عليكم واذكروا اسم الله عليه قال: لابأس ان تأكلوا مما امسك الكلب مما لم يأكل الكلب منه، فاذا أكل الكلب منه قبل أن تدركه فلا تأكل منه.

٤٠

عنه عن فضالة بن ايوب عن رفاعة بن موسى قال: سألت أبا عبدالله عليه السلام عن الكلب يقتل؟ فقال: كل، فقلت: أكل منه فقال: اذا أكل منه فلم يمسك عليك انما امسك على نفسه.

٤١

في الكافى حدثنا ابومحمد هارون بن موسى التلعكبرى قال: حدثنا ابوجعفر محمد بن يعقوب الكلينى قال: حدثنا على بن ابراهيم عن ابيه ومحمد بن يحيى عن احمد بن محمد بن عيسى جميعا عن ابى عمير عن حماد بن عثمان عن الحلبى عن ابيعبدالله عليه السلام انه قال: في كتاب على عليه السلام في قول الله عزوجل: ( وما علمتم من الجوارح مكلبين ) قال: هى الكلاب.

٤٢

محمد بن يحيى عن احمد بن محمد عن محمد بن يحيى عن جميل بن دراج قال حدثنى حكم بن حكيم الصيرفى قال: قلت لابيعبدالله عليه السلام: ماتقول في الكلب يصيد الصيد فيقتله؟ قال: لابأس بأكله، قال قلت: فانهم يقولون: انه اذا قتله واكل منه فانما امسك على نفسه فلا تأكله؟ فقال: كل، اوليس قد جامعوكم على ان قتله ذكوته؟ قال: قلت: بلى، قال: ما يقولون في شاة ذبحها رجل اذ كاها؟ قال: قلت نعم، قال فان السبع جاء بعد ما ذكاها فاكل منها بعضها، أيؤكل البقية؟ قلت نعم قال فاذا أجابوك إلى هذا فقل لهم: كيف تقولون: اذا ذكى ذلك فأكل منها لم تأكلوا واذا ذكى هذا (1) وأكل أكلتم؟.

(١) في المصدر ( واذا ذكاها هذا ).

٤٣

عدة من اصحابنا عن سهل بن زياد وعلى ابن ابراهيم عن ابيه ومحمد بن يحيى عن احمد ابن محمد جميعا عن احمد بن محمد بن ابى نصر عن جميل بن دراج قال سألت ابا عبدالله عليه السلام عن الرجل يرسل الكلب على الصيد فيأخذه ولايكون معه سكين يذكيه بها أيدعه حتى يقتله ويأكل منه قال لابأس، قال الله عزوجل فكلوا مما امسكن عليكم ولاينبغى أن يؤكل ماقتله الفهد.

٤٤

محمد بن يحيى عن احمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد عن القاسم ابن سليمان قال سألت ابا عبدالله عليه السلام عن كلب أفلت ولم يرسله صاحبه فصاد فأدركه صاحبه وقد قتله أياكل منه؟ فقال لا وقال عليه السلام اذا صاد وقد سمى فليأكل، واذا صاد ولم يسم فلا يأكل، وهذا مما علمتم من الجوارح مكلبين.

٤٥

محمد بن يحيى عن محمد بن أحمد عن بعض اصحابنا عن الحسن بن ابن على بن أبى حمزة عن أبيه عن ابى بصير عن ابيعبدالله عليه السلام قال سألته عن قوم أرسلوا كلابهم وهى معلمة كلها وقد سموا عليها فلما أن مضت الكلاب دخل فيها كلب غريب لايعرفون له صاحبا، فاشتركت جميعا في الصيد؟ فقال. لاتأكل منه لانك لاتدرى أخذه معلم ام لا.

٤٦

أبوعلى الاشعرى عن محمد بن عبدالجبار ومحمد بن اسمعيل عن الفضل بن شاذان جميعا عن صفوان بن يحيى عن ابن مسكان عن الحلبى قال قال ابوعبدالله عليه السلام كان أبى عليه السلام يفتى وكان يتقى ونحن نخاف في يصيد البزاة والصقور، فاما الآن فانا لانخاف ولايحل صيدها الا أن تدرك ذكوته، فانه في كتاب على عليه السلام ان الله عزوجل قال ( وما علمتم من الجوارح مكلبين ) في الكلاب.

٤٧

في تفسير على بن ابراهيم أخبرنى ابى عن فضالة بن أيوب عن سيف بن عميرة عن أبى بكر الحضرمى عن ابيعبدالله عليه السلام قال سألته عن صيد البزاة والصقور والفهود والكلاب؟ قال لاتأكل الاما ذكيتم الا الكلاب، قلت فان قتله؟ قال كل فان الله يقول ( وما علمتم من الجوارح مكلبين تعلمونهن مما علمكم الله فكلوا مما امسكن عليكم ) ثم قال عليه السلام كل شئ من السباع تمسك الصيد على نفسها الا الكلاب المعلمة فانها تمسك على صاحبها، وقال اذا ارسلت الكلب المعلم فاذكروا اسم الله عليه فهو ذكوته، قوله: احل لكم الطيبات وطعام الذين اوتوا الكتاب حل لكم قال: عنى بطعامهم هيهنا الحبوب والفاكهة غير الذبايح التى يذبحونها، فانهم لايذكرون اسم الله خالصا عليها اى على ذبائحهم ثم قال والله ما استحلوا ذبايحكم فكيف تستحلون ذبايحهم.