يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فاغْسِلُواْ وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُواْ بِرُؤُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَينِ وَإِن كُنتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُواْ وَإِن كُنتُم مَّرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاء أَحَدٌ مَّنكُم مِّنَ الْغَائِطِ أَوْ لاَمَسْتُمُ النِّسَاء فَلَمْ تَجِدُواْ مَاء فَتَيَمَّمُواْ صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُواْ بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُم مِّنْهُ مَا يُرِيدُ اللّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُم مِّنْ حَرَجٍ وَلَكِن يُرِيدُ لِيُطَهَّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (6)
٧٠في الكافى على بن ابراهيم عن أبيه ومحمد بن اسمعيل عن الفضل بن شاذان جميعا عن حماد بن عيسى عن حريز عن زرارة قال: قلت لابى جعفر عليه السلام: الاتخبرنى من أين علمت وقلت: ان المسح ببعض الرأس وبعض الرجلين؟ فضحك ثم قال: يا زرارة قال رسول الله صلى الله عليه وآله ونزل به الكتاب من الله لان الله عزوجل يقول فاغسلوا وجوهكم فعرفنا ان الوجه كله ينبغى أن يغسل ثم قال: وايديكم إلى المرافق ثم فصل بين كلامين فقال: وامسحوا برؤسكم فعرفنا حين قال برؤسكم ان المسح ببعض الرأس لمكان الباء، ثم وصل الرجلين بالرأس كما وصل اليدين بالوجه فقال: وارجلكم إلى الكعبين فعرفنا حين وصلها بالرأس ان المسح على بعضها، ثم فسر رسول الله صلى الله عليه وآله ذلك للناس فضيعوه ثم قال: فلم تجدوا ماءا فتيمموا صعيدا طيبا فامسحوا بوجوهكم وايديكم منه فلما وضع الوضوء ان لم يجد الماء أثبت بعض الغسل مسحا لانه قال: ( بوجوهكم ) ثم وصل بها ( وايديكم ) ثم قال ( منه ) اى من ذلك التيمم لانه علم ان ذلك أجمع لم يجر على الوجه لانه يعلق من ذلك الصعيد ببعض الكف ولايعلق ببعضها ثم قال: ( ما يريدالله ليجعل عليكم في الدين من حرج ) والحرج الضيق.
٧١في كتاب علل الشرايع باسناده إلى الحسين بن أبى العلا عن أبى عبدالله عليه السلام قال، جاء نفر من اليهود إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فسألوه عن مسائل فكان فيما سألوه أخبرنا يا محمد لاى علة توضأ هذه الجوارح الاربع وهى أنظف المواضع في الجسد؟ فقال النبى صلى الله عليه وآله، لما ان وسوس الشيطان إلى آدم دنا من الشجرة ونظر اليها فذهب ماء وجهه، ثم قام ومشى اليها وهى أول قدم مشت إلى الخطيئة ثم تناول بيده منهما عليهما فأكل فطار الحلى والحلل عن جسده، فوضع آدم يده على ام رأسه وبكى. فلما تاب فرض الله عليه وعلى ذريته غسل هذه الجوارح الاربع وامره بغسل الوجه لما نظر إلى الشجرة وامره بغسل اليدين إلى المرفقين لما تناول منها وأمره بمسح الرأس لما وضع يده على ام رأسه، وأمره بمسح القدمين لما مشى بهما إلى الخطيئة.
٧٢في اصول الكافى على بن ابراهيم عن أبيه عن بكر بن صالح عن القاسم بن بريد قال. حدثنا أبوعمر والزبيرى عن أبيعبدالله عليه السلام حديث طويل يقول فيه عليه السلام ان الله تبارك وتعالى فرض الايمان على جوارح ابن آدم وقسمه عليها وفرقه فيها وفرض على اليدين ان لايبطش بهما إلى ماحرم الله، وان يبطش بهما إلى ما امرالله عزوجل، وفرض عليهما من الصدقة وصلة الرحم والجهاد في سبيل الله والطهور للصلوات فقال، ( يا ايها الذين آمنوا اذا قمتم إلى الصلوة فاغسلوا وجوهكم وايديكم إلى المرافق وامسحوا برؤسكم وارجلكم إلى الكعبين ) وقال. ( فاذا لقيتم الذين كفروا فضرب الرقاب حتى اذا اثخنتموهم فشدوا الوثاق فامامنا بعد واما فداءا حتى تضع الحرب أو زارها ) فهذا ما فرض الله على اليدين لان الضرب من علاجهما.
٧٣في الكافى على بن ابراهيم عن أبيه عن ابن أبيعمير عن عمرو بن اذينة عن زرارة وبكير انهما سألا أبا جعفر عليه السلام عن وضوء رسول الله صلى الله عليه وآله فدعا بطشت اوتور (1) فيه ماء فغمس يده اليمنى فغرف بها غرفة فصبه على وجهه فغسل بها وجهه ثم غمس كفه اليسرى فغرف بها غرفة فأفرغ على ذراعه اليمنى فغسل بها ذراعه من المرفق إلى الكف لايردها إلى المرفق ثم غمس كفه اليمنى فأفرغ بها ذراعه اليسرى من المرفق وصنع بها مثل ماصنع باليمنى ثم مسح رأسه وقدميه ببلل كفه لم يحدث لهما ماءا جديدا، ثم قال: ولايدخل أصابعه تحت الشراك، ثم قال: ان الله عزوجل يقول: ( يا ايها الذين آمنوا اذا قمتم إلى الصلوة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم ) فليس له أن يدع شيئا من وجهه الاغسله، وأمر أن يغسل اليدين إلى المرفقين فليس له أن يدع من يديه إلى المرفقين شيئا الاغسله، لان الله يقول: ( اغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق ) ثم قال: ( وامسحوا برؤسكم وأرجلكم إلى الكعبين ) فاذا مسح بشئ من رأسه او بشء من قدميه مابين الكعبين إلى أطراف الاصابع فقد اجزاه، قال فقلنا: اين الكعبان؟ قال: ههنا يعنى المفصل دون عظم الساق، فقلنا: هذا ماهو؟ فقال هذا من عظم الساق، والكف اسفل من ذلك فقلنا: اصلحك االله فالغرفة الواحدة يجزى للوجه وغرفة للذراع؟ قال: نعم اذا بالغت فيها والثنتان تأتيان على ذلك كله.
٧٤عدة من أصحابنا عن احمد بن محمد وأبوداود جميعا عن الحسين بن سعيد عن فضالة بن ايوب عن حماد بن عثمان عن على بن المغيرة عن ميسرة عن ابيجعفر عليه السلام قال: الوضوء واحدة واحدة، ووصف الكعب في ظهر القدم.
٧٥على بن ابراهيم عن ابيه ومحمد بن اسمعيل عن الفضل بن شاذان جميعا عن حماد بن عيسى عن حريز عن زرارة قال، قلت له اخبرنى عن حد الوجه الذى ينبغى له ان يوضأ، الذى قال الله عزوجل؟ فقال الوجه الذى امرالله تعالى بغسله الذى لاينبغى لاحد ان يزيد عليه ولاينقص منه، ان زاد عليه لم يوجروان نقص منه اثم، مادارت عليه السبابة والوسطى والابهام من قصاص الراس إلى الذقن، وماجرت عليه الاصبعان من الوجه مستديرا فهو من الوجه، وماسوى ذلك فليس من الوجه، قلت: الصدغ ليس من الوجه؟ قال لا.
٧٦محمد بن الحسن وغيره عن سهل بن زياد وعن على بن الحكم عن الهيثم بن عروة التميمى قال سألت ابا عبدالله عليه السلام عن قول الله عزوجل ( فاغسلوا وجوهكم وايديكم إلى المرافق ) فقلت: هكذا ومسحت من ظهر كفى إلى المرفق؟ فقال: ليس هكذا تنزيلها، انما هى ( فاغسلوا وجوهكم وأيديكم من المرافق ) ثم امر يده من مرفقه إلى أصابعه.
٧٧عدة من أصحابنا عن احمد بن محمد عن احمد بن محمد بن أبى نصر عن أبى الحسن الرضا عليه السلام قال: سألته عن المسح على القدمين كيف هو؟ فوضع كفه على الاصابع فمسحها على الكعبين إلى ظاهر القدم، قلت جعلت: فداك لو أن رجلا قال باصبعين من أصابعه هكذا؟ فقال لا الا بكفه.
٧٨أحمد بن ادريس عن محمد بن احمد عن محمد بن عيسى عن يونس قال اخبرنى من رأى ابا الحسن عليه السلام بمنى يمسح ظهر قدميه من أعلى القدم إلى الكعب، ومن الكعب إلى أعلى القدم، ويقول الامر في مسح الرجلين موسع من شاء مسح مقبلا ومن شاء مسح مدبرا، فانه من الامر الموسع انشاء الله.
٧٩على عن أبيه ومحمد بن اسمعيل عن الفضل بن شاذان جميعا عن حماد عن حريز عن زرارة قال قال أبوجعفر عليه السلام تابع بين الوضوء كما قال الله عزوجل ابدأ بالوجه ثم باليدين ثم امسح الرأس والرجلين، ولاتقدمن شيئا بين يدى شئ تخالف ما أمرت به، فان غسلت الذراع قبل الوجه فابدأ بالوجه واعد على الذراع، فان مسحت الرجل قبل الرأس فامسح على الرأس قبل الرجال، ثم أعد على الرجل ابدأ بما بدأ الله به. قال عز من قائل: وان كنتم جنبا فاطهروا.
٨٠في الكافى محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن صفوان بن يحيى عن العلا بن رزين عن محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال سألته متى يجب الغسل على الرجل والمرأة؟ فقال اذا أدخله فقد وجب الغسل والمهر والرجم.
٨١عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن اسمعيل قال: سألت الرضا عليه السلام عن الرجل يجامع المرأة قريبا من الفرج فلا ينزلان متى يجب الغسل؟ فقال: اذا التقى الختانان فقد وجب الغسل فقلت: التقاء الختانين هو غيبوبة الحشفة؟ قال: نعم.
٨٢في من لايحضره الفقيه جاء نفر من اليهود إلى النبى صلى الله عليه وآله وسلمل فسأله أعلمهم عن مسائل فكان فيما سأله ان قال: لاى شئ أمرالله تعالى بالاغتسال من الجنابة ولم يأمر بالغسل من الغايط والبول؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله ان آدم لما أكل من الشجرة دب (1) ذلك في عروقه وشعره وبشره فاذا جامع الرجل أهله خرج الماء من كل عرق وشعرة في جسده، فأوجب الله عزوجل على ذريته الاغتسال من الجنابة إلى يوم القيامة، والبول يخرج من فضلة الشراب الذى يشربه الانسان. والغائط يخرج من فضلة الطعام الذى يأكله الانسان فعليه في ذلك الوضوء، قال اليهودى: صدقت يا محمد.
٨٣في تفسير العياشى عن زرارة عن ابى جعفر عليه السلام قال: فرض الله الغسل على الوجه والذراعين والمسح على الرأس والقدمين فلما جاء حال السفر والمرض والضرورة وضع الله الغسل واثبت الغسل مسحا، فقال وان كنتم مرضى او على سفر اوجاء احد منكم من الغايط او لامستم النساء إلى وايديكم منه.
٨٤في الكافى محمد بن يحيى عن احمد بن محمد عن ابن محبوب عن عبدالله بن سنان عن ابيعبدالله عليه السلام قال ملامسة النساء هو الايقاع بهن.
٨٥على بن ابراهيم عن ابيه عن حماد بن عيسى عن بعض اصحابنا عن ابيعبدالله عليه السلام انه سئل عن التيمم فتلا هذه الآية ( السارق والسارقة فاقطعوا ايديهما ) وقال فاغسلوا وجوهكم وايديكم إلى المرافق ) قال فامسح على كفيك من حيث موضع القطع، وقال: ( وما كان ربك نسيا ). قال مؤلف هذا الكتاب عفى عنه: للوضوء والغسل والتيمم مسائل كثيرة ولها مدارك من السنة وغيرها وقد بينها الاصحاب رضوان الله عليهم في محالها.