۞ الآية
فتح في المصحففَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤۡمِنُونَ حَتَّىٰ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيۡنَهُمۡ ثُمَّ لَا يَجِدُواْ فِيٓ أَنفُسِهِمۡ حَرَجٗا مِّمَّا قَضَيۡتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسۡلِيمٗا ٦٥
۞ نور الثقلين
التفسير يعرض الآية ٦٥
۞ الآية
فتح في المصحففَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤۡمِنُونَ حَتَّىٰ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيۡنَهُمۡ ثُمَّ لَا يَجِدُواْ فِيٓ أَنفُسِهِمۡ حَرَجٗا مِّمَّا قَضَيۡتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسۡلِيمٗا ٦٥
۞ التفسير
علي بن إبراهيم عن أبيه عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن عبد الله ابن يحيى الكاهلي قال: قال أبو عبد الله عليه السلام لو أن قوما عبدوا الله وحده لا شريك له وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وحجوا البيت وصاموا شهر رمضان ثم قالوا لشئ صنعه الله أو صنعه النبي صلى الله عليه وآله وسلم ألا صنع خلاف الذي صنع، أو وجدوا ذلك في قلوبهم لكانوا بذلك مشركين، ثم تلا هذه الآية (فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما) ثم قال أبو عبد الله عليه السلام: فعليكم بالتسليم. عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد البرقي عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن حماد بن عثمان عن عبد الله الكاهلي قال: قال أبو عبد الله عليه السلام وذكر مثله سواء.
في كتاب كمال الدين وتمام النعمة باسناده إلى محمد بن قيس عن ثابت الثمالي عن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام أنه قال في آخر حديث له: ان للقائم عليه السلام منا غيبتين أحدهما أطول من الأخرى، اما الأولى فستة أيام أو ستة أشهر أو ست سنين، واما الأخرى فيطول أمدها حتى يرجع عن هذا الامر أكثر من يقول به، فلا يثبت عليه الامن قوى يقينه وصحت معرفته ولم يجد في نفسه حرجا مما قضينا وسلم لنا أهل البيت.
وبهذا الاسناد قال: قال علي بن الحسين عليهما السلام: ان دين الله عز وجل لا يصاب بالعقول الناقصة والآراء الباطلة والمقاييس الفاسدة، ولا يصاب الا بالتسليم، فمن سلم لنا سلم ومن اقتدى بنا هدى، ومن دان بالقياس والرأي هلك، ومن وجد في نفسه شيئا مما نقوله أو نقضي به حرجا كفر بالذي انزل السبع المثاني والقرآن العظيم وهو لا يعلم.
في كتاب الاحتجاج للطبرسي (ره) عن أمير المؤمنين عليه السلام حديث طويل وفيه. وليس كل من أقر أيضا من أهل القبلة بالشهادتين كان مؤمنا، ان المنافقين كانوا يشهدون ان لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، ويدفعون عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بما عهد به من دين الله وعزايمه وبراهين نبوته إلى وصيه، ويضمرون من الكراهية لذلك والنقض لما أبرمه منه عند امكان الامر لهم فيما قد بينه الله لنبيه بقوله: (فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما
في كتاب التوحيد باسناده إلى عمرو بن شمر عن جابر بن يزيد الجعفي عن أبي جعفر عليه السلام حديث طويل يقول فيه. (ولا يسئل عما يفعل وهم يسئلون) قال جابر: فقلت له يا بن رسول الله وكيف لا يسأل عما يفعل؟قال: لأنه لا يفعل الا ما كان حكمة وصوابا، وهو المتكبر الجبار والواحد القهار، فمن وجد في نفسه حرجا في شئ مما قضى كفر، ومن أنكر شيئا من أفعاله جحد.
في أصول الكافي محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن حماد بن عيسى عن الحسين بن المختار عن زيد الشحام عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت له ان عندنا رجلا يقال له كليب فلا يجئ عنكم شئ الا قال انا أسلم فسميناه كليب تسليم، قال: فترحم عليه ثم قال أتدرون ما التسليم؟فسكتنا فقال هو والله الاخبات ( 19 ) قول الله عز وجل (الذين آمنوا وعملوا الصالحات وأخبتوا إلى ربهم).
في روضة الكافي علي بن إبراهيم عن علي بن أسباط عن علي بن أبي حمزة عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام: (ولو انا كتبنا عليهم ان اقتلوا أنفسكم) وسلموا للامام تسليما (أو اخرجوا من دياركم) رضا له (ما فعلوه الا قليلا منهم ولو) ان أهل الخلاف (فعلوا ما يوعظون به لكان خيرا لهم وأشد تثبيتا) وفى هذه الآية: ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت في أمر الوالي ويسلموا لله الطاعة تسليما)
(١٩) الاخبات: الخشوع.