۞ الآية
فتح في المصحففَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤۡمِنُونَ حَتَّىٰ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيۡنَهُمۡ ثُمَّ لَا يَجِدُواْ فِيٓ أَنفُسِهِمۡ حَرَجٗا مِّمَّا قَضَيۡتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسۡلِيمٗا ٦٥
۞ تقريب القرآن إلى الأذهان
التفسير يعرض الآية ٦٥
۞ الآية
فتح في المصحففَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤۡمِنُونَ حَتَّىٰ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيۡنَهُمۡ ثُمَّ لَا يَجِدُواْ فِيٓ أَنفُسِهِمۡ حَرَجٗا مِّمَّا قَضَيۡتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسۡلِيمٗا ٦٥
۞ التفسير
وهنا يتردد سؤال هو أنه كيف يُقال عن هؤلاء أنهم "يزعمون أنهم آمنوا بك" ؟ أليس إيمانهم حقيقياً فإنهم آمنوا بالله ورسوله واليوم الآخر والتزموا بشرائع الإسلام من صلاة وزكاة وصيام؟ والجواب فَلاَ وَرَبِّكَ، أي ليس بمؤمنين حلفاً بربك يارسول الله لاَ يُؤْمِنُونَ إيماناً مرضياً أمَرَ به الله ورتّب عليه الجنة والثواب حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ، أي يجعلوك حاكماً فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ، أي فيما وقع بينهم من الخصومة ثُمَّ لاَ يَجِدُواْ فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا، أي لا يجدوا في قلوبهم صعوبة من قضائك كما هو شأن المغلوبين في القضاء حيث لا يتقبّلون الحكم بسهولة بل يظنون أن الحاكم بَخَسَهم حقّهم مِّمَّا قَضَيْتَ وحكمت وَيُسَلِّمُواْ، أي ينقادوا لقضائك وحكمك تَسْلِيمًا مطلقاً بلا صعوبة ولا حرج حتى في نفوسهم، عن الإمام الصادق (عليه السلام) أنه قال : "لو أن قوماً عبدوا الله وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وصاموا شهر رمضان وحجّوا البيت ثم قالوا لشيء صنعه رسول الله ألا صنع خلاف ما صنع؟ أو وجدوا من ذلك حَرَجاَ في أنفسهم لكانوا مشركين" ثم تلا هذه الآية، وفي بعض التفاسير أن الآية نزلت في الزبير وابن أبي بلتعة حيث تنازعا فحكم الرسول للزبير فخرجا وقال ابن أبي بلتعة متهماً الرسول (صلّى الله عليه وآله وسلّم) أنه قضى لابن عمته وعيّرهم بذلك يهودي فقال : كيف تعتقدون أنه رسول الله ثم تتهمونه في قضاء قضى؟.