٣١٠وفى باب ذكر مجلس الرضا عليه السلام مع المأمون في الفرق بين العترة والأمة حديث طويل وفيه فقال المأمون: هل فضل الله العترة على سائر الناس؟فقال أبو الحسن عليه السلام ان الله تعالى؟ابان فضل العترة على ساير الناس في محكم كتابه، فقال له المأمون أين ذلك من كتاب الله تعالى؟فقال له الرضا عليه السلام في قوله تعالى (ان الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين ذرية بعضها من بعض) وقال عز وجل في موضع آخر: (أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب و الحكمة وآتيناهم ملكا عظيما) ثم رد المخاطبة في اثر هذا إلى ساير المؤمنين فقال عز وجل: (يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولى الامر منكم) يعنى الذين قرنهم بالكتاب والحكمة، وحسدوا عليهما فقوله عز وجل: (أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة وآتيناهم ملكا عظيما) يعنى الطاعة للمصطفين الطاهرين، فالملك ههنا هو الطاعة.
٣١١في كتاب كمال الدين وتمام النعمة باسناده إلى محمد بن الفضل عن أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر عليه السلام حديث طويل يقول فيه عليه السلام: فان الله تبارك و تعالى لم يجعل العلم جهلا ( 9 ) ولم يكل أمره إلى ملك مقرب ولا نبي مرسل ولكنه أرسل رسلا من الملائكة إلى نبيه فقال له كذا وكذا، وأمره بما يحبه ونهاه عما يكره فقص عليه ما قبله وما خلفه بعلم، فعلم ذلك العلم أنبياءه وأولياءه وأصفياءه ومن الاباء والاخوان بالذرية التي بعضها من بعض، فذلك قوله عز وجل: (ولقد آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة وآتيناهم ملكا عظيما) فاما الكتاب فالنبوة واما الحكمة فهم الحكماء من الأنبياء والأصفياء، ( 10 ) وقال عليه السلام فيه أيضا، انما الحجة في آل إبراهيم لقول الله عز وجل، (ولقد آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة وآتيناهم ملكا عظيما) والحجة الأنبياء وأهل بيوتات الأنبياء عليهم السلام حتى تقوم الساعة.
٣١٢في روضة الكافي علي بن إبراهيم عن أبيه عن الحسن بن محبوب عن محمد بن الفضل عن أبي حمزة عن أبي جعفر عليه السلام مثل ما في كتاب كمال الدين و تمام النعمة سواء.
٣١٣في تفسير علي بن إبراهيم متصل بآخر ما سبق عند قوله قال: الطاعة المفروضة. قال علي بن إبراهيم في قوله. (فمنهم من آمن به) يعنى أمير المؤمنين و سلمان وأبو ذر والمقداد وعمار (ومنهم من صد عنه) قال فيهم نزلت (وكفى بجهنم سعيرا) ثم ذكر عز وجل ما قد أعده لهؤلاء الذين قد تقدم ذكرهم وغصبهم فقال: ان الذين كفروا بآياتنا سوف نصليهم نارا قال، الآيات أمير المؤمنين والأئمة عليهم السلام، وقوله كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودا غيرها ليذوقوا العذاب ان الله كان عزيزا حكيما فقيل لأبي عبد الله عليه السلام، كيف تبدل جلودهم غيرها؟قال: أرأيت لو أخذت لبنة فكسرتها وصيرتها ترابا ثم ضربتها في القالب أهي التي كانت انما هي ذلك وحدث تغيير آخر والأصل واحد.
٣١٤في كتاب الاحتجاج للطبرسي (ره) وعن حفص بن غياث قال. شهدت المسجد الحرام وابن أبي العوجاء يسأل أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز وجل: (كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودا غيرها ليذوقوا العذاب) ما ذنب الغير؟قال، ويحك هي هي وهي غيرها، قال، فمثل لي في ذلك شيئا من أمر الدنيا. قال: نعم أرأيت لوان رجلا اخذ لبنة فكسرها ثم ردها في ملبنها فهي هي وهي غيرها.
٣١٥في أصول الكافي الحسين بن محمد عن المعلى بن محمد عن محمد بن علي قال اخبرني سماعة بن مهران قال، اخبرني الكلبي النسابة قال، قلت لجعفر بن محمد عليه السلام، ما تقول في المسح على الخفين؟فتبسم ثم قال، إذا كان يوم القيامة ورد الله كل شئ إلى شيئه ورد الجلد إلى الغنم فترى أصحاب المسح أين يذهب وضوءهم، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
٣١٦في عيون الأخبار في باب مجلس الرضا عليه السلام مع سليمان المروزي قال الرضا عليه السلام في أثناء كلام بينه عليه السلام وبين سليمان، يا سليمان هل يعلم الله جميع ما في الجنة والنار؟قال سليمان، نعم، قال. فيكون ما علم الله عز وجل أنه يكون من ذلك؟قال، نعم، قال. فإذا كان حتى لا يبقى منه شئ الا كان أيزيدهم أو يطويه عنهم؟قال. سليمان، بل يزيدهم قال. فأراه في قولك قد زادهم ما لم يكن في علمه أنه يكون قال. جعلت فداك فالمريد لا غاية له، قال. فليس يحيط علمه عندكم بما يكون فيهما إذا لم يعرف غاية ذلك وإذا لم يحط علمه بما يكون فيهما لم يعلم يكون فيهما قبل أن يكون، تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا. قال سليمان انما قلت لا يعلمه لأنه لا غاية لهذا لان الله عز وجل وصفهما بالخلود وكرهنا ان نجعل لهما انقطاعا. قال الرضا عليه السلام. ليس علمه بذلك بموجب لانقطاعه عنهم، لأنه قد يعلم ذلك ثم يزيدهم ثم لا يقطعه عنهم وكذلك قال الله عز وجل في كتابه، (كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودا غيرها ليذوقوا العذاب) وقال لأهل الجنة، (عطاءا غير مجذوذ) وقال عز وجل، (وفاكهة كثيرة لا مقطوعة ولا ممنوعة) فهو جل وعز يعلم ذلك و لا يقطع عنهم الزيادة.
٣١٧وفى باب آخر عنه عليه السلام باسناده قال، قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ان قاتل الحسين بن علي عليه السلام في تابوت من نار عليه نصف عذاب أهل الدنيا وقد شد يداه و رجلاه بسلاسل من نار منكس في النار حتى يقع في قعر جهنم، وله ريح يتعوذ أهل النار إلى ربهم من شدة نتنه، وهو فيها خالد ذائق العذاب الأليم مع جميع من شايع على قتله، كلما نضجت جلودهم بدل الله عز وجل عليهم الجلود حتى يذوقوا العذاب الأليم، لا يفتر عنهم ساعة ويسقون من حميم جهنم. فالويل لهم من عذاب النار.
٣١٨في كتاب معاني الأخبار حدثنا علي بن أحمد بن عبد الله بن أحمد ابن أبي عبد الله البرقي قال، حدثني أبي عن جده أحمد بن أبي عبد الله عن أبيه عن محمد بن خالد عن يونس بن عبد الرحمن قال: سألت موسى بن جعفر عليه السلام عن قول الله عز وجل: ان الله يأمركم ان تؤدوا الأمانات إلى أهلها فقال: هذه مخاطبة لنا خاصة أمر الله تبارك وتعالى كل امام منا ان يؤدى الامام الذي بعده يوصى إليه، ثم هي جارية في ساير الأمانات، ولقد حدثني أبي عن أبيه ان علي بن الحسين عليهما السلام قال لأصحابه: عليكم بأداء الأمانة فلو ان قاتل الحسين بن علي عليه السلام ائتمنني على السيف الذي قتله به لأديته إليه.
٣١٩في أصول الكافي الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن الحسن بن علي الوشاء عن أحمد بن عمر قال: سألت الرضا عليه السلام عن قول الله عز وجل: (ان الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها) قال: هم الأئمة من آل محمد صلى الله عليه وآله ان يؤدى الامام الأمانة إلى من بعده ولا يخص بها غيره ولا يزويها عنه ( 11 ).
٣٢٠محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن محمد ابن الفضيل عن أبي الحسن الرضا عليه السلام في قوله عز وجل: (ان الله يأمركم ان تؤدوا الأمانات إلى أهلها) قال، هم الأئمة يؤدى الامام إلى الامام من بعده ولا يخص بها غيره ولا يزويها عنه.
٣٢١محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن محمد بن سنان عن إسحاق بن عمار عن ابن أبي يعفور عن المعلى بن خنيس قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز وجل: (ان الله يأمركم ان تؤدوا الأمانات إلى أهلها) قال: أمر الله الامام الأول ان يدفع إلى الامام الذي بعده كل شئ عنده.
٣٢٢محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن محبوب عن أبي كهمس قال، قلت لأبي عبد الله عليه السلام: عبد الله بن أبي يعفور يقرئك السلام قال: وعليك وعليه السلام إذا أتيت عبد الله فاقرأه السلام وقل له ان جعفر بن محمد يقول لك انظر ما بلغ به علي عليه السلام عند رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فالزمه فان عليا عليه السلام انما بلغ ما بلغ به عند رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بصدق الحديث وأداء الأمانة.
٣٢٣محمد بن يحيى عن أبي طالب رفعه قال قال أبو عبد الله عليه السلام لا تنظروا إلى طول ركوع الرجل وسجوده، فان ذلك شئ اعتاده فلو تركه استوحش لذلك، ولكن انظروا إلى صدق حديثه وأداء أمانته.
٣٢٤في الكافي محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن سنان عن عمار بن مروان قال قال أبو عبد الله في وصيته له اعلم أن ضارب على بالسيف وقاتله لو ائتمنني واستنصحني واستشارني ثم قبلت ذلك منه لأديت إليه الأمانة.
٣٢٥في مجمع البيان قيل في المعنى بهذه الآية أقوال، أحدها انها في كل من اؤتمن أمانة من الأمانات، أمانات الله تعالى أوامره ونواهيه، وأمانات عباده فيما يأتمن بعضهم بعضا من المال وغيره، وهو المروى عن أبي جعفر وأبى عبد الله عليهما السلام.
٣٢٦وفيه قال أبو جعفر عليه السلام ان أداء الصلاة والزكاة والصوم والحج من الأمانة
٣٢٧وروى عنهم عليهم السلام انهم قالوا آيتان أحدهما لنا والأخرى لكم، قال الله سبحانه (ان الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها) الآية ثم قال: يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولى الامر منكم الآية
٣٢٨في أصول الكافي الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن الحسن بن علي الوشا عن أحمد بن عائذ عن ابن أذينة عن بريد العجلي قال سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول الله عز وجل (ان الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل) قال إيانا عنى ان يؤدى الأول إلى الامام الذي بعده الكتب والعلم والسلاح (وإذا حكمتم بين الناس ان تحكموا بالعدل) الذي في أيديكم، ثم قال للناس (يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولى الامر منكم) إيانا عنى خاصة أمر جميع المؤمنين إلى يوم القيامة بطاعتنا.
٣٢٩في عيون الأخبار في باب العلل التي ذكر الفضل بن شاذان انه سمعها من الرضا عليه السلام مرة بعد مرة وشيئا بعد شئ، فان قال فلم جعل أولي الأمر وامر بطاعتهم؟قيل: لعلل كثيرة منها ان الخلق لما وقفوا على حد محدود وأمروا ألا يتعدوا ذلك الحد لما فيه من فسادهم لم يكن يثبت ذلك، ولا يقوم الا بأن يجعل عليهم فيه أمينا يمنعهم من التعدي والدخول فيما حظر عليهم لأنه لو لم يكن ذلك كذلك لكان أحد لا يترك لذته ومنفعته لفساد غيره، فجعل عليهم فيما يمنعهم من الفساد، ويقيم فيهم الحدود والاحكام ومنها انا لا نجد فرقة من الفرق ولا ملة من الملل بقوا وعاشوا الا بقيم ورئيس لما لأبدلهم منه في أمر الدين، فلم يجز في حكم الحكيم ان يترك الخلق مما يعلم أنه لأبدلهم منه ولاقوام الا به، فيقاتلون فيه عدوهم ويقسمون به فيئهم، ويقيم لهم جمعتهم وجماعتهم، ويمنع ظالمهم من مظلومهم. ومنها انه لو لم يجعل لهم إماما قيما أمينا حافظا مستودعا لدرست الملة وذهب الدين وغيرت السنة والاحكام، ولزاد فيه المبتدعون ونقص منه الملحدون، وشبهوا على المسلمين لأنا قد وجدنا الخلق منقوصين محتاجين غير كاملين، مع اختلافهم و اختلاف أهوائهم وتشتت أنحائهم، فلو لم يجعل لهم قيما حافظا لما جاء به الرسول لفسدوا على نحو ما بينا وغيرت الشرايع والسنن والاحكام والايمان وكان في ذلك فساد الخلق أجمعين. فان قيل: فلم لا يجوز أن يكون في الأرض امامان في وقت واحد أو أكثر من ذلك؟قيل لعلل: منها ان الواحد لا يختلف فعله وتدبيره، والاثنين لا يتفق فعلمها وتدبيرهما، وذلك انا لم نجد اثنين الا مختلفي الهمم والإرادة، فإذا كان اثنين ثم اختلف هممهما و إرادتهما وتدبيرهما وكانا كلاهما مفترض الطاعة لم يكن أحدهما أولى بالطاعة من صاحبه، فكان يكون في ذلك اختلاف الخلق والتشاجر والفساد ثم لا يكون أحدهما مطيعا لأحدهما الا وهو عاص للاخر، فتعم المعصية أهل الأرض ثم لا يكون لهم مع ذلك السبيل إلى الطاعة والايمان، ويكونوا انما اتوا في ذلك من قبل الصانع الذي وضع لهم باب الاختلاف والتشاجر، إذ أمرهم باتباع المختلفين ومنها انه لو كانا امامين كان لكل من الخصمين أن يدعو إلى غير ما يدعوا إليه صاحبه في الحكومة، ثم لا يكون أحدهما أولى بأن يتبع من صاحبه فتبطل الحقوق والاحكام والحدود ومنها انه لا يكون واحد من الحجتين أولى بالنطق والحكم والامر والنهى من الاخر، وإذا كان هذا كذلك وجب عليهما أن يبتدئا بالكلام، وليس لأحدهما أن يسبق له صاحبه بشئ إذا كانا في الإمامة شرعا واحدا فان جاز لأحدهما السكوت جاز السكوت للاخر مثل ذلك، وإذا جاز لهما السكوت بطلت الحقوق والاحكام وعطلت الحدود وصار الناس كأنهم لا امام لهم. فان قال: فلم لا يجوز أن يكون الامام من غير جنس الرسول عليه السلام: قيل: لعلل: منها انه لما كان الامام مفترض الطاعة لم يكن بد من دلالة تدل عليه ويتميز بها من غيره وهي القرابة المشهورة والوصية الظاهرة، ليعرف من غيره ويهتدى إليه بغيره ومنها انه لو جاز في غير جنس الرسول لكان قد فضل من ليس برسول على الرسول، إذ جعل أولاد الرسول اتباعا لأولاد أعدائه كأبى جهل وابن أبي معيط لأنه قد يحوز بزعمه أن ينتقل ذلك في أولادهم إذا كانوا مؤمنين فيصيروا أولاد الرسول تابعين وأولاد أعداء الله وأعداء رسوله متبوعين فكان الرسول أولى بهذه الفضيلة من غيره وأحق ومنها ان الخلق إذا أقروا للرسول بالرسالة وأذعنوا له بالطاعة لم يتكبر أحد منهم ان يتبع ولده ويطيع ذريته، ولم يتعاظم ذلك في أنفس الناس وإذا كان ذلك في غير جنس الرسول فكان كل واحد منهم في نفسه انه أولى به من غيره، ودخلهم من ذلك الكبر ولم تسخ أنفسهم بالطاعة لمن هو عندهم دونهم فكان يكون ذلك داعية لهم إلى الفناء ( 12 ) والنفاق والاختلاف.
٣٣٠في كتاب كمال الدين وتمام النعمة حدثنا أبي (ره) عنه قال: حدثنا عبد الله بن جعفر قال حدثنا محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن عبد الله بن محمد الحجال عن حماد بن عثمان عن أبي بصير عن أبي جعفر عليه السلام في قول الله عز وجل: (يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولى الامر منكم) قال: الأئمة من ولد على وفاطمة عليهما السلام إلى أن يقوم الساعة.
٣٣١وباسناده إلى جابر بن عبد الله الأنصاري قال: لما انزل الله عز وجل على نبيه محمد صلى الله عليه وآله (يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولى الامر منكم) قلت يا رسول الله عرفنا الله ورسوله فمن أولوا الامر الذين قرن الله طاعتهم بطاعتك؟فقال عليه السلام هم خلفائي يا جابر وأئمة المسلمين من بعدى، أولهم علي بن أبي طالب ثم الحسن، ثم الحسين، ثم علي بن الحسين ثم محمد بن علي المعروف في التوراة بالباقر وستدركه يا جابر فإذا لقيته فاقرأه منى السلام، ثم الصادق جعفر بن محمد ثم موسى بن جعفر، ثم علي بن موسى، ثم محمد بن علي، ثم علي بن محمد، ثم الحسن بن علي، ثم سمي وكني حجة الله في ارضه وبقيته في عباده ابن الحسن بن علي، ذاك الذي يفتح الله تعالى ذكره على يديه مشارق الأرض ومغاربها، ذاك الذي يغيب عن شيعته وأوليائه غيبة لا يثبت فيها على القول بإمامته الا من امتحن الله قلبه للايمان، قال جابر فقلت له يا رسول الله فهل ينتفع الشيعة به في غيبته فقال عليه السلام أي والذي بعثني بالنبوة انهم ينتفعون به ويستضيئون بنور ولايته في غيبته كانتفاع الناس بالشمس وان تجلاها السحاب، يا جابر هذا من مكنون سر الله ومخزون علمه فاكتمه الاعن أهله.
٣٣٢في تفسير العياشي عن ابان انه دخل علي بن الحسن الرضا عليه السلام فسألته عن قول الله (يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولى الامر منكم) فقال ذلك علي بن أبي طالب ثم سكت، قال فلما طال سكوته قلت ثم من؟قال ثم الحسن ثم سكت فلما طال سكوته، قلت: ثم من قال: الحسين، قلت: ثم من؟قال: علي بن الحسين وسكت فلم يزل يسكت عند كل واحد حتى أعيد المسألة فيقول، حتى سماهم إلى آخرهم صلى الله عليهم.
٣٣٣عن عمران الحلبي قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول انكم أخذتم هذا الامر من جذوه يعنى من أصله عن قول الله: (أطيعوا الله وأطيعوا الرسول و أولي الأمر منكم) ومن قول رسول الله: ما ان تمسكتم به لن تضلوا، لامن قول فلان ولامن قول فلان.
٣٣٤عن عبد الله بن عجلان عن أبي جعفر عليه السلام في قوله: (أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولى الامر منكم) قال هي في علي عليه السلام وفى الأئمة جعلهم الله مواضع الأنبياء غير أنهم لا يحلون شيئا ولا يحترمونه.
٣٣٥عن سليم قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: جعلت فداك أخبرني من أولي الأمر الذين أمر الله بطاعتهم؟فقال لي: أولئك علي بن أبي طالب والحسن والحسين وعلى ابن الحسين ومحمد بن علي وجعفر عليهم السلام فاحمدوا الله الذي عرفكم أئمتكم وقادتكم حين جحدهم الناس.
٣٣٦في كتاب الخصال عن الأعمش عن جعفر بن محمد عليهما السلام حديث طويل يذكر فيه شرايع الدين وفيه قال عليه السلام: ولا يفرض الله تعالى على عباده طاعة من يعلم أنه يغويهم ويضلهم ولا يختار لرسالته ولا يصطفى من عباده من يعلم أنه يكفر ويعبد الشيطان دونه، ولا يتخذ على خلقه حجة الا معصوما، والأنبياء والأوصياء لا ذنوب لهم لأنهم معصومون مطهرون.
٣٣٧عن سليم بن قيس الهلالي قال: سمعت أمير المؤمنين عليه السلام يقول: احذروا على دينكم، إلى قوله، ولا طاعة لمن عصى الله، انما الطاعة لله ولرسوله ولولاة الامر، وانما أمر الله تعالى بطاعة الرسول لأنه معصوم مطهر لا يأمر بمعصية، وانما أمر بطاعة أولي الأمر لأنهم معصومون مطهرون لا يأمرون بمعصية.
٣٣٨في كتاب التوحيد باسناده إلى الفضل بن السكر عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: اعرفوا الله بالله والرسول بالرسالة وأولى الامر بالمعروف والعدل والاحسان.
٣٣٩في كتاب علل الشرايع باسناده إلى عمرو بن شمر عن جابر بن يزيد الجعفي قال: قلت لأبي جعفر محمد بن علي الباقر عليهما السلام: لأي شئ يحتاج إلى النبي و الامام؟فقال: لبقاء العالم على صلاحه وذلك أن الله عز وجل يرفع العذاب عن أهل الأرض إذا كان فيها نبي أو امام: قال الله عز وجل: (وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم) وقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم النجوم أمان لأهل السماء وأهل بيتي أمان لأهل الأرض، فإذا ذهبت النجوم أتى أهل السماء ما يكرهون. وإذا ذهبت أهل بيتي أتى أهل الأرض ما يكرهون، يعنى بأهل بيته الأئمة الذين قرن الله عز وجل طاعتهم بطاعته فقال: (يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولى الامر منكم) وهم المعصومون المطهرون الذين لا يذنبون ولا يعصون وهم المؤيدون الموفقون المسددون، بهم يرزق الله عباده، وبهم يعمر بلاده، وبهم ينزل القطر من السماء وبهم تخرج بركات الأرض، وبهم يمهل أهل المعاصي ولا يعجل عليهم العقوبة والعذاب لا يفارقهم روح المقدس (القدس - ظ) ولا يفارقونه، ولا يفارقون القرآن ولا يفارقهم صلوات الله عليهم أجمعين.
٣٤٠في كتاب معاني الأخبار عن سليم بن قيس الهلالي عن أمير المؤمنين عليه السلام قال: قلت ما أدنى ما يكون به الرجل ضالا؟فقال: أن لا يعرف من أمر الله بطاعته وفرض ولايته وجعل حجته في أرضه وشاهده على خلقه قلت: فمن هم يا أمير المؤمنين قال الذين قرنهم الله بنفسه ونبيه فقال: (يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولى الامر منكم) قال: فقبلت رأسه وقلت أوضحت وفرجت عنى واذهبت كل شك كان في قلبي.
٣٤١في أصول الكافي أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن الحسين بن أبي - العلا قال، ذكرت لأبي عبد الله عليه السلام قولنا في الأوصياء ان طاعتهم مفترضة؟فقال، نعم هم الذين قال الله عز وجل، (أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولى الامر منكم) وهم الذين قال الله عز وجل، (انما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا).
٣٤٣محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن خالد البرقي عن القاسم بن محمد الجوهري عن الحسين بن أبي العلا قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: الأوصياء طاعتهم مفترضة قال: نعم، هم الذين قال الله: (أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولى الامر منكم) وهم الذين قال الله تعالى، (انما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون)،
٣٤٣علي بن إبراهيم عن محمد بن عيسى عن يونس وعلي بن محمد عن سهل بن زياد أبي سعيد عن محمد بن عيسى عن يونس عن ابن مسكان عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز وجل: (أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولى الامر منكم) فقال نزلت في علي ابن أبي طالب والحسن والحسين عليهم السلام، فقلت له: ان الناس يقولون: فماله لم يسم عليا وأهل بيته عليهم السلام في كتابه عز وجل؟قال: فقال قولوا لهم. ان رسول الله صلى الله عليه وآله نزلت عليه الصلاة ولم يسم الله لهم ثلثا ولا أربعا حتى كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم هو الذي فسر ذلك لهم ونزل عليه الزكاة ولم يسم لهم من أربعين درهما درهم حتى كان رسول الله صلى الله عليه وآله هو الذي فسر ذلك لهم، ونزل الحج فلم يقل لهم طوفوا أسبوعا حتى كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم هو الذي فسر ذلك لهم، ونزلت (أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولى الامر منكم) ونزلت في علي والحسن والحسين فقال رسول الله صلى الله عليه وآله في علي من كنت مولاه فعلى مولاه وقال صلى الله عليه وآله: أوصيكم بكتاب الله عز وجل وأهل بيتي، فانى سألت الله عز وجل ان لا يفرق بينهما حتى يوردهما على الحوض فأعطاني ذلك، وقال: لا تعلموهم فإنهم أعلم منكم، وقال: انهم لن يخرجوكم من باب هدى ولن يدخلوكم في باب ضلالة فلو سكت رسول الله صلى الله عليه وآله ولم يبين من أهل بيته لادعاها آل فلان وفلان، ولكن الله عز وجل انزل في كتابه تصديقا لنبيه عليه السلام: (انما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا) فكان على والحسن والحسين وفاطمة عليهم السلام فأدخلهم رسول الله صلى الله عليه وآله تحت الكساء في بيت أم سلمة ثم قال: اللهم ان لكل نبي أهلا وثقلا وهؤلاء أهل بيتي وثقلي، فقالت أم سلمة: ألست من أهلك؟فقال: انك إلى خير ولكن هؤلاء أهلي وثقلي، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة. محمد بن يحيى عن أحمد ابن محمد بن عيسى عن محمد بن خالد والحسين بن سعيد عن النضر بن سويد عن يحيى بن عمران الحلبي عن أيوب بن الحر وعمران بن علي الحلبي عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام مثل ذلك.
٣٤٤محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن صفوان بن يحيى عن عيسى بن السرى أبى اليسع قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام، أخبرني بدعائم الاسلام التي لا يسع أحدا التقصير عن معرفة شئ منها، الذي من قصر عن معرفة شئ منها فسد عليه دينه ولم يقبل منه عمله، ومن عرفها وعمل بها صلح له دينه وقبل منه عمله ولم يضق به مما هو فيه ( 13 ) لجهل شئ من الأمور جهله؟فقال: شهادة أن لا إله إلا الله، والايمان بان محمدا رسول الله صلى الله عليه وآله والاقرار بما جاء به من عند الله، وحق في الأموال الزكاة و الولاية التي أمر الله عز وجل بها ولاية آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم، قال: فقلت له، هل في الولاية شئ دون شئ فضل ( 14 ) يعرف لمن اخذ به؟قال: نعم قال الله عز وجل (يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولى الامر منكم) وقال رسول الله صلى الله عليه وآله، من مات لا يعرف امامه مات ميتة جاهلية، وكان رسول الله صلى الله عليه وآله وكان عليا عليه السلام وقال الآخرون كان معاوية ثم كان الحسن ثم كان الحسين وقال الآخرون يزيد بن معاوية وحسين بن علي ولا سواء ولا سواء ( 15 ) والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
٣٤٥علي بن إبراهيم عن محمد بن عيسى عن يونس عن حماد بن عثمان عن عيسى بن السرى قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام، حدثني عما بنيت عليه دعائم الاسلام إذا أنا أخذت بها زكى عملي ولم يضرني جهل ما جهلت بعده فقال شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله صلى الله عليه وآله والاقرار بما جاء به من عند الله، وحق في الأموال من الزكاة، والولاية التي أمر الله بها ولاية آل محمد فان رسول الله صلى الله عليه وآله قال، من مات ولا يعرف امامه مات ميتة جاهلية، قال الله عز وجل، (أطيعوا الله وأطيعوا الرسول و أولي الأمر منكم) فكان علي عليه السلام ثم صار من بعده الحسن عليه السلام ثم من بعده الحسين عليه السلام. ثم من بعده علي بن الحسين عليه السلام. ثم من بعده محمد بن علي عليه السلام ثم هكذا يكون الامر، ان الأرض لا تصلح الا بالامام ومن مات لا يعرف امامه مات ميتة جاهلية، و أحوج ما يكون أحدكم إلى معرفته إذا بلغت نفسه ههنا - قال. وأهوى بيده إلى صدره - يقول حينئذ لقد كنت على أمر حسن.
٣٤٦في كتاب كمال الدين وتمام النعمة باسناده إلى سليم بن قيس الهلالي قال: سمعت عليا عليه السلام يقول، قال لي رسول الله صلى الله عليه وآله، وقد اخبرني ربى جل جلاله انه قد استجاب لي فيك وفى شركائك الذين يكونون من بعدك، فقلت، يا رسول الله ومن شركائي من بعدى؟قال، الذين قرنهم الله عز وجل بنفسه وبي فقال، (أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولى الامر منكم) الآية فقلت، يا رسول الله ومن هم؟قال: الأوصياء من إلى يردون على الحوض كلهم هادين مهديين، لا يضرهم من خذلهم، هم مع القرآن والقرآن معهم لا يفارقهم، ولا يفارقونه، بهم تنصرا متى وبهم يمطرون وبهم يدفع عنهم البلاء وبهم يستجاب دعاؤهم، قلت: يا رسول الله سمهم لي، قال: ابني هذا - ووضع يده على رأس الحسن - ثم ابني هذا - ووضع يده على رأس الحسين - ثم ابن له يقال له على سيولد في حيوتك فاقرأ منى السلام، ثم تكمله اثنا عشر إماما، فقلت: يا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم سمهم لي رجلا رجلا، فقال: فيهم والله يا أخا بني هلال مهدى أمة محمد، الذي يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما، والله انى لأعرف من يبايعه بين الركن والمقام، وأعرف أسماء آبائهم وقبايلهم.
٣٤٧وباسناده إلى سليم بن قيس الهلالي عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال في أثناء كلام له في جمع من المهاجرين والأنصار في المسجد أيام خلافة عثمان فأنشدكم الله عز وجل أتعلمون حيث نزلت (يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولى الامر منكم) وحيث نزلت (انما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون) وحيث نزلت: (ولم يتخذوا من دون الله ولا رسوله ولا المؤمنين وليجة) قال الناس: يا رسول الله هذه خاصة في بعض المؤمنين أم عامة لجميعهم؟فأمر الله عز وجل نبيه صلى الله عليه وآله وسلم أن يعلمهم ولاة أمرهم وان يفسر لهم من الولاية ما فسر لهم من صلاتهم وزكاتهم وصومهم وحجهم: فنصبني للناس بغدير خم، ثم خطب والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة الأهم في المقام وفى آخره قالوا: اللهم نعم قد سمعنا ذلك كله وشهدنا كما قلت سواء وقال بعضهم: قد حفظنا جل ما قلت ولم يحفظه كله وهؤلاء الذين حفظوا أخيارنا وأفاضلنا.
٣٤٨في عيون الأخبار في باب ذكر مجلس الرضا عليه السلام مع المأمون في الفرق بين العترة والأمة حديث طويل يقول فيه عليه السلام: وقال عز وجل في موضع آخر: (أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة وآتيناهم ملكا عظيما) ثم رد المخاطبة في اثر هذا إلى ساير المؤمنين فقال: (يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولى الامر منكم) يعنى الذين قرنهم بالكتاب والحكمة و حسدوا عليهما، وفى هذا المجلس كلام طويل له عليه السلام يقول فيه في شأن ذوي القربى: فما رضيه لنفسه ولرسوله رضيه لهم، وكذلك الفئ ما رضيه منه لنفسه ولنبيه رضيه لذي القربى كما أجراهم في الغنيمة، فبدأ بنفسه جل جلاله ثم برسوله ثم بهم، وقرن سهمهم بسهم الله وسهم رسوله وكذلك في الطاعة قال الله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولى الامر منكم) فبدأ بنفسه ثم برسوله ثم بأهل بيته.
٣٤٩وفى باب ما كتبه الرضا عليه السلام للمأمون من محض الاسلام وشرايع الدين باسناده إلى الرضا عن جعفر بن محمد عن أبيه محمد بن علي عليهم السلام قال: أوصى النبي صلى الله عليه وآله إلى علي والحسن والحسين عليهم السلام ثم قال: في قول الله عز وجل: (يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولى الامر منكم) قال: الأئمة من ولد على وفاطمة إلى أن يقوم الساعة.
٣٥٠في روضة الكافي علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن عمر بن أذينة عن بريد ابن معاوية العجلي قال: تلا أبو جعفر عليه السلام (أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم) فان خفتم تنازعا في الامر فارجعوه إلى الله والى الرسول وأولي الأمر منكم، ثم قال: كيف يأمر بطاعتهم ويرخص في منازعتهم؟انما قال ذلك للمأمورين الذين قيل لهم: (أطيعوا الله وأطيعوا الرسول).
٣٥١في تفسير العياشي عن بريد بن معاوية عن أبي جعفر عليه السلام حديث طويل وفيه يقول عليه السلام: ثم قال للناس: (يا أيها الذين آمنوا) فجمع المؤمنين إلى يوم القيامة (أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولى الامر منكم) إيانا عنى خاصة.
٣٥٢في أصول الكافي الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن الحسن بن علي الوشا عن أحمد بن عائذ عن ابن أذينة عن بريد العجلي عن أبي جعفر عليه السلام حديث طويل وفى آخره قال عليه السلام: فان خفتم تنازعا في أمر فردوه إلى الله والى الرسول والى أولي الأمر منكم كذا نزلت وكيف يأمرهم الله عز وجل بطاعة ولاة الامر ويرخص في منازعتهم، انما قيل ذلك للمأمورين الذين قيل لهم: (أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولى الامر منكم).
٣٥٣في تفسير علي بن إبراهيم حدثني أبي عن حماد عن حريز عن أبي عبد الله عليه السلام قال نزل: (فان تنازعتم في شئ فارجعوه إلى الله والى الرسول والى أولي الأمر منكم. )
٣٥٤في نهج البلاغة قال عليه السلام: ولما دعانا القوم إلى أن يحكم بيننا القرآن لم نكن الفريق المتولي عن كتاب الله وقال الله سبحانه: (فان تنازعتم في شئ فردوه إلى الله والرسول) فرده إلى الله ان نحكم بكتابه ورده إلى الرسول أن نأخذ بسنته فإذا حكم بالصدق في كتاب الله فنحن أحق الناس به وان حكم بسنة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فنحن أولاهم بها.
٣٥٥وفيه قال عليه السلام: واردد إلى الله ورسوله ما يضلعك من الخطوب ( 16 ) ويشتبه عليك من الأمور، فقد قال الله سبحانه لقوم أحب ارشادهم: (يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولى الامر منكم فان تنازعتم في شئ فردوه إلى الله والرسول) فالرد إلى الله الاخذ بمحكم كتابه. والرد إلى الرسول الاخذ بسنته الجامعة غير المفرقة.
٣٥٦في كتاب الاحتجاج للطبرسي (ره) قال علي عليه السلام في خطبة له: ان الله ذو الجلال والاكرام لما خلق الخلق واختار خيرة من خلقه واصطفى صفوة من عباده وأرسل رسولا منهم وانزل عليه كتابه وشرع له دينه وفرض فرايضه، فكانت الجملة قول الله جل ذكره حيث أمر فقال: (أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولى الامر منكم) فهو لنا أهل البيت خاصة دون غيرنا، فانقلبتم على أعقابكم وارتددتم ونقضتم الامر منكم، ونكثتم العهد ولم يضر الله شيئا وقد أمركم أن تردوا الامر إلى الله والى رسوله والى أولي الأمر المستنبطين للعلم فأقررتم ثم جحدتم.
٣٥٧في أصول الكافي عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن عيسى عن ابن سنان عن ابن مسكان عن سدير قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام: انى ترك مواليك مختلفين يبرء بعضهم من بعض؟قال: فقال: وما أنت وذاك؟انما كلف الناس ثلاثة أمور: معرفة الأئمة، والتسليم لهم فيما ورد عليهم، والرد إليهم فيما اختلفوا فيه.
٣٥٨في كتاب الاحتجاج للطبرسي (ره) وعن أمير المؤمنين عليه السلام حديث طويل وقد جعل الله للعلم أهلا وفرض على العباد طاعتهم بقوله: (أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولى الامر منكم) وبقوله: (ولو ردوه إلى الله والى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم)
٣٥٩وفيه وقد ذكر عليه السلام الحجج قال السائل: من هؤلاء الحجج؟قال: هم الرسول الله ومن حل محله من أصفياء الله وهم ولاة الامر الذين قال الله فيهم: (أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولى الامر منكم) وقال فيهم: (ولو ردوه إلى الرسول والى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم) قال السائل، ما ذاك الامر؟قال علي عليه السلام، الذي به تنزل الملائكة في الليلة التي يفرق فيها كل أمر حكيم من خلق أو رزق وأجل وعمل و حياة وموت، وعلم غيب السماوات والأرض، والمعجزات التي لا ينبغي الا لله له وأصفيائه والسفرة بينه وبين خلقه.
٣٦٠وعن الحسين بن علي عليهما السلام له خطبة طويل وفيها: وأطيعونا فان طاعتنا مفروضة إذ كانت بطاعة الله ورسوله مقرونة، قال الله عز وجل: (أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولى الامر منكم فان تنازعتم في شئ فردوه إلى الله والرسول) وقال: (ولو ردوه إلى الرسول والى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم ولولا فضل الله عليكم و رحمته لاتبعتم الشيطان الا قليلا).