۞ نور الثقلين

سورة النساء، آية ٥

التفسير يعرض الآية ٥

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن تفسير شبر التبيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

وَلَا تُؤۡتُواْ ٱلسُّفَهَآءَ أَمۡوَٰلَكُمُ ٱلَّتِي جَعَلَ ٱللَّهُ لَكُمۡ قِيَٰمٗا وَٱرۡزُقُوهُمۡ فِيهَا وَٱكۡسُوهُمۡ وَقُولُواْ لَهُمۡ قَوۡلٗا مَّعۡرُوفٗا ٥

۞ التفسير

نور الثقلين

٤٨

في تفسير العياشي عن يونس بن يعقوب قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام في قول الله ولا تؤتوا السفهاء أموالكم قال من لا تثق به.

٤٩

عن إبراهيم بن عبد الحميد قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن هذه الآية (ولا تؤتوا السفهاء أموالكم) قال: كل من يشرب المسكر فهو سفيه.

٥٠

عن علي بن أبي حمزة عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن قول الله: (ولا تؤتوا السفهاء أموالكم) قال: هم اليتامى ولا تعطوهم أموالهم حتى تعرفوا منهم الرشد، قلت: فكيف يكون أموالهم أموالنا؟فقال: إذا كنت أنت الوارث لهم.

٥١

في قرب الإسناد للحميري هارون بن مسلم عن مسعدة بن صدقة بن زياد قال سمعت أبا الحسن عليه السلام يقول لأبيه يا أبه ان فلانا يريد اليمن أفلا أزوده بضاعة يشترى بها عصب اليمن؟( 10 ) فقال له يا بنى لا تفعل قال ولم قال فإنها إذا ذهبت لم توجر عليها ولم يخلف عليك لان الله تبارك وتعالى يقول: (ولا تؤتوا السفهاء أموالكم التي جعل الله لكم قياما) فأي سفيه أسفه بعد النساء من شارب الخمر.

٥٢

في من لا يحضره الفقيه روى السكوني عن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه (ع) قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: المرأة لا يوصى إليها، لان الله عز وجل يقول: (ولا تؤتوا السفهاء أموالكم).

٥٣

وفى خبر آخر سئل أبو جعفر عليه السلام عن قول الله عز وجل: (ولا تؤتوا السفهاء أموالكم) قال: لا تؤتوها شراب الخمر ولا النساء، ثم قال: وأي سفيه أسفه من شارب الخمر.

٥٤

في مجمع البيان اختلف في المعنى بالسفهاء على أقوال - أحدها - انهم النساء والصبيان رواه أبو الجارود عن أبي جعفر عليه السلام - وثالثها - انه عام في كل سفيه من صبي أو مجنون أو محجور عليه للتبذير وقريب منه ما روى عن أبي عبد الله (ع) أنه قال: إن السفيه شارب الخمر، ومن جرى مجراه. وقيل: عنى بقوله أموالكم أموالهم. وقد روى أنه سئل الصادق (ع) عن هذا فقيل: كيف يكون أموالهم أموالنا؟فقال: إذا كنت أنت الوارث له.

٥٥

في أصول الكافي علي بن إبراهيم عن محمد بن عيسى عن يونس عن حماد عن عبد الله بن سنان عن أبي الجارود قال: قال: أبو جعفر (ع): إذ حدثتكم بشئ فسألوني من كتاب الله، ثم قال في بعض حديثه: ان الله نهى عن القيل والقال، وفساد المال، وكثرة السؤال فقيل له: يا بن رسول الله أين هذا من كتاب الله؟قال: إن الله عز وجل يقول: (لاخير في كثير من نجواهم الامن أمر بصدقة أو معروف أو اصلاح بين الناس) وقال: (ولا تؤتوا السفهاء أموالكم التي جعل الله لكم قياما) وقال: (لا تسألوا عن أشياء ان تبد لكم تسؤكم). في الكافي علي بن إبراهيم عن أبيه عن محمد بن عيسى عن يونس، وعدة من أصحابنا عن أحمد بن أبي عبد الله عن أبيه جميعا عن يونس عن عبد الله بن سنان وابن مسكان عن أبي الجارود قال: قال أبو جعفر عليه السلام إذا حدثتكم بشئ فاسئلوني عن كتاب الله وذكركما في أصول الكافي سواء.

٥٦

علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حماد بن عيسى عن حريز عن أبي عبد الله عليه السلام حديث طويل يقول فيه عليه السلام ولا تأتمن شارب الخمر، فان الله عز وجل يقول في كتابه (ولا تؤتوا السفهاء أموالكم) فأي سفيه أسفه من شارب الخمر؟.

٥٧

في تفسير علي بن إبراهيم حدثني أبي عن ابن أبي عمير عن أبي بصير عن أبي عبد الله (ع) قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم شارب الخمر لا تصدقوه إذا حدث. ولا تزوجوه إذا خطب، ولا تعودوه إذا مرض، ولا تحضروه إذا مات، ولا تأتمنوه على أمانة، فمن ائتمنه على أمانة فاستهلكوها فليس له على الله ان يخلف عليه ولا ان يأجره عليها لان الله تعالى يقول (ولا تؤتوا السفهاء أموالكم) وأي سفيه أسفه من شارب الخمر؟.

٥٨

حميد بن زياد عن الحسن بن محمد بن سماعة عن غير واحد عن أبان بن عثمان عن حماد بن بشير عن أبي عبد الله (ع) قال إني أردت ان استبضع بضاعة إلى اليمن فأتيت أبا جعفر (ع) فقلت له انى أريد ان استبضع فلانا فقال: اما علمت أنه يشرب؟إلى أن قال (ع) انك ان استبضعته فهلكت أو ضاعت فليس لك على الله عز وجل ان يأجرك ولا يخلف عليك فاستبضعته فضيعها فدعوت الله عز وجل ان يأجرني، فقال: يا بنى مه ليس لك على الله ان يأجرك ولا يخلف عليك، قال: قلت له ولم؟فقال لي ان الله عز وجل يقول (ولا تؤتوا السفهاء أموالكم التي جعل الله لكم قياما) فهل تعرف سفيها أسفه من شارب الخمر؟والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة ( 11 ).

٥٩

وفى رواية أبى الجارود عن أبي جعفر عليه السلام في قوله (ولا تؤتوا السفهاء أموالكم) فالسفهاء النساء والولد، إذا علم الرجل ان امرأته سفيهة مفسدة وولده سفيه مفسد لم ينبغ له ان يسلط واحدا منهما على ماله الذي جعل الله له (قياما) يقول معاشا، قال: وارزقوهم منه واكسوهم وقولوا لهم قولا معروفا والمعروف العدة. قوله: وابتلوا اليتامى الآية قال من كان في يده مال بعض اليتامى فلا يجوز له ان يعطيه حتى يبلغ النكاح ويحتلم، فإذا احتلم وجب عليه الحدود وإقامة الفرايض ولا يكون مضيعا ولا شارب خمر ولا زانيا، فإذا آنس منه الرشد دفع إليه المال. واشهد عليه، وان كانوا لا يعلمون انه قد بلغ فإنه يمتحن بريح إبطه ونبت عانته فإذا كان ذلك فقد بلغ فيدفع إليه ماله إذا كان رشيدا، ولا يجوز له أن يحبس عنه ماله ويعتل عليه انه لم يكبر بعد.

(١٠) العصب: ضرب من البرود.

(١١) وهو من أحاديث الكافي (ج 6 صفحه 397 ط طهران الحديثة) ولم أظفر عليه في تفسير علي بن إبراهيم وكأنه سقط لناسخ لفظ (الكافي) من أول حديث.