۞ نور الثقلين

سورة النساء، آية ٦

التفسير يعرض الآية ٦

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن تفسير شبر التبيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

وَٱبۡتَلُواْ ٱلۡيَتَٰمَىٰ حَتَّىٰٓ إِذَا بَلَغُواْ ٱلنِّكَاحَ فَإِنۡ ءَانَسۡتُم مِّنۡهُمۡ رُشۡدٗا فَٱدۡفَعُوٓاْ إِلَيۡهِمۡ أَمۡوَٰلَهُمۡۖ وَلَا تَأۡكُلُوهَآ إِسۡرَافٗا وَبِدَارًا أَن يَكۡبَرُواْۚ وَمَن كَانَ غَنِيّٗا فَلۡيَسۡتَعۡفِفۡۖ وَمَن كَانَ فَقِيرٗا فَلۡيَأۡكُلۡ بِٱلۡمَعۡرُوفِۚ فَإِذَا دَفَعۡتُمۡ إِلَيۡهِمۡ أَمۡوَٰلَهُمۡ فَأَشۡهِدُواْ عَلَيۡهِمۡۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ حَسِيبٗا ٦

۞ التفسير

نور الثقلين

٦٠

في من لا يحضره الفقيه وقد روى عن الصادق عليه السلام انه سئل عن قول الله: فان آنستم منهم رشدا فادفعوا إليهم أموالهم قال إيناس الرشد حفظ المال.

٦١

وفى رواية أحمد بن محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن عبد الله بن المغيرة عمن ذكره عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال في تفسير هذه الآية إذا رأيتموهم يحبون آل محمد فارفعوهم درجة.

٦٢

في مجمع البيان واختلف في معنى قوله (رشدا) إلى قوله والأقوى ان يحمل على أن المراد به العقل واصلاح المال وهو المروى عن الباقر عليه السلام ولا تأكلوها اسرافا ان بغير ماء اباحه الله لكم وقيل: معناه لا تأكلوا من مال اليتيم فوق ما تحتاجون إليه فان لولى اليتيم ان يتناول من ماله قدر القوت إذا كان محتاجا على وجه الأجرة على عمله في مال اليتيم، وقيل: إن كل شئ أكل من مال اليتيم فهو الاكل على وجه الاسراف والأول أليق بمذهبنا، فقد روى محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال: سألته رجل بيده ماشية لابن أخ له يتيم في حجره أيخلط أمرها بأمر ماشيته؟قال إن كان يليط حياضها ويقوم على مهنتها ويرد نادتها فليشرب من ألبانها غير منهك للحلاب ( 12 ) ولا مضر بالولد، ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف معناه من كال فقيرا فليأخذ من مال اليتيم قدر الحاجة والكفاية على جهة القرض، ثم يرد عليه ما أخذ إذا وجد، عن سعيد ابن جبير وهو المروى عن الباقر عليه السلام.

٦٣

في تفسير العياشي عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال: سألته عن قول الله (ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف) قال: ذلك إذا حبس نفسه من أموالهم فلا يحترث لنفسه ( 13 ) فليأكل بالمعروف من مالهم.

٦٤

عن إسحاق بن عمار عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله: (ومن كان غنيا فليستعفف ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف) فقال: هذا رجل يحبس نفسه لليتيم على حرث أو ماشية ويشغل فيها نفسه فليأكل منه بالمعروف، وليس ذلك له في الدنانير والدراهم التي عنده موضوعة.

٦٥

عن رفاعة عن أبي عبد الله في قوله: (فليأكل بالمعروف) قال: كان أبى يقول إنها منسوخة.

٦٦

في الكافي عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن عثمان بن عيسى عن سماعة عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله الله عز وجل: (ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف) قال، من كان يلي شيئا لليتامى وهو محتاج ليس له ما يقيمه فهو يتقاضى أموالهم ( 14 ) ويقوم في ضيعتهم فليأكل بقدر ولا يسرف فإن كان ضيعتهم لا تشغله عما يعالج نفسه فلا يرزأن ( 15 ) من أموالهم شيئا.

٦٧

عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد وأحمد بن محمد جميعا عن ابن محبوب عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز وجل: (فليأكل بالمعروف) قال: المعروف هو القوت، وانما عنى الوصي أو القيم في أموالهم وما يصلحهم.

٦٨

محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن محمد بن إسماعيل عن حنان بن سدير قال: قال أبو عبد الله عليه السلام، سألني عيسى بن موسى عن القيم للأيتام في الإبل، وما يحل له منها؟فقلت، إذا لاط حوضها وطلب ضالتها وهنأ جرباها ( 16 ) فله ان يصيب من لبنها في غير نهك لضرع ولافساد لنسل.

٦٩

أحمد بن محمد عن محمد بن الفضيل عن أبي الصباح الكناني عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز وجل، (ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف) فقال ذلك رجل يحبس نفسه عن المعيشة فلا باس أن يأكل بالمعروف إذا كان يصلح لهم أموالهم، فإن كان المال قليلا فلا يأكل منه شيئا، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

(١٢) قوله يليط حياضها أي يطينها ويصلحها واصلها من الالصاق. والمهنة: الخدمة. والنادة: النافرة الشاردة. وغير منهك للحلاب أي غير مبالغ فيها.

(١٣) احترث المال: كسبه.

(١٤) التقاضي بالدين مطالبته، والمردان القيم يطالب بديونهم التي في ذمة الناس من أموالهم.

(١٥) رز أماله: نقصه.

(١٦) أي طلاها بالهناء وهو القطر ان وقد مر معنى لوط الحوض والنهك قريبا.