۞ نور الثقلين

سورة النساء، آية ٤١

التفسير يعرض الآية ٤١

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

فَكَيۡفَ إِذَا جِئۡنَا مِن كُلِّ أُمَّةِۭ بِشَهِيدٖ وَجِئۡنَا بِكَ عَلَىٰ هَٰٓؤُلَآءِ شَهِيدٗا ٤١

۞ التفسير

نور الثقلين

فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِن كُلِّ أمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلاء شَهِيدًا (41)

٢٥٤

في كتاب التوحيد عن أميرالمؤمنين عليه السلام حديث طويل وفيه يقول عليه السلام وقد ذكر اهل المحشر ثم يجتمعون في مواطن اخر فيستنطقون فيفر بعضهم من بعض فذلك قوله عزوجل: (يوم يفر المرء من أخيه وامه وأبيه وصاحبته وبنيه) فيستنطقون فلا يتكلمون الامن اذن له الرحمن وقال صوابا: فيقوم الرسل عليهم السلام فيشهدون في هذه المواطن فذلك قوله: فكيف اذا جئنا من كل امة بشهيد وجئنابك على هؤلاء شهيدا.

٢٥٥

في اصول الكافى على بن محمد عن سهل بن زياد عن يعقوب بن يزيد عن زياد القندى عن سماعة قال قال أبوعبدالله عليه السلام في قول الله عزوجل (فكيف اذا جئنا من كل امه بشهيد وجئنابك على هؤلاء شهيدا) قال نزلت في امة محمد صلى الله عليه وآله خاصة، في كل قرن منهم امام منا شاهد عليهم ومحمد صلى الله عليه وآله شاهد علينا.

٢٥٦

في كتاب الاحتجاج للطبرسى (ره) عن اميرالمؤمنين عليه السلام حديث طويل يذكر فيه احوال اهل الموقف وفيه فيقام الرسل فيسألون عن تادية الرسالات التى حملوها إلى اممهم فأخبروا انهم قد ادوا ذلك إلى أممهم، وتسأل الامم فجحدوا كما قال الله: (فلنسألن الذين ارسل اليهم ولنسئلن المرسلين) فيقولون: (ماجاء نامن بشير ولانذير) فيستشهد الرسل رسول الله صلى الله عليه وآله فيشهد بصدق الرسل وبكذب من جحدها من الامم، فيقول لكل امة منهم (بلى قدجاءكم بشير ونذير والله على كل شئ قدير) اى مقتدر على شهادة جوارحكم عليكم بتبليغ الرسل اليكم رسالاتهم وكذلك قال الله لنبيه (فكيف اذا جئنا من كل امة بشهيد وجئنابك على هؤلاء شهيدا) فلا يستطيعون رد شهادته خوفا من أن يختم الله على افواههم وان تشهد عليهم جوارحهم بما كانوا يعملون، ويشهد على منافقى قومه وامته وكفارهم بالحادهم وعنادهم ونقضهم عهوده، وتغييرهم سنته، واعتدائهم على اهل بيته وانقلابهم على أعقابهم، وارتدادهم على أدبارهم، واحتذائهم في ذلك سنة من يقدمهم من الامم الظالمة الخائنة لانبيائها فيقولون بأجمعهم (ربنا غلبت علينا شقوتنا وكنا قولما ضالين).

٢٥٧

في مجمع البيان وروى ان عبدالله بن مسعود قرأ هذه الآية على النبى صلى الله عليه وآله ففاضت عيناه.