۞ نور الثقلين

سورة النساء، آية ٣٢

التفسير يعرض الآية ٣٢

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

وَلَا تَتَمَنَّوۡاْ مَا فَضَّلَ ٱللَّهُ بِهِۦ بَعۡضَكُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٖۚ لِّلرِّجَالِ نَصِيبٞ مِّمَّا ٱكۡتَسَبُواْۖ وَلِلنِّسَآءِ نَصِيبٞ مِّمَّا ٱكۡتَسَبۡنَۚ وَسۡـَٔلُواْ ٱللَّهَ مِن فَضۡلِهِۦٓۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٗا ٣٢

۞ التفسير

نور الثقلين

وَلاَ تَتَمَنَّوْاْ مَا فَضَّلَ اللّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ لِّلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِّمَّا اكْتَسَبُواْ وَلِلنِّسَاء نَصِيبٌ مِّمَّا اكْتَسَبْنَ وَاسْأَلُواْ اللّهَ مِن فَضْلِهِ إِنَّ اللّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا (32)

٢١١

في مجمع البيان ولاتتمنوا مما فضل الله به بعضكم على بعض اى لايقل أحدكم: ليت ما أعطى فلان من المال والنعمة او المرأة الحسناء كان لى، فان ذلك يكون حسدا ولكن يجوز أن يقول: اللهم، اعطنى مثله عن ابن عباس وهو المروى عن ابي عبد الله عليه السلام.

٢١٢

وجاء في الحديث عن ابن مسعود عن النبى عليه السلام قال: سلوا الله من فضله فانه يحب ان يسأل، وأفضل العبادة انتظار الفرج.

٢١٣

في كتاب الخصال فيما علم أميرالمؤمنين عليه السلام أصحابه في كل امرء واحدة من الثلث: الكبر والطيرة والتمنى فاذا تطير أحدكم فليمض على طيرته وليذكر الله عزوجل واذاخشى الكبر فليأكل مع عبده وخادمه، وليحلب الشاة: واذا تمنى فليسأل الله عزوجل وليبتهل اليه ولاتنازعه نفسه إلى الاثم.

٢١٤

عن أبى عبدالله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من تمنى شيئا وهو لله تعالى رضا لم يخرج من الدنيا حتى يعطاه.

٢١٥

في اصول الكافى حميد بن زياد عن الخشاب عن ابن بقاح عن معاذ عن عمرو بن جميع عن أبى عبدالله عليه السلام قال: من لم يسأل الله عزوجل من فضله افتقر.

٢١٦

ابوعلى الاشعرى عن محمد بن عبدالجبار عن صفوان عن ميسر بن عبدالعزيز عن ابى عبدالله عليه السلام قال: قال لى: يا ميسر ادع ولاتقل ان الامر قد فرغ منه ان عندالله عزوجل منزلة لاتنال الا بمسألة، ولو ان عبدا سد فاه ولم يسأل لم يعط شيا فسل تعط، يا ميسر انه ليس من باب يقرع الا يوشك ان يفتح لصاحبه.

٢١٧

في الكافى عدة من أصحابنا عن احمد بن محمد بن عيسى عن الحسين ابن سعيد عن ابراهيم بن ابى البلاد عن ابيه عن ابى جعفر عليه السلام قال: ليس من نفس الا وقد فرض الله عزوجل لها رزقا حلالا يأتيها في عافية، وعرض لها بالحرام من وجه آخر، فان هى تناولت شيئا من الحرام قاصها به من الحلال الذى فرض لها، وعندالله سواهما فشل كثير وهو قوله عزوجل: واسئلوا الله من فضله.

٢١٨

في من لايحضره الفقيه وقال رسول الله صلى الله عليه وآله: ان الله تبارك وتعالى احب شيئا لنفسه وأبغضه لخلقه، ابغض عزوجل لخلقه المسألة، واحب لنفسه ان يسأل وليس شئ احب اليه من ان يسأل، فلا يستحيى احدكم ان يسأل الله عزوجل من فضله ولو شسع نعل (1).

٢١٩

في تفسير العياشى عن اسمعيل بن كثير رفع الحديث إلى النبى صلى الله عليه وآله قال: لما نزلت هذه الآية: (واسئلوا الله من فضله) قال اصحاب النبى ما هذا الفضل، أيكم يسأل رسول الله صلى الله عليه وآله عن ذلك؟ قال: فقال على بن ابيطالب عليه السلام: انا اسأله عنه فسأله عن ذلك الفضل ما هو؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: ان الله خلق خلقه وقسم لهم ارزاقهم من حلها، وعرض لهم بالحرام فمن انتهك حراما نقص له من الحلال بقدر ما انتهك من الحرام وحوسب به.

٢٢٠

عن ابى الهذيل عن ابيعبدالله عليه السلام قال: ان الله قسم الارزاق بين عباده وافضل فضلا كثيرا لم يقسمه بين احد قال الله، (واسئلوا الله من فضله).

٢٢١

عن الحسين بن مسلم عن أبى جعفر عليه السلام قال: قلت له جعلت فداك انهم يقولون ان النوم بعد الفجر مكروه لان الارزاق تقسم في ذلك الوقت؟ فقال: الارزاق موظوفة مقسومة ولله فضل يقسمه من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس، وذلك قوله: (واسئلوا الله من فضله) ثم قال، وذكر الله بعد طلوع الفجر أبلغ في طلب الرزق من الضرب في الارض.

(١) الشسع: قبال النعل وهو زمام بين الاصبع، الوسطى والتى تليها.