۞ نور الثقلين

سورة النساء، آية ١٢٦

التفسير يعرض الآيات ١٢٥ إلى ١٢٦

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

وَمَنۡ أَحۡسَنُ دِينٗا مِّمَّنۡ أَسۡلَمَ وَجۡهَهُۥ لِلَّهِ وَهُوَ مُحۡسِنٞ وَٱتَّبَعَ مِلَّةَ إِبۡرَٰهِيمَ حَنِيفٗاۗ وَٱتَّخَذَ ٱللَّهُ إِبۡرَٰهِيمَ خَلِيلٗا ١٢٥ وَلِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۚ وَكَانَ ٱللَّهُ بِكُلِّ شَيۡءٖ مُّحِيطٗا ١٢٦

۞ التفسير

نور الثقلين

وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِّمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لله وَهُوَ مُحْسِنٌ واتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَاتَّخَذَ اللّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلاً (125) وَللّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَكَانَ اللّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُّحِيطًا (126)

٥٧٩

ممن اسلم وجهه لله وهو محسن وروى ان النبى صلى الله عليه وآله سئل عن الاحسان؟ فقال: ان تعبدالله كانك تراه فان لم تكن تراه فانه يراك.

٥٨٠

في تفسير على بن ابراهيم قوله واتبع ملة ابراهيم حنيفا قال: هى الحنيفية العشرة التى جاء بها ابراهيم التى لم تنسخ إلى يوم القيامة.

٥٨١

في اصول الكافى ابان بن عثمان عن محمد بن مروان عمن رواه عن ابى جعفر عليه السلام قال: لما اتخذ الله عزوجل ابراهيم خليلا أتاه بشراه بالخلة، فجاء ملك الموت في صورة شاب أبيض عليه ثوبان ابيضان يقطر رأسه ماءا ودهنا، فدخل ابراهيم عليه السلام الدار فاستقبله خارجا من الدار وكان ابراهيم رجلا غيورا، وكان اذا خرج في حاجة أغلق بابه وأخذ مفتاحه معه، ثم رجع ففتح فاذا هو برجل قائم احسن مايكون من الرجال فأخذ بيده وقال: يا عبدالله من أدخلك دارى؟ فقال: ربها أدخلنيها فقال: ربها أحق بها منى فمن أنت؟ قال انا ملك الموت، ففزع ابراهيم صلى الله عليه وقال. جئتنى لتسلبنى روحى؟ قال: لاولكن اتخذالله عبدا خليلا فجئت لبشارته، قال فمن هو لعلى ها أخدمه حتى أموت؟ فقال: أنت هو، فدخل على سارة عليها السلام فقال لها ان الله تبارك وتعالى اتخذنى خليلا.

٥٨٢

في كتاب الاحتجاج للطبرسى (ره) حديث طويل عن النبى صلى الله عليه وآله يقول فيه. قولنا ان ابراهيم خليل الله فانما هو مشتق من الخلة أو الخلة (1) فاما الخلة فانما معناها الفقر والفاقة وقد كان خليلا إلى ربه فقيرا واليه منقطعا وعن غيره متعففا معرضا مستغنيا، وذلك لما أريد قذفه في النار فرمى المنجنيق فبعث الله إلى جبرئيل عليه السلام فقال له: أدرك عبدى، فجاءه فلقيه في الهواء فقال: كلفنى ما بدا لك قد بعثنى الله لنصرتك؟ فقال: بل حسبى الله ونعم الوكيل انى لاأسئل غيره ولاحاجة الا اليه، فسماه خليله اى فقيره ومحتاجه والمنقطع اليه عمن سواه، واذا جعل معنى ذلك من الخلة [ العالم ] (2) وهو انه قد تخلل معانيه ووقف على أسرار لم يقف عليها غيره، كان معناه العالم به وبأموره، ولايوجب ذلك تشبيه الله بخلقه، الاترون انه اذا لم ينقطع اليه لم يكن خليله، واذا لم يعلم بأسراره لم يكن خليله؟

٥٨٣

في عيون الاخبار في باب ماجاء عن الرضا عليه السلام من العلل باسناده إلى الحسين بن خالد عن أبى الحسن الرضا عليه السلام قال: سمعت أبى يحدث عن أبيه عليه السلام انه قال: انما اتخذالله عزوجل ابراهيم خليلا لانه لم يرد أحدا أولم يسأل احدا قط غيرالله تعالى.

(١) بفتح الخاء وضمها.

(٢) مابين المعقفتين غير موجود في المصدر.

٥٨٤

في كتاب علل الشرايع باسناده إلى ابن ابى عمير عمن ذكره قال: قلت لابى عبدالله عليه السلام: لم اتخذالله عزوجل ابراهيم خليلا؟ قال: لكثرة سجوده على الارض

٥٨٥

وباسناده إلى سهل بن زياد الادمى عن عبدالعظيم بن عبدالله الحسنى قال: سمعت على ابن محمد العسكرى عليهما السلام يقول: انما اتخذالله ابراهيم خليلا لكثرة صلوته على محمد واهلبيته صلوات الله عليهم.

٥٨٦

وباسناده إلى جابر بن عبدالله الانصارى قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول ما اتخذالله ابراهيم خليلا الا لاطعامه الطعام وصلوته بالليل والناس نيام.

٥٨٧

وباسناده إلى عبدالله بن الهلال عن ابى عبدالله عليه السلام قال: لما جاء المرسلون إلى ابراهيم عليه السلام جاءهم بالعجل فقال كلوا، فقالوا لانأكل حتى تخبرنا ما ثمنه؟ فقال اذا أكلتم فقولوا بسم الله. واذا فرغتم فقولوا: الحمدلله قال. فالتفت جبرئيل إلى أصحابه وكانوا أربعة وجبرئيل رئيسهم، فقال حق لله أن يتخذ هذا خليلا.

٥٨٨

في الكافى على بن محمد بن عبدالله عن احمد بن محمد عن بعض اصحابنا عن أبان عن معاوية بن عمار عن زيد الشحام عن أبيعبدالله عليه السلام قال. ان ابراهيم عليه السلام كان أبا اضياف، فكان اذا لم يكونوا عنده خرج يطلبهم وأغلق بابه وأخذ المفاتيح يطلب الاضياف، وانه رجع إلى داره فاذا هو برجل أو شبه رجل في الدار فقال يا عبدالله باذن من دخلت هذه الدار؟ قال دخلتها باذن ربها يردد ذلك ثلث مرات، فعرف ابراهيم عليه السلام انه جبرئيل - فحمد ربه ثم قال: ارسلنى ربك إلى عبد من عبيده يتخذه خليلا، قال ابراهيم عليه السلام فاعلمنى من هو اخدمه حتى اموت؟ قال فأنت هو، قال ومم ذلك؟ قال لانك لم تسأل احدا شيئا قط ولم تسئل شيئا قط فقلت: لا.

٥٨٩

في تفسير على بن ابراهيم حدثنى ابى عن هارون بن مسلم عن مسعدة بن صدقة عن جعفر ابن محمد عليهما السلام ان ابراهيم صلى الله عليه هو اول من حول له الرمل دقيقا وذلك انه قصد صديقا له بمصرفى قرض طعام، فلم يجده في منزله، فكره ان يرجع بالحمار خاليا فملاء جرابه (1) رملا فلما دخل منزله خلى بين الحمار وبين سارة استحياءا منها ودخل البيت ونام، ففتحت سارة عن دقيق اجود ما يكون فخبزت وقدمت اليه طعاما طيبا، فقال ابراهيم: من اين لك هذا؟ فقالت: من الدقيق الذى حملته من عند خليلك المصرى: فقال ابراهيم: اما انه خليلى وليس بمصرى. فلذلك اعطى الخلة فشكرالله وحمده واكل.

(١) الجراب: وعاء من جلد.

٥٩٠

في اصول الكافى محمد بن الحسن عمن ذكره عن محمد بن خالد عن محمد بن سنان عن زيد الشحام قال. سمعت أبا عبدالله عليه السلام يقول. ان الله تبارك وتعالى اتخذ ابراهيم عبدا قبل ان يتخذه نبيا، وان الله اتخذه نبيا قبل ان يتخذه رسولا وان الله اتخذه رسولا قبل أن يتخذه خليلا، وان الله اتخذه خليلا قبل ان يجعله اماما، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة على بن محمد عن سهل بن زياد عن محمد بن الحسين عن اسحق بن عبدالعزيز أبى السفاتج عن جابر عن ابى جعفر عليه السلام مثله.

٥٩١

في كتاب الاحتجاج للطبرسى (ره) عن النبى صلى الله عليه وآله حديث طويل في مكالمة بينه وبين اليهود وفيه قالوا: ابراهيم خير منك، قال: ولم ذاك؟ قالوا: لان الله تعالى اتخذه خليلا قال النبى صلى الله عليه وآله: ان كان ابراهيم عليه السلام خليلا فانا حبيبه محمدا.

٥٩٢

في مجمع البيان وقد روى ان النبى صلى الله عليه وآله قال: قد اتخذالله سبحانه صاحبكم خليلا يعنى نفسه.