۞ نور الثقلين

سورة النساء، آية ١٢٥

التفسير يعرض الآية ١٢٥

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن تفسير شبر التبيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

وَمَنۡ أَحۡسَنُ دِينٗا مِّمَّنۡ أَسۡلَمَ وَجۡهَهُۥ لِلَّهِ وَهُوَ مُحۡسِنٞ وَٱتَّبَعَ مِلَّةَ إِبۡرَٰهِيمَ حَنِيفٗاۗ وَٱتَّخَذَ ٱللَّهُ إِبۡرَٰهِيمَ خَلِيلٗا ١٢٥

۞ التفسير

نور الثقلين

٥٧٩

ممن أسلم وجهه لله وهو محسن وروى أن النبي صلى الله عليه وآله سئل عن الاحسان؟فقال: ان تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك.

٥٨٠

في تفسير علي بن إبراهيم قوله واتبع ملة إبراهيم حنيفا قال: هي الحنيفية العشرة التي جاء بها إبراهيم التي لم تنسخ إلى يوم القيامة.

٥٨١

في أصول الكافي أبان بن عثمان عن محمد بن مروان عمن رواه عن أبي جعفر عليه السلام قال: لما اتخذ الله عز وجل إبراهيم خليلا أتاه بشراه بالخلة، فجاء ملك الموت في صورة شاب أبيض عليه ثوبان أبيضان يقطر رأسه ماءا ودهنا، فدخل إبراهيم عليه السلام الدار فاستقبله خارجا من الدار وكان إبراهيم رجلا غيورا، وكان إذا خرج في حاجة أغلق بابه وأخذ مفتاحه معه، ثم رجع ففتح فإذا هو برجل قائم أحسن ما يكون من الرجال فأخذ بيده وقال: يا عبد الله من أدخلك دارى؟فقال: ربها أدخلنيها فقال: ربها أحق بها منى فمن أنت؟قال انا ملك الموت، ففزع إبراهيم صلى الله عليه وقال. جئتني لتسلبني روحي؟قال: لا ولكن اتخذ الله عبدا خليلا فجئت لبشارته، قال فمن هو لعلى ها أخدمه حتى أموت؟فقال: أنت هو، فدخل على سارة عليها السلام فقال لها ان الله تبارك وتعالى اتخذني خليلا.

٥٨٢

في كتاب الاحتجاج للطبرسي (ره) حديث طويل عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول فيه. قولنا ان إبراهيم خليل الله فإنما هو مشتق من الخلة أو الخلة ( 23 ) فاما الخلة فإنما معناها الفقر والفاقة وقد كان خليلا إلى ربه فقيرا واليه منقطعا وعن غيره متعففا معرضا مستغنيا، وذلك لما أريد قذفه في النار فرمى المنجنيق فبعث الله إلى جبرئيل عليه السلام فقال له: أدرك عبدي، فجاءه فلقيه في الهواء فقال: كلفني ما بدا لك قد بعثني الله لنصرتك؟فقال: بل حسبي الله ونعم الوكيل انى لا أسئل غيره ولا حاجة الا إليه، فسماه خليله أي فقيره ومحتاجه والمنقطع إليه عمن سواه، وإذا جعل معنى ذلك من الخلة العالم ( 24 ) وهو انه قد تخلل معانيه ووقف على أسرار لم يقف عليها غيره، كان معناه العالم به وبأموره، ولا يوجب ذلك تشبيه الله بخلقه، الا ترون انه إذا لم ينقطع إليه لم يكن خليله، وإذا لم يعلم بأسراره لم يكن خليله؟583 - في عيون الأخبار في باب ما جاء عن الرضا عليه السلام من العلل باسناده إلى الحسين بن خالد عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال: سمعت أبي يحدث عن أبيه عليه السلام أنه قال: انما اتخذ الله عز وجل إبراهيم خليلا لأنه لم يرد أحدا أولم يسأل أحدا قط غير الله تعالى.

٥٨٤

في كتاب علل الشرايع باسناده إلى ابن أبي عمير عمن ذكره قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: لم اتخذ الله عز وجل إبراهيم خليلا؟قال: لكثرة سجوده على الأرض

٥٨٥

وباسناده إلى سهل بن زياد الآدمي عن عبد العظيم بن عبد الله الحسنى قال: سمعت على ابن محمد العسكري عليهما السلام يقول: انما اتخذ الله إبراهيم خليلا لكثرة صلاته على محمد وأهل بيته صلوات الله عليهم.

٥٨٦

وباسناده إلى جابر بن عبد الله الأنصاري قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول ما اتخذ الله إبراهيم خليلا الا لاطعامه الطعام وصلاته بالليل والناس نيام.

٥٨٧

وباسناده إلى عبد الله بن الهلال عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لما جاء المرسلون إلى إبراهيم عليه السلام جاءهم بالعجل فقال كلوا، فقالوا لا نأكل حتى تخبرنا ما ثمنه؟فقال إذا أكلتم فقولوا بسم الله. وإذا فرغتم فقولوا: الحمد لله قال. فالتفت جبرئيل إلى أصحابه وكانوا أربعة وجبرئيل رئيسهم، فقال حق لله أن يتخذ هذا خليلا.

٥٨٨

في الكافي علي بن محمد بن عبد الله عن أحمد بن محمد عن بعض أصحابنا عن أبان عن معاوية بن عمار عن زيد الشحام عن أبي عبد الله عليه السلام قال. ان إبراهيم عليه السلام كان أبا أضياف، فكان إذا لم يكونوا عنده خرج يطلبهم وأغلق بابه وأخذ المفاتيح يطلب الأضياف، وانه رجع إلى داره فإذا هو برجل أو شبه رجل في الدار فقال يا عبد الله بإذن من دخلت هذه الدار؟قال دخلتها بإذن ربها يردد ذلك ثلث مرات، فعرف إبراهيم عليه السلام انه جبرئيل - فحمد ربه ثم قال: أرسلني ربك إلى عبد من عبيده يتخذه خليلا، قال إبراهيم عليه السلام فاعلمني من هو أخدمه حتى أموت؟قال فأنت هو، قال ومم ذلك؟قال لأنك لم تسأل أحدا شيئا قط ولم تسئل شيئا قط فقلت: لا.

٥٨٩

في تفسير علي بن إبراهيم حدثني أبي عن هارون بن مسلم عن مسعدة بن صدقة عن جعفر ابن محمد عليهما السلام ان إبراهيم صلى الله عليه هو أول من حول له الرمل دقيقا وذلك أنه قصد صديقا له بمصر في قرض طعام، فلم يجده في منزله، فكره ان يرجع بالحمار خاليا فملأ جرابه ( 25 ) رملا فلما دخل منزله خلى بين الحمار وبين سارة استحياءا منها ودخل البيت ونام، ففتحت سارة عن دقيق أجود ما يكون فخبزت وقدمت إليه طعاما طيبا، فقال إبراهيم: من أين لك هذا؟فقالت: من الدقيق الذي حملته من عند خليلك المصري: فقال إبراهيم: اما انه خليلي وليس بمصري. فلذلك اعطى الخلة فشكر الله وحمده واكل.

٥٩٠

في أصول الكافي محمد بن الحسن عمن ذكره عن محمد بن خالد عن محمد بن سنان عن زيد الشحام قال. سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول. ان الله تبارك وتعالى اتخذ إبراهيم عبدا قبل ان يتخذه نبيا، وان الله اتخذه نبيا قبل ان يتخذه رسولا وان الله اتخذه رسولا قبل أن يتخذه خليلا، وان الله اتخذه خليلا قبل ان يجعله إماما، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة علي بن محمد عن سهل بن زياد عن محمد بن الحسين عن إسحاق بن عبد العزيز أبى السفاتج عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام مثله.

٥٩١

في كتاب الاحتجاج للطبرسي (ره) عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم حديث طويل في مكالمة بينه وبين اليهود وفيه قالوا: إبراهيم خير منك، قال: ولم ذاك؟قالوا: لان الله تعالى اتخذه خليلا قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: إن كان إبراهيم عليه السلام خليلا فانا حبيبه محمدا.

٥٩٢

في مجمع البيان وقد روى أن النبي صلى الله عليه وآله قال: قد اتخذ الله سبحانه صاحبكم خليلا يعنى نفسه.

(٢٣) بفتح الخاء وضمها.

(٢٤) ما بين المعقفتين غير موجود في المصدر.

(٢٥) الجراب: وعاء من جلد.