٥٢٢في أصول الكافي علي بن إبراهيم عن محمد بن عيسى عن يونس بن عبد الرحمن قال: حدثنا حماد عن عبد الاعلى قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول العامة ان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: من مات وليس له امام مات ميتة جاهلية؟قال الحق والله قلت: فان إماما هلك ورجل بخراسان لا يعلم من وصيه لم يسعه ذلك؟قال لا يسعه ان الامام إذا هلك وقعت حجة وصيه على من هو معه في البلد وحق النفر على من ليس بحضرته إذا بلغهم، ان الله عز وجل يقول (فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون) قلت فنفر قوم فهلك بعضهم قبل ان يصل فيعلم؟قال، ان الله عز وجل يقول: ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله ثم يدركه الموت فقد وقع اجره على الله والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
٥٢٣محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن خالد عن النضر بن سويد عن يحيى الحلبي عن بريد بن معاوية عن محمد بن مسلم قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام أصلحك الله بلغنا شكواك واشفقنا فلو أعلمتنا أو علمتنا من؟فقال: ان عليا عليه السلام كان عالما والعلم يتوارث، فلا يهلك عالم الا بقي من بعده من يعلم مثل علمه أو ما شاء الله، قلت أفيسع الناس إذا مات العالم ان لا يعرفوا الذي بعده؟فقال اما أهل هذه البلدة فلا - يعنى المدينة - واما غيرها من البلدان فبقدر مسيرهم ان الله يقول (وما كان المؤمنون لينفروا كافة فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون) قال قلت أرأيت من مات في ذلك؟فقال هو بمنزلة من خرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله ثم يدركه الموت فقد وقع اجره على الله.
٥٢٤في الكافي علي بن محمد بن بندار عن إبراهيم بن إسحاق عن محمد بن سليمان الديلمي عن أبي حجر الأسلمي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله من اتى مكة حاجا ولم يزرني إلى المدينة جفوته يوم القيامة، ومن أتاني زائرا وجبت له شفاعتي، ومن وجبت له شفاعتي وجبت له الجنة ومن مات في أحد الحرمين مكة والمدينة لم يعرض ولم يحاسب، ومن مات مهاجرا إلى الله تعالى حشره الله تعالى يوم القيامة مع أصحاب بدر.
٥٢٥في مجمع البيان (ومن يهاجر في سبيل الله) إلى قوله (غفورا رحيما) ومما جاء في معنى الآية من الحديث ما رواه الحسن عن النبي صلى الله عليه وآله قال من فر بدينه من ارض إلى ارض وإن كان شبرا من الأرض استوجب الجنة وكان رفيق محمد وإبراهيم عليهما السلام.
٥٢٦وروى العياشي باسناده عن محمد بن أبي عمير قال: وجه زرارة بن أعين ابنه عبيدا إلى المدينة ليختبر له خبر أبي الحسن موسى بن جعفر عليه السلام فمات قبل ان يرجع إليه عبيد ابنه، قال محمد بن أبي عمير. حدثني محمد بن حكيم قال: ذكرت لأبي الحسن عليه السلام زرارة وتوجيهه عبيدا إلى المدينة فقال: انى لأرجو أن يكون زرارة ممن قال الله: (ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله) الآية.