۞ نور الثقلين

سورة النساء، آية ١٠١

التفسير يعرض الآية ١٠١

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن تفسير شبر التبيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

وَإِذَا ضَرَبۡتُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَلَيۡسَ عَلَيۡكُمۡ جُنَاحٌ أَن تَقۡصُرُواْ مِنَ ٱلصَّلَوٰةِ إِنۡ خِفۡتُمۡ أَن يَفۡتِنَكُمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْۚ إِنَّ ٱلۡكَٰفِرِينَ كَانُواْ لَكُمۡ عَدُوّٗا مُّبِينٗا ١٠١

۞ التفسير

نور الثقلين

٥٢٧

فيمن لا يحضره الفقيه روى عن زرارة ومحمد بن مسلم انهما قالا: قلنا لأبي جعفر عليه السلام: ما تقول في الصلاة في السفر كيف هي وكم هي؟فقال: ان الله عز وجل يقول وإذا ضربتم في الأرض فليس عليكم جناح ان تقصروا من الصلاة فصار التقصير في السفر واجبا كوجوب التمام في الحضر قالا: قلنا انما قال الله عز وجل فليس عليكم جناح (ولم يقل افعلوا فكيف أوجب ذلك كما أوجب التمام في الحضر فقال عليه السلام أوليس قد قال الله عز وجل في الصفا والمروة: (فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه أن يطوف بهما) الا ترون ان الطواف بهما واجب مفروض؟لان الله عز وجل ذكره في كتابه وصنعه نبيه عليه السلام، وكذلك التقصير في السفر شئ صنعه النبي صلى الله عليه وآله وسلم وذكره الله تعالى ذكره في كتابه.

٥٢٨

في عيون الأخبار في باب العلل التي ذكر الفضل بن شاذان انه سمعها من الرضا عليه السلام فان قال: فلم قصرت الصلاة في السفر؟قيل: لان الصلاة المفروضة أولا انما هي عشر ركعات، والسبع انما زيدت فيما بعد فخفف الله عنه تلك الزيادة لموضع سفره وتعبه ونصبه واشتغاله بأمر نفسه وظعنه وإقامته، لئلا يشتغل عما لابد له من معيشته رحمة من الله تعالى، وتعطفا عليه الا صلاة المغرب فإنها لم تقصر لأنها صلاة مقصرة في الأصل، فان قال: فلم وجب التقصير في ثمانية فراسخ لا أقل من ذلك ولا أكثر؟قيل لان ثمانية فراسخ مسيرة يوم للعامة والقوافل والأثقال فوجب التقصير في مسيرة يوم، فان قال: فلم وجب التقصير في مسيرة يوم؟قيل: لأنه لو لم يجب في مسيرة يوم لما وجب في مسيرة سنة، وذلك أن كل يوم يكون بعد هذا اليوم فإنما هو نظير هذا اليوم فلو لم يجب في هذا اليوم لما وجب في نظيره إذا كان نظيره مثله لافرق بينهما.

٥٢٩

في الكافي علي بن محمد عن بعض أصحابنا عن علي بن الحكم عن ربيع بن محمد المسلى عن عبد الله بن سليمان العامري عن أبي جعفر عليه السلام قال: لما عرج برسول الله صلى الله عليه وآله نزل بالصلاة عشر ركعات ركعتين ركعتين، فلما ولد الحسن و الحسين زاد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم سبع ركعات شكرا لله، فأجاز الله له ذلك وترك الفجر لم يزد فيها شيئا لضيق وقتها لأنه يحضرها ملائكة الليل وملائكة النهار، فلما أمره الله بالتقصير في السفر وضع عن أمته ست ركعات، وترك المغرب لم ينقص منها شيئا.

٥٣٠

في كتاب علل الشرايع باسناده إلى أبى محمد العلوي الدينوري باسناده رفع الحديث إلى الصادق عليه السلام قال: قلت لم صارت المغرب ثلث ركعات وأربعا بعدها ليس فيها تقصير في حضر ولا سفر؟فقال: ان الله عز وجل أنزل على نبيه صلى الله عليه وآله لكل صلاة ركعتين في الحضر، فأضاف إليها رسول الله صلى الله عليه وآله لكل صلاة ركعتين في الحضر وقصر فيها في السفر الا المغرب، فلما صلى المغرب بلغه مولد فاطمة عليها السلام، فأضاف إليها ركعة شكرا لله عز وجل، فلما أن ولد الحسن عليه السلام أضاف إليها ركعتين شكرا لله عز وجل فلما ان ولد الحسين أضاف إليها ركعتين شكرا لله عز وجل فقال: (للذكر مثل حظ الأنثيين) فتركها على حالها في الحضر والسفر.

٥٣١

في الكافي محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن الحسين بن المختار عن أبي إبراهيم عليه السلام قال: قلت له انا إذا دخلنا مكة والمدينة نتم أو نقصر؟قال إن قصرت فذاك وان أتممت فهو خير تزداد.

٥٣٢

عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن عبد الملك القمي عن إسماعيل بن جابر عن عبد الحميد خادم إسماعيل بن جعفر عن أبي عبد الله عليه السلام قال: تتم الصلاة في أربعة مواطن: المسجد الحرام، ومسجد الرسول صلى الله عليه وآله، ومسجد الكوفة، وحرم الحسين عليه السلام.

٥٣٣

قال مؤلف هذا الكتاب: والاخبار في معناها كثيرة وفى بعضها قال أبو - إبراهيم عليه السلام وقد ذكر الحرمين كان أبى يقول إن الاتمام فيهما من الامر المذخور.

٥٣٤

في الكافي علي بن إبراهيم عن أبيه وأحمد بن إدريس ومحمد بن يحيى عن أحمد بن محمد جميعا عن حماد بن عيسى عن حريز عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز وجل فليس عليكم جناح ان تقصروا من الصلاة ان خفتم ان يفتنكم الذين كفروا قال في الركعتين تنقص منها واحدة