۞ نور الثقلين

سورة آل عمران، آية ٧

التفسير يعرض الآية ٧

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن تفسير شبر التبيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

هُوَ ٱلَّذِيٓ أَنزَلَ عَلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبَ مِنۡهُ ءَايَٰتٞ مُّحۡكَمَٰتٌ هُنَّ أُمُّ ٱلۡكِتَٰبِ وَأُخَرُ مُتَشَٰبِهَٰتٞۖ فَأَمَّا ٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمۡ زَيۡغٞ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَٰبَهَ مِنۡهُ ٱبۡتِغَآءَ ٱلۡفِتۡنَةِ وَٱبۡتِغَآءَ تَأۡوِيلِهِۦۖ وَمَا يَعۡلَمُ تَأۡوِيلَهُۥٓ إِلَّا ٱللَّهُۗ وَٱلرَّٰسِخُونَ فِي ٱلۡعِلۡمِ يَقُولُونَ ءَامَنَّا بِهِۦ كُلّٞ مِّنۡ عِندِ رَبِّنَاۗ وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّآ أُوْلُواْ ٱلۡأَلۡبَٰبِ ٧

۞ التفسير

نور الثقلين

١٦

في أصول الكافي الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن محمد بن أورمة عن علي بن حسان عن عبد الرحمن بن كثير عن أبي عبد الله (ع) في قوله تعالى هو الذي انزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هن أم الكتاب قال أمير المؤمنين والأئمة عليهم السلام واخر متشابهات قال فلان وفلان. فاما الذين في قلوبهم زيغ أصحابهم وأهل ولايتهم فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله وما يعلم تأويله الا الله و الراسخون في العلم أمير المؤمنين والأئمة عليهم السلام.

١٧

في مجمع البيان قيل المراد بالفتنة هنا الكفر وهو المروى عن أبي عبد الله (ع).

١٨

في كتاب الاحتجاج للطبرسي (ره) عن أمير المؤمنين عليه السلام حديث طويل وفيه ثم إن الله جل ذكره لسعة رحمته ورأفته بخلقه وعلمه بما يحدثه المبطلون من تغيير كلامه، قسم كلامه ثلاثة أقسام فجعل قسما منه يعرفه العالم والجاهل وقسما لا يعرفه الا من صفا ذهنه ولطف حسه وصح تمييزه ممن شرح الله صدره للاسلام، وقسما لا يعرفه الا الله وأنبياؤه والراسخون في العلم، وانما فعل ذلك لئلا يدعى أهل الباطل من المستولين على ميراث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من علم الكتاب ما لم يجعله الله، لهم وليقودهم الاضطرار إلى الايتمار لمن ولاه أمرهم، فاستكبروا عن طاعته تعززا وافتراء على الله واغترارا بكثرة من ظاهرهم وعاونهم وعاند الله جل اسمه ورسوله صلى الله عليه وآله.

١٩

في أصول الكافي علي بن محمد عن بعض أصحابه عن آدم بن إسحاق عن عبد الرزاق ابن مهران عن الحسين بن ميمون عن محمد بن سالم عن أبي جعفر عليه السلام قال: إن ناسا تكلموا في هذا القرآن بغير علم، وذلك أن الله تبارك وتعالى يقول. (هو الذي انزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هن أم الكتاب واخر متشابهات فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله وما يعلم تأويله الا الله) الآية فالمنسوخات من المتشابهات. والمحكمات من الناسخات والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

٢٠

علي بن الحكم عن هشام بن سالم عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن القرآن الذي جاء به جبرئيل إلى محمد صلى الله عليه وآله سبعة عشر الف آية.

٢١

في مجمع البيان عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم حديث طويل وفيه يقول صلى الله عليه وآله وسلم: جميع سور القرآن مأة وأربع عشرة سورة، وجميع آيات القرآن ستة آلاف آية، ومأة آية وست وثلاثون آية.

٢٢

في كتاب معاني الأخبار باسناده إلى محمد بن قيس قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يحدث ان حييا وأبا ياسر ابني اخطب ونفرا من يهود أهل نجران اتوا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقالوا له: أليس فيما تذكر فيما انزل الله عليك (ألم)؟قال: بلى، قالوا، اتاك بها جبرئيل من عند الله؟قال: نعم، قالوا، لقد بعث أنبياء قبلك وما نعلم نبيا منهم أخبرنا ما مدة ملكه، وما أجل أمته غيرك، قال: فأقبل حيى بن اخطب على أصحابه فقال لهم: الألف واحد. واللام ثلثون، والميم أربعون، فهذه إحدى وسبعون سنة، فعجب ممن يدخل في دين مدة ملكه وأجل أمته إحدى وسبعون سنة، قال: ثم اقبل على رسول الله صلى الله عليه وآله فقال: يا محمد هل مع هذا غيره؟قال: نعم، قال هاته قال، المص، قال: هذه أثقل وأطول، الألف واحد واللام ثلثون، والميم أربعون، والصاد تسعون، فهذه مائة واحد والستون سنة ثم قال لرسول الله صلى الله عليه وآله: فهل مع هذا غيره؟قال، نعم قال، هاته، قال: الر، قال، هذه أثقل وأطول، والألف واحد، واللام ثلثون، والراء مائتان، فهل مع هذا غيره؟قال، نعم قال، هاته قال: المر قال، هذه أثقل وأطول، الألف واحد. واللام ثلثون، والميم أربعون، والراء مائتان، ثم قال له، هل مع هذا غيره؟قال، نعم قالوا، قد التبس علينا امرك فما ندري ما أعطيت، ثم قاموا عنه ثم قال أبو ياسر لحيى أخيه، ما يدريك لعل محمدا قد جمع له هذا كله و أكثر منه؟قال: فذكر أبو جعفر عليه السلام ان هذه الآيات أنزلت فيهم منه (آيات محكمات هن أم الكتاب واخر متشابهات) قال: وهي تجرى في وجه آخر على غير تأويل حيى وأبى ياسر وأصحابهما.

٢٣

في كتاب كمال الدين وتمام النعمة باسناده إلى محمد بن مسلم قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول، ان لقيام القائم عليه السلام علامات تكون من الله عز وجل للمؤمنين، قلت، وما هي جعلني الله فداك؟قال، ذلك قوله عز وجل، (ولنبلونكم) يعنى المؤمنين قبل خروج القائم (بشئ من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات وبشر الصابرين) قال نبلونكم بشئ من الخوف من ملوك بنى فلان في آخر سلطانهم، والجوع بغلاء أسعارهم، ونقص من الأموال، قال، كساد التجارات وقلة الفضل، ونقص من الأنفس قال، موت ذريع، ونقص من الثمرات لقلة ريع ( 2 ) ما يزرع (وبشر الصابرين) عند ذلك بتعجيل الفرج. ثم قال لي يا محمد هذا تأويله ان الله عز وجل يقول: (وما يعلم تأويله الا الله والراسخون في العلم).

٢٤

في كتاب الاحتجاج للطبرسي (ره) باسناده إلى محمد بن علي الباقر عليهما السلام حديث طويل يذكر فيه خطبة الغدير وفيها قال صلوات الله عليه وآله، معاشر الناس تدبروا القرآن وافهموا آياته، وانظروا محكماته، ولا تتبعوا متشابهه، فوالله لن يبين لكم زواجره، ولا يوضع لكم تفسيره الا الذي أنا آخذ بيده ومصعده لي، وشائل ( 3 ) بعضده ومعلمكم ان من كنت مولاه فهذا على مولاه، وهو علي بن أبي طالب اخى ووصيي، وموالاته من الله عز وجل أنزلها على.

٢٥

وعن أمير المؤمنين عليه السلام حديث طويل وفيه يقول عليه السلام، وقد جعل الله للعلم أهلا، وفرض على العباد طاعتهم بقوله، (وما يعلم تأويله الا الله والراسخون في العلم).

٢٦

في نهج البلاغة قال: عليه السلام أين الذين زعموا انهم الراسخون في العلم دوننا كذبا، وبغيا علينا أن رفعناه الله ووضعهم، وأعطانا وحرمهم وأدخلنا وأخرجهم.

٢٧

في روضة الكافي ابن محبوب عن جميل بن صالح عن أبي عبيدة قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول الله عز ذكره: (ألم غلبت الروم في أدنى الأرض (قال: فقال: يا أبا عبيدة ان لهذا تأويلا لا يعلمه الا الله والراسخون في العلم من آل محمد صلى الله عليه وآله والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة،

٢٨

في تفسير علي بن إبراهيم حدثني أبي عن محمد بن أبي عمير عن جميل عن أبي عبيدة عن أبي جعفر عليه السلام قال سألته عن قول الله: (ألم غلبت الروم في أدنى الأرض) قال يا أبا عبيدة ان لهذا تأويلا لا يعلمه الا الله والراسخون في العلم من الأئمة عليهم السلام، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

٢٩

حدثنا محمد بن أحمد بن ثابت قال: حدثنا الحسن بن محمد بن سماعة عن وهب بن حفص عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال سمعته يقول إن القرآن زاجر وآمر، يأمر بالجنة ويزجر عن النار، وفيه محكم ومتشابه، فاما المحكم فيؤمن به ويعمل به، واما المتشابه فيؤمن به ولا يعمل به، وهو قول الله (واما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله وما يعلم تأويله الا الله والراسخون في العلم يقولون آمنا به كل من عند ربنا) وآل محمد عليهم السلام الراسخون في العلم.

٣٠

حدثني أبي عن ابن أبي عمير عن عمر بن أذينة عن بريد بن معاوية عن أبي جعفر عليه السلام قال: إن رسول الله صلى الله عليه وآله أفضل الراسخون في العلم فقد علم جميع ما أنزل الله من التنزيل، وما كان الله لينزل عليه شيئا لم يعلمه التأويل، وأوصياؤه من بعده يعلمونه، قال: قلت جعلت فداك ان أبا الخطاب كان يقول فيكم قولا عظيما، قال: وما كان يقول؟قلت: قال: انكم تعلمون علم الحلال، والحرام، والقرآن قال إن علم الحلال والحرام والقرآن يسير في جنب العلم الذي يحدث في الليل والنهار.

٣١

في أصول الكافي علي بن إبراهيم عن محمد بن عيسى عن داود بن فرقد عمن حدثه عن ابن شبرمة قال: ما ذكرت حديثا سمعته من جعفر بن محمد عليهما السلام الا كاد أن يتصدع قلبي قال: حدثني أبي عن جدي عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال قال رسول الله: من عمل بالمقاييس فقد هلك وأهلك، ومن أفتى الناس بغير علم وهو لا يعلم الناسخ من المنسوخ والمحكم من المتشابه فقد هلك وأهلك.

٣٢

بعض أصحابنا رفعه عن هشام بن الحكم قال: قال لي أبو الحسن موسى ابن جعفر عليه السلام: يا هشام ان الله ذكر أولى الألباب بأحسن الذكر وحلالهم بأحسن الحلية وقال: (والراسخون في العلم يقولون آمنا به كل من عند ربنا وما يذكر الا أولوا الألباب.

٣٣

أحمد بن محمد عن محمد بن أبي عمير عن سيف بن عميرة عن أبي الصباح الكناني قال: قال أبو عبد الله عليه السلام نحن الراسخون في العلم، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

٣٤

عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد عن أيوب بن الحر وعمران بن علي عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال نحن الراسخون في العلم ونحن نعلم تأويله.

٣٥

علي بن محمد عن عبد الله بن علي عن إبراهيم بن إسحاق عن عبد الله بن حماد عن بريد بن معاوية عن أحدهما عليهما السلام في قول الله عز وجل (وما يعلم تأويله الا الله والراسخون في العلم) فرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أفضل الراسخين في العلم قد علمه الله عز وجل جميع ما انزل عليه من التنزيل والتأويل، وما كان الله لينزل عليه شيئا لم يعلمه تأويله وأوصياؤه من بعده يعلمونه كله، والذين لا يعلمون تأويله إذا قال العالم فيهم ( 4 ) بعلم فأجابهم الله بقوله (يقولون آمنا به كل من عند ربنا) والقرآن خاص وعام ومحكم ومتشابه وناسخ ومنسوخ، فالراسخون في العلم يعلمونه.

٣٦

الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن محمد بن أورمة عن علي بن حسان عن عبد الرحمن ابن كثير عن أبي عبد الله عليه السلام قال: الراسخون في العلم أمير المؤمنين والأئمة من بعده عليهم السلام.

٣٧

وباسناده إلى أبى جعفر الباقر عليهما السلام حديث طويل يقول فيه عليه السلام: فان قالوا: من الراسخون في العلم؟فقل من لا يختلف في علمه، فان قالوا فمن هو ذاك؟فقل كان رسول الله صلى الله عليه وآله صاحب ذلك فهل بلغ أولا؟فان قالوا: قد بلغ فقل هل مات صلى الله عليه وآله وسلم والخليفة من بعده يعلم علما ليس فيه اختلاف؟فان قالوا: لا فقل: ان خليفة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مؤيد ولا يستخلف رسول الله صلى الله عليه وآله الا من يحكم بحكمه والامن يكون مثله الا النبوة، وإن كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لم يستخلف في علمه أحدا فقد ضيع من في أصلاب الرجال ممن يكون بعده.

٣٨

في كتاب كمال الدين وتمام النعمة باسناده إلى عبد الرحمن بن سمرة عن النبي صلى الله عليه وآله حديث طويل يقول فيه عليه السلام: ومن فسر القرآن برأيه فقد افترى على الله الكذب.

٣٩

في كتاب التوحيد باسناده إلى الريان بن الصلت عن علي بن موسى الرضا عليه السلام عن أبيه عن آبائه عن علي عليهم السلام قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال الله جل جلاله ما آمن بي من فسر برأيه كلامي.

٤٠

وفيه خطبة لعلى عليه السلام فيها: وانقطع دون الرسوخ في علمه جوامع التفسير.

٤١

وخطبة أخرى له عليه السلام يقول في آخرها واعلم أن الراسخين في العلم هم الذين أغناهم الله عن الاقتحام في السدد المضروبة دون الغيوب، فلزموا الاقرار بجملة ما جهلوا تفسيره من الغيب المحجوب. (فقالوا آمنا به كل من عند ربنا) فمدح الله عز وجل اعترافهم بالعجز عن تناول ما لم يحيطوا به علما، وسمى تركهم التعمق فيما لم يكلفهم البحث عنه منهم رسوخا فاقتصر على ذلك ولا تقدر عظمة الله على قدر عقلك، فتكون من الهالكين. في نهج البلاغة مثله سواء.

٤٢

في عيون الأخبار في باب مجلس الرضا عليه السلام عند المأمون مع أهل الملل والمقالات وما أجاب به علي بن جهم في عصمة الأنبياء صلوات الله عليهم حديث طويل يقول فيه عليه السلام لعلي بن الجهم ويحك يا علي اتق الله ولا تنسب إلى أولياء الله الفواحش وتتأول كتاب الله برأيك، فان الله عز وجل يقول (وما يعلم تأويله الا الله والراسخون في العلم) اما قوله عز وجل في آدم (الحديث).

٤٣

في كتاب كمال الدين وتمام النعمة باسناده إلى سليم بن قيس الهلالي قال سمعت عليا عليه السلام يقول ما نزلت على رسول الله صلى الله عليه وآله آية من القرآن الا أقرأنيها واملاها على واكتبها بخطى، وعلمني تأويلها وتفسيرها وناسخها ومنسوخها ومحكمها ومتشابهها ودعا الله عز وجل ان يعلمني فهمها وحفظها، فما نسيت آية من كتاب الله ولا علما املاه على فكتبته، وما ترك شيئا علمه الله عز وجل من حلال ولاحرام ولا أمر ولانهى، وما كان أو يكون من طاعته أو معصيته الا علمنيه وحفظته، فلم أنس منه حرفا واحدا، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

٤٤

في عيون الأخبار حدثني أبي رضي الله عنه قال حدثنا علي بن إبراهيم ابن هاشم عن أبيه عن أبي حيون مولى الرضا عليه السلام قال من رد متشابه القرآن إلى محكمه هدى إلى صراط مستقيم، ثم قال عليه السلام: ان في اخبارنا متشابها كمتشابه القرآن، ومحكما كمحكم القرآن، فردوا متشابهها إلى محكمها، ولا تتبعوا متشابهها دون محكمها فتضلوا.

٤٥

في كتاب الخصال عن سليم بن قيس الهلالي عن أمير المؤمنين عليه السلام حديث طويل يقول فيه: وان أمر النبي صلى الله عليه وآله وسلم مثل القرآن ناسخ ومنسوخ، وخاص وعام: ومحكم ومتشابه: وقد كان يكون من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الكلام له وجهان وكلام عام وكلام خاص مثل القرآن والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

٤٦

في كتاب علل الشرايع باسناده إلى أبى حكيم قال: حدثني ابن عبد الله بمكة قال بينا أمير المؤمنين عليه السلام مار بفناء بيت الله الحرام إذ نظر إلى رجل يصلى فاستحسن صلواته فقال: يا هذا الرجل تعرف تأويل صلاتك؟فسأل الرجل: يا بن عم خير خلق الله وهل للصلاة تأويل غير التعبد؟قال علي عليه السلام: اعلم يا هذا الرجل ان الله تبارك وتعالى ما بعث نبيه صلى الله عليه وآله وسلم بأمر من الأمور الأولى متشابه وتأويل وتنزيل وكل ذلك على المتعبد، فمن لم يعرف تأويل صلاته فصلاته كلها خداج ( 5 ) ناقصة غير تامة (الحديث)،

(٢) القطط: القصير الجعد من الشعر والأفطس: الذي تطامنت قصبة انفه وانتشرت.

(٣) الريع: فضل كل شئ.

(٤) أي رافع.

(٥) قال الفيض (ره): المراد بالذين لا يعلمون تأويله: الشيعة، إذا قال العالم فيهم يعنى الراسخ في العلم الذي بين أظهرهم.