۞ نور الثقلين

سورة آل عمران، آية ١٠٣

التفسير يعرض الآية ١٠٣

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

وَٱعۡتَصِمُواْ بِحَبۡلِ ٱللَّهِ جَمِيعٗا وَلَا تَفَرَّقُواْۚ وَٱذۡكُرُواْ نِعۡمَتَ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡ إِذۡ كُنتُمۡ أَعۡدَآءٗ فَأَلَّفَ بَيۡنَ قُلُوبِكُمۡ فَأَصۡبَحۡتُم بِنِعۡمَتِهِۦٓ إِخۡوَٰنٗا وَكُنتُمۡ عَلَىٰ شَفَا حُفۡرَةٖ مِّنَ ٱلنَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنۡهَاۗ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمۡ ءَايَٰتِهِۦ لَعَلَّكُمۡ تَهۡتَدُونَ ١٠٣

۞ التفسير

نور الثقلين

وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُواْ وَاذْكُرُواْ نِعْمَةَ اللّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاء فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنتُمْ عَلَىَ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (103)

٣٠٣

عن ابن يزيد قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن قوله واعتصموا بحبل الله جميعا قال: على بن أبيطالب حبل الله المتين.

٣٠٤

عن جابر عن أبى جعفر عليه السلام قال آل محمد عليهم السلام هم حبل الله الذى أمر بالاعتصام به، فقال (واعتصموا بحبل الله جميعا ولاتفرقوا).

٣٠٥

في امالى شيخ الطائفة قدس سره باسناده إلى عمر بن راشد عن جعفر بن محمد عليهما السلام في قوله (واعتصموا بحبل الله جميعا) قال نحن الحبل.

٣٠٦

في كتاب معانى الاخبار باسناده إلى موسى بن جعفر عن ابيه جعفر بن محمد عن ابيه محمد بن على عن ابيه على بن الحسين عليهم السلام قال الامام منا لايكون الا معصوما و ليست العصمة في ظاهر الخلقة فيعرف بها، ولذلك لايكون الا منصوصا، فقيل له يابن رسول الله فما معنى المعصوم؟ فقال هو معتصم بحبل الله، وحبل الله هو القرآ لايفترقان إلى يوم القيامة، والامام يهدى إلى القرآن، والقرآن يهدى إلى الامام، وذلك قول الله عزوجل (ان هذا القرآن يهدى للتى هى اقوم).

٣٠٧

في تفسير على بن ابراهيم قوله: واعتصموا بحبل الله جميعا قال: التوحيد والولاية.

٣٠٨

وفى رواية ابى الجارود عن ابى جعفر عليه السلام في قوله: (ولاتفرقوا) قال ان الله تبارك وتعالى علم انهم سيفترقون بعد نبيهم ويختلفون، فنهاهم عن التفرق كما نهى من كان قبلهم، فامرهم ان يجتمعوا على ولاية آل محمد صلى الله عليهم ولايتفرقوا.

٣٠٩

في كشف المهجة لابن طاوس (ره) عن اميرالمؤمنين عليه السلام حديث طويل يقول فيه: واما الآية التى عم بها العرب. فهو قوله: واذكروا نعمة الله عليكم اذ كنتم اعداءا فالف بين قلوبكم وكنتم على شفا حفرة من النار فانقذكم منها كذلك يبين الله آياته لعلكم تهتدون فيالها نعمة ما اعظمها ان لم يخرجوا منها إلى غيرها ويالها مصيبة ما أعظمها ان لم يؤمنوا بها فيرغبوا عنها.

٣١٠

في كتاب كمال الدين وتمام النعمة باسناده إلى عبدالرحمن بن سليمان عن ابيه عن ابى جعفر عليه السلام عن الحارث بن نوفل قال: قال على عليه السلام لرسول الله صلى الله عليه وآله: امنا الهداء ام غيرنا؟ قال: بل منا الهداة إلى الله إلى يوم القيامة، بنا استنقذهم الله عزوجل من ضلالة الشرك، وبنا استنقذهم الله من ضلالة الفتنة، وبنا يصبحون اخوانا بعد ضلالة الفتنة، كما بنا اصبحوا اخوانا بعد ضلالة الشرك وبنا يختم الله كما بنا يفتح الله.

٣١١

في روضة الكافى على بن ابراهيم عن أحمد بن محمد بن خالد عن أبيه عن أبى عبدالله عليه السلام في قوله تعالى: (وكنتم على شفا حفرة من النار فأنقذكم منها بمحمد) هكذا والله نزل بها جبرئيل عليه السلام على محمد صلى الله عليه وآله.

٣١٢

وباسناده إلى أبى هارون المكفوف عن أبى عبدالله عليه السلام قال: كان أبوعبدالله (ع) اذا ذكر رسول الله صلى الله عليه وآله قال: بأبى وامى وقومى وعشيرتى، عجب للعرب كيف لاتحملنا على رؤسها، والله عزوجل يقول في كتابه: (وكنتم على شفا حفرة من النار فأنقذكم منها)؟ فبرسول الله صلى الله عليه وآله نقذوا.

٣١٣

في كتاب ثواب الاعمال عن رجل عن ابى عبدالله (ع) قال: قال اميرالمؤمنين صلوات الله عليه اصبح عدونا على شفا حفرة من النار، وكان شفا حفرة قد انهارت به (1) في نار جهنم، فتعسا لاهل النار مثواهم، ان الله عزوجل يقول: (بئس مثوى المتكبرين).

(١) انهار: انصدع وسقط.

٣١٤

في تفسير العياشى عن ابى الحسن على بن محمد بن ميثم عن ابى عبدالله (ع) قال: ابشروا بأعظم المنن عليكم قول الله: (وكنتم على شفا حفرة من النار فانقذكم منها) فالانقاذ من الله هبة، والله لايرجع من هبته.

٣١٥

عن محمد بن سليمان البصرى الديلمى عن ابيه عن ابى عبدالله (ع): (وكنتم على شفا حفرة من النار فانقذكم منها محمد صلى الله عليه وآله).