۞ نور الثقلين

سورة البقرة، آية ٢٠

التفسير يعرض الآية ٢٠

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

يَكَادُ ٱلۡبَرۡقُ يَخۡطَفُ أَبۡصَٰرَهُمۡۖ كُلَّمَآ أَضَآءَ لَهُم مَّشَوۡاْ فِيهِ وَإِذَآ أَظۡلَمَ عَلَيۡهِمۡ قَامُواْۚ وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ لَذَهَبَ بِسَمۡعِهِمۡ وَأَبۡصَٰرِهِمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ٢٠

۞ التفسير

نور الثقلين

يَكَادُ الْبَرْقُ يَخْطَفُ أَبْصَارَهُمْ كُلَّمَا أَضَاء لَهُم مَّشَوْاْ فِيهِ وَإِذَا أَظْلَمَ عَلَيْهِمْ قَامُواْ وَلَوْ شَاء اللّهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ إِنَّ اللَّه عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (20)

قال عز من قائل، ان الله على كل شئ قدير.

٣٢

في كتاب التوحيد باسناد إلى أبى هاشم الجعفرى عن أبى جعفر الثانى عليه السلام حديث طويل وفيه يقول عليه السلام: قولك ان الله قدير خبرت انه لا يعجزه شئ فنفيت بالكلمة العجز وجعلت العجز سواه.

٣٣

وبإسناده إلى أبى بصير وقال: سمعت أبا عبد الله يقول لم يزل الله عز وجل ربنا والعلم ذاته ولا معلوم، والسمع ذاته ولا مسموع، والبصر ذاته ولا مبصر، والقدرة ذاته ولا مقدور فلما أحدث الاشياء وكان المعلوم وقع العلم منه على المعلوم، والسمع على المسموع، والبصر على المبصر، والقدرة على المقدور.

٣٤

وبإسناده إلى محمد بن أبى اسحاق الخفاف قال: حدثني عدة من اصحابنا ان عبد الله الديصانى اتى هشام بن الحكم فقال له: ألك رب ؟ فقال: بلى قال قادر قال نعم قادر قاهر قال يقدران يدخل الدنيا كلها في البيضة لا تكبر البيضة ولا تصغر الدنيا ؟ فقال هشام. النظرة، فقال له. قد أنظرتك حولا، ثم خرج عنه فركب هشام إلى أبى عبد الله عليه السلام فاستأذن (ع) عليه فاذن له، فقال له. يا ابن رسول الله أتانى عبد الله الديصانى بمسألة ليس المعول فيها الاعلى الله وعليك، فقال له أبو عبد الله عليه السلام. عماذا سألك ؟ فقال: قال لى كيت وكيت فقال أبو عبد الله عليه السلام. يا هشام كم حواسك ؟ قال خمس قال: أيها أصغر ؟ قال: الناظر، قال: وكم قدر الناظر قال مثل العدسة أو أقل منها، فقال له. يا هشام فانظر أمامك وفوقك وأخبرنى بما ترى، فقال: أرى سماء وارضا ودرا وقصورا وترابا وجبالا وأنهارا، فقال له أبو عبد الله عليه السلام. ان الذي قدر أن يدخل الذي تراه العدسة او أقل منها قادر أن يدخل الدنيا كلها البيضة لا تصغر الدنيا ولا تكبر البيضة، فانكب هشام عليه وقبل يديه ورأسه ورجليه وقال. حسبى يا ابن رسول الله، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

٣٥

وبإسناده إلى ابن أبى عمير عمن ذكره عن أبى عبد الله عليه السلام قال: ابن إبليس قال لعيس ابن مريم عليه السلام. أيقدر ربك على أن يدخل الأرض بيضة لا تصغر الأرض ولاتكبر البيضة ؟ فقال عيسى عليه السلام. ويلك ان الله تعالى لا يوصف بعجز، ومن أقدر ممن يلطف الأرض ويعظم البيضة.

٣٦

وبإسناده إلى عمرو بن اذينة عن أبى عبد الله عليه السلام قال: قيل لأمير المؤمنين عليه السلام. هل يقدر ربك أن يدخل الدنيا في بيضة من غيران تصغير الدنيا أو تكبر البيضة ؟ قال: ان الله تبارك وتعالى لا ينسب إلى العجز والذى سألتنى لايكون،

٣٧

وبإسناده إلى أبان بن عثمان عن أبى عبد الله عليه السلام قال: جاء رجل إلى امير - المؤمنين عليه السلام فقال أيقدر الله أن يدخل الأرض في بيضة ول اتصغر الأرض ولا تكبر البيضة ؟ فقال له ويلك ان الله لا يوصف بالعجز ومن أقدر ممن يلطف الأرض ويعظم البيضة.

٣٨

وبإسناده إلى أحمد بن محمد بن أبى نصر قال جاء رجل إلى الرضا عليه السلام فقال له هل يقدر ربك أن يجعل السماوات والارض وما بينهما في بيضة ؟ فقال: نعم، وفى أصغر من البيضة قد جعلها في عينك وهو اقل من البيضة، لانك إذا فتحتها عاينت السماء والارض وما بينهما، فلو شاء لاعماك عنها.