۞ نور الثقلين

سورة البقرة، آية ١٩٥

التفسير يعرض الآية ١٩٥

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

وَأَنفِقُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَلَا تُلۡقُواْ بِأَيۡدِيكُمۡ إِلَى ٱلتَّهۡلُكَةِ وَأَحۡسِنُوٓاْۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلۡمُحۡسِنِينَ ١٩٥

۞ التفسير

نور الثقلين

وَأَنفِقُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَلاَ تُلْقُواْ بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوَاْ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (195)

٦٣٢

في الكافي عدة من أصحابنا عن احمد بن محمد وسهل بن زياد عن ابن محبوب عن يونس بن يعقوب عن حماد اللحام عن ابى عبد الله عليه السلام قال: لوان رجلا انفق مافى يديه في سبيل من سبيل الله ما كان احسن ولا اوفق اليس يقول الله عز وجل ولاتلقوا بايديكم إلى التهلكة واحسنوا ان الله يحب المحسنين يعنى المقتصدين.

٦٣٣

في عيون الأخبار في باب ذكر مولد الرضا (ع)، ملك عبد الله المأمون عشرين سنة وثلثة وعشرين يوما، فاخذ البيعة في ملكه لعلى بن موسى الرضا عليه السلام بعهد المسلمين من غير رضاء، وذلك بعد ان يهدده بالقتل والح مرة بعد أخرى في كلها يابى عليه، حتى اشرف من تأبيه على الهلاك، فقال (ع): (اللهم انك قد نهيتنى عن الالقاء بيدى إلى التهلكة وقد اكرهت واضطررت كما اشرفت من قبل عبد الله المامون على القتل متى لم أقبل ولاية عهده وقد اكرهت واضطررت كما اضطر يوسف ودانيال عليهما السلام اذ قبل كل واحد منهما الولاية من طاغية زمانه. اللهم لاعهد الاعهدك. ولا ولاية الا من قبلك، فوفقنى لاقامة دينك واحياء سنة نبيك. فانك انت المولى والنصير ونعم المولى أنت ونعم النصير) ثم قبل ولاية العهد من المامون وهو باك حزين على ان لايولى أحدا ولايعزل احدا ولايغير رسما ولاسنة، وان يكون في الامر مشيرا من بعيد

٦٣٤

وفيه خبر آخر طويل قال له المأمون بعد ان ابى من قبول العهد: فبالله اقسم لئن قبلت ولاية العهد والا اجبرتك على ذلك فان فعلت والاضربت عنقك، فقال الرضا عليه السلام: قد نهانى الله عز وجل ان القى بيدى إلى التهلكة، فان كان الامر على هذا فافعل ما بدالك فانا أقبل على ان لااولى احدا ولااعزل احدا ولاانقض رسما ولا سنة، واكون في الامر من بعيد مشيرا فرضى منه بذلك، وجعله ولى عهده على كراهة منه عليه السلام لذلك.

٦٣٥

فيمن لايحضره ألفقيه في الحقوق المروية عن على بن الحسين عليهما السلام وحق السلطان أن تعلم انك جعلت له فتنة وانه مبتلى فيك بما جعله الله عز وجل له عليك من السلطان، وان عليك أن لاتتعرض لسخطه فتلقى بيدك إلى التهلكة، وتكون شريكا له فيما يأتى اليك من سوء.

٦٣٦

في كتاب كمال الدين وتمام النعمة بإسناده إلى سلمان ألفارسى (ره) عن النبى صلى الله عليه وآله حديث طويل يقول فيه لعلى عليه السلام: يا أخى أنت ستبقى من بعدى وستلقى من قريش شدة ومن تظاهرهم عليك وظلمهم لك، فان وجدت عليهم أعوانا فجاهدهم وقاتل من خألفك بمن وافقك، وان لم تجد أعوانا فاصبر وكف يدك ولاتلق بها إلى التهلكة.

٦٣٧

في أصول الكافي على بن محمد عن سهل بن رياد عن محمد بن عبدالحميد عن الحسن بن الجهم قال: قلت للرضا عليه السلام: أمير المؤمنين عليه السلام قد عرف قاتله، والليلة التي يقتل فيها، والموضع الذي يقتل فيه، وقوله لما سمع صياح الاوز في الدار: صوايح تتبعها نوايح، وقول ام كلثوم لو صليت الليلة داخل الدار وامرت غيرك يصلى بالناس فأبى عليها، وكثر دخوله وخروجه تلك الليلة بلاسلاح، وقد عرف عليه السلام ان ابن ملجم لعنه الله قاتله بالسيف كان هذا مما لايحسن تعرضه ؟ فقال: ذلك كان ولكنه خير في تلك الليلة لتمضى مقادير الله عز وجل.

٦٣٨

في امالى الصدوق (ره) بإسناده إلى النبى صلى الله عليه وآله قال طاعة السلطان واجبة ومن ترك طاعة السلطان فقد ترك طاعة الله ودخل في نهيه ان الله عز وجل يقول: (ولاتلقوا بايديكم إلى التهلكة). قال عزمن قائل واحسنوا ان الله يحب المحسنين.

٦٣٩

في محاسن البرقى عنه عن ابن محبوب عن عمر بن يزيد قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: إذا أحسن المؤمن عمله ضاعف الله عمله بكل حسنة سبعمائة وذلك قول الله تبارك وتعالى (يضاعف لمن يشاء) فاحسنوا أعمالكم التي تعملونها لثواب الله فقلت له: وما الاحسان ؟ قال: فقال: إذا صليت فاحسن ركوعك وسجودك، واذا صمت فتوق كل ما فيه فساد صومك، واذا حججت فتوق كل مايحرم عليك في حجك وعمرتك قال: وكل عمل تعمله لله فليكن نقيا من الدنس.