۞ نور الثقلين

سورة البقرة، آية ١٩٦

التفسير يعرض الآية ١٩٦

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن تفسير شبر التبيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

وَأَتِمُّواْ ٱلۡحَجَّ وَٱلۡعُمۡرَةَ لِلَّهِۚ فَإِنۡ أُحۡصِرۡتُمۡ فَمَا ٱسۡتَيۡسَرَ مِنَ ٱلۡهَدۡيِۖ وَلَا تَحۡلِقُواْ رُءُوسَكُمۡ حَتَّىٰ يَبۡلُغَ ٱلۡهَدۡيُ مَحِلَّهُۥۚ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوۡ بِهِۦٓ أَذٗى مِّن رَّأۡسِهِۦ فَفِدۡيَةٞ مِّن صِيَامٍ أَوۡ صَدَقَةٍ أَوۡ نُسُكٖۚ فَإِذَآ أَمِنتُمۡ فَمَن تَمَتَّعَ بِٱلۡعُمۡرَةِ إِلَى ٱلۡحَجِّ فَمَا ٱسۡتَيۡسَرَ مِنَ ٱلۡهَدۡيِۚ فَمَن لَّمۡ يَجِدۡ فَصِيَامُ ثَلَٰثَةِ أَيَّامٖ فِي ٱلۡحَجِّ وَسَبۡعَةٍ إِذَا رَجَعۡتُمۡۗ تِلۡكَ عَشَرَةٞ كَامِلَةٞۗ ذَٰلِكَ لِمَن لَّمۡ يَكُنۡ أَهۡلُهُۥ حَاضِرِي ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ ١٩٦

۞ التفسير

نور الثقلين

٦٥٣

في الكافي عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن أبن أبى نصر عن داود بن سرحان عن عبد الله بن فرقد عن حمران عن أبي جعفر (ع) قال: إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حين صد بالحديبية قصر وأحل ونحر، ثم انصرف منها ولم يجب عليه الحلق، حتى يقضى النسك، فاما المحصور فإنما يكون عليه التقصير.

٦٥٤

علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير ومحمد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان عن ابن أبي عمير وصفوان عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله (ع) قال: سمعته يقول المحصور غير المصدود، المحصور المريض، والمصدود الذي يصده المشركون كما ردوا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأصحابه، ليس من مرض، والمصدود تحل له النساء، والمحصور لا تحل له النساء، قال: وسألته عن رجل احصر فبعث بالهدى؟قال: يواعد أصحابه ميعادا إن كان في الحج فمحل الهدى يوم النحر، فإذا كان يوم النحر فليقصر من رأسه ولا يجب عليه الحلق حتى يقضى المناسك، وإن كان في عمرة فلينظر مقدار دخول أصحابه مكة، والساعة التي يعدهم فيها، فإذا كان تلك الساعة قصر وأحل، وإن كان مرض في الطريق بعد ما يخرج فأراد الرجوع رجع إلى أهله ونحر بدنة. أو أقام مكانه حتى يبرأ إذا كان في عمرة: وإذا برأ فعليه العمرة واجبة، وإن كان عليه الحج رجع أو أقام ففاته الحج فان عليه الحج من قابل، فان الحسين بن علي صلوات الله عليه خرج معتمرا فمرض في الطريق فبلغ عليا عليه السلام ذلك وهو في المدينة، فخرج في طلبه فأدركه بالسقيا وهو مريض بها، فقال: يا بنى ما تشتكي؟فقال: اشتكى رأسي فدعا علي عليه السلام ببدنة فنحرها وحلق رأسه ورده إلى المدينة، فلما برأ من وجعه اعتمر، قلت: أرأيت حين برئ من وجعه قبل ان يخرج إلى العمرة حل له النساء؟قال: لا تحل له النساء حتى يطوف بالبيت وبالصفا والمروة، قلت: فما بال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حين رجع من الحديبية حلت له النساء ولم يطف بالبيت؟قال: ليساسواء كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم مصدودا والحسين (ع) محصورا.

٦٥٥

عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد وسهل بن زياد عن ابن محبوب عن ابن رئاب عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال: إذا احصر الرجل بعث بهديه، فإذا أفاق ووجد من نفسه خفة فليمض ان ظن أنه يدرك الناس، فان قدم مكة قبل ان ينحر الهدى فليقم على احرامه حتى يفرغ من جميع المناسك. ولينحر هديه ولا شئ عليه، وان قدم مكة وقد نحر هديه فان عليه الحج من قابل أو العمرة قلت: فان مات وهو محرم قبل ان ينتهى إلى مكة؟قال: يحج عنه إن كانت حجة الاسلام، ويعتمر انما هو شئ عليه.

٦٥٦

علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال في المحصور ولم يسق الهدى، قال: ينسك ويرجع، فإن لم يجد ثمن هدى صام.

٦٥٧

عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن ابن أبي نصر عن مثنى عن زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا أحصر الرجل فبعث بهديه فآذاه رأسه قبل ان ينحر هديه فإنه يذبح شاة في المكان الذي احصر فيه أو يصوم أو يتصدق، والصوم ثلاثة أيام والصدقة على ستة مساكين نصف صاع لكل مسكين.

٦٥٨

سهل عن ابن أبي نصر عن رفاعة عن أبي عبد الله عليه السلام قال، سألته عن الرجل يشترط وهو ينوى المتعة فيحصر هل يجزيه ان لا يحج من قابل؟قال يحج من قابل، والحاج مثل ذلك إذا أحصر، قلت، رجل ساق الهدى ثم احصر؟قال. يبعث بهديه. قلت. هل يستمتع من قابل؟فقال لا ولكن يدخلا في مثل ما خرج منه.

٦٥٩

حميد بن زياد عن الحسن بن محمد بن سماعة عن أحمد بن الحسن الميثمي عن ابان عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال المصدود يذبح حيث صد. ويرجع صاحبه فيأتي النساء والمحصور يبعث بهديه ويعدهم يوما، فإذا بلغ الهدى أحل هذا في مكانه، قلت له: أرأيت ان ردوا عليه دراهمه ولم يذبحوا عنه وقد أحل فأتى النساء قال: فليعد وليس عليه شئ، وليمسك الان عن النساء إذا بعث.

٦٦٠

في عيون الأخبار في باب العلل التي ذكر الفضل بن شاذان انه سمعها من الرضا عليه السلام (فان قال): فلم أمروا بحجة واحدة لا أكثر من ذلك: (قيل) له لان الله تعالى وضع الفرايض على أدنى القوم قوة كما قال عز وجل: (فما استيسر من الهدى) يعنى شاة ليسع القوى والضعيف، وكذلك ساير الفرايض انما وضعت على أدنى القوم قوة

٦٦١

في الكافي علي بن إبراهيم عن أبيه ومحمد بن يحيى عن أحمد بن محمد جميعا عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن رسول الله صلى الله عليه وآله حين حج حجة الاسلام خرج في أربع بقين من ذي القعدة حتى أتى الشجرة فصلى بها ثم قاد راحلته حتى أتى البيداء فأحرم منها وأهل بالحج، وساق مأة بدنة، وأحرم الناس كلهم بالحج، لا ينوى عمرة ولا يدرون ما المتعة حتى إذا قدم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مكة طاف بالبيت، وطاف الناس معه، ثم صلى ركعتين عند المقام واستلم الحجر، ثم قال: ابدأ بما بدأ الله به فأتى الصفا فبدأ بها ثم طاف بين الصفا والمروة سبعا، فلما قضى طوافه عند المروة قام خطيبا فأمرهم أن يحلوا ويجعلوها عمرة وهو شئ أمر الله تعالى به، فأحل. الناس وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: لو كنت استقبلت من أمرى ما استدبرت لفعلت كما أمرتكم، ولم يكن يستطيع أن يحل من أحل الهدى الذي معه، ان الله تعالى يقول: (ولا تحلقوا رؤسكم حتى يبلغ الهدى محله) فقال سراقة بن مالك بن جعشم: يا رسول الله علمنا كانا خلقنا اليوم أرأيت هذا الذي أمرتنا به لعامنا هذا أو لكل عام؟فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: بل لابد الأبد، وان رجلا قام فقال يا رسول الله! نخرج حجاجا ورؤوسنا تقطر؟فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، انك لن تؤمن بها أبدا، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

٦٦٢

في كتاب علل الشرايع حدثنا محمد بن الحسن (ره): حدثنا محمد ابن الحسن الصفار عن يعقوب بن يزيد عن محمد بن أبي عمير وصفوان بن يحيى عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله في حجة الوداع لما فرغ من السعي قام عند المروة فخطب الناس فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: يا معشر الناس هذا جبرئيل - وأشار بيده إلى خلفه - يأمرني أن آمر من لم يسق هديا أن يسق هديا أن يحل، ولو استقبلت من أمرى ما استدبرت لفعلت كما أمرتكم، ولكني سقت الهدى وليس لسايق الهدى أن يحل حتى يبلغ الهدى محله، فقام إليه سراقة بن مالك بن جعشم الكناني فقال: يا رسول الله علمنا ديننا فكأننا خلقنا اليوم، أرأيت هذا الذي أمرتنا به لعامنا أم لكل عام؟فقال رسول الله صلى الله عليه وآله لابل لابد الأبد، وان رجلا قام فقال: يا رسول الله نخرج حجاجا ورؤوسنا تقطر؟فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم انك لن تؤمن بها أبدا.

٦٦٣

حدثنا أبي ومحمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي الله عنه قالا: حدثنا سعد بن عبد الله عن القاسم بن محمد الأصفهاني عن سليمان بن داود المنقري عن الفضيل بن عياض قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن اختلاف الناس في الحج، فبعضهم يقول: خرج رسول الله صلى الله عليه وآله مهلا بالحج، وقال بعضهم: مهلا بالعمرة، وقال بعضهم: خرج قارنا وقال بعضهم حرج ينتظر أمر الله عز وجل فقال أبو عبد الله عليه السلام علم الله عز وجل انها حجة لا يحج رسول الله صلى الله عليه وآله بعدها ابدا فجمع الله عز وجل له ذلك كله في سفرة واحدة ليكون جميع ذلك سنة لامته، فلما طاف بالبيت وبالصفا والمروة أمره جبرئيل عليه السلام أن يجعلها عمرة الامن كان معه هدى فهو محبوس على هديه ولا يحل لقوله عز وجل (حتى يبلغ الهدى محله) فجمعت له العمرة والحج، وكان خرج على خروج العرب الأول لان العرب كانت لا تعرف الا الحج وهو في ذلك ينتظر أمر الله عز وجل، وهو يقول عليه السلام الناس على أمر جاهليهم الاما غيره الاسلام، وكانوا لا يرون العمرة في أشهر الحج، فشق على أصحابه حين قال: اجعلوها عمرة، لأنهم كانوا لا يعرفون العمرة في أشهر الحج، وهذا الكلام من رسول الله صلى الله عليه وآله انما كان في الوقت الذي أمرهم فيه بفسخ الحج، فقال: دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة وشبك بين أصابعه يعنى في أشهر الحج، قلت: فيعتد بشئ من أمر الجاهلية؟فقال: ان أهل الجاهلية ضيعوا كل شئ من دين إبراهيم عليه السلام الا الختان والتزويج والحج، فإنهم تمسكوا بها ولم يضيعوها.

٦٦٤

في الكافي عن أبيه عن حماد عن حريز عمن اخبره عن أبي عبد الله عليه السلام قال: مر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على كعب بن عجرة والقمل يتناثر من رأسه وهو محرم، فقال له أتؤذيك هوامك؟فقال: نعم، فأنزلت هذه الآية: (فمن كان منكم مريضا أو به اذى من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو نسك) فأمره رسول الله صلى الله عليه وآله أن يحلق وجعل الصيام ثلاثة أيام، والصدقة على ستة مساكين، لكل مسكين مدين والنسك شاة، قال أبو عبد الله عليه السلام وكل شئ من القرآن (أو) فصاحبه بالخيار، يختار ما شاء، وكل شئ من القرآن: فمن لم يجد كذا فعليه كذا فالأولى الخيار.

٦٦٥

عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن ابن أبي نصر عن مثنى عن زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا احصر الرجل فبعث بهديه فآذاه رأسه قبل ان ينحر هديه فإنه يذبح شاة في المكان الذي احصر فيه، ويصوم أو يتصدق، والصوم ثلثه أيام والصدقة على ستة مساكين نصف صاع لكل مسكين.

٦٦٦

في من لا يحضره الفقيه ومر النبي صلى الله عليه وآله وسلم على كعب بن عجرة الأنصاري وهو محرم وقد اكل قمل رأسه وحاجبيه وعينيه، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ما كنت أرى ان الامر يبلغ ما أرى فأمره فنسك عنه نسكا وحلق رأسه، يقول الله: (فمن كان منكم مريضا أو به اذى من رأسه ففدية من صيام، أو صدقة أو نسك) فالصيام ثلاثة أيام، و الصدقة على ستة مساكين، لكل مسكين صاع من تمر، والنسك شاة لا يطعم منها أحد الا المساكين.

٦٦٧

روى عن الزهري أنه قال: لي علي بن الحسين عليه السلام ذكر حديثا طويلا في وجوه الصوم وفيه يقول عليه السلام: وصيام اذى حلق الرأس واجب، قال الله عز وجل. (فمن كان منكم مريضا أو به اذى من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو نسك) فصاحبها فيها بالخيار، فان صام صام ثلثا، وصوم دم المتعة واجب لمن لم يجد الهدى، قال الله عز وجل: (فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدى فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجعتم تلك عشرة كاملة).

٦٦٨

في كتاب علل الشرايع في العلل التي ذكر الفضل بن شاذان انه سمعها من الرضا عليه السلام (فان قال): فلم أمروا بالتمتع في الحج؟(قيل) ذلك تخفيف من ربكم ورحمة، لان يسلم الناس من احرامهم، ولا يطول ذلك عليهم فيدخل عليهم الفساد، وأن يكون الحج والعمرة واجبين جميعا فلا تعطل العمرة وتبطل، ولان يكون الحج مفردا من العمرة، ويكون بينهما فصل وتمييز، وان لا يكون الطواف بالبيت محظورا لان المحرم إذا طاف بالبيت قد أحل الا لعلة، فلولا التمتع لم يكن للحاج ان يطوف، لأنه إذا طاف أحل وفسد احرامه ويخرج منه قبل أداء الحج ولان يجب على الناس الهدى والكفارة فيذبحون وينحرون ويتقربون إلى الله جل جلاله، فلا تبطل هراقة الدماء والصدقة على المساكين.

٦٦٩

أبى (ره) قال: حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم عن أبيه عن محمد بن أبي عمير عن حماد بن عثمان عن عبيد الله بن علي الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن الحج متصل بالعمرة لان الله عز وجل يقول: (فإذا امنتم فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدى) فليس ينبغي لاحد الا أن يتمتع لان الله عز وجل أنزل ذلك في كتابه وسنة رسول الله صلى الله عليه وآله.

٦٧٠

في الكافي عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد وأحمد بن محمد جميعا عن ابن محبوب عن ابن رئاب عن أبي عبيدة عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله تعالى: (فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدى) قال: شاة.

٦٧١

محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن محمد بن سنان عن ابن مسكان عن سعيد الأعرج قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: من تمتع في أشهر الحج ثم أقام بمكة حتى يحضر الحج من قابل فعليه شاة، ومن تمتع في غير أشهر الحج ثم جاوز حتى يحضر الحج فليس عليه دم، انما هي حجة مفردة وانما الأضحى على أهل الأمصار.

٦٧٢

علي بن إبراهيم عن أبيه رفعه في قوله تعالى: (فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجعتم تلك عشرة كاملة) قال: كما لها كمال الاضجية.

٦٧٣

في تهذيب الأحكام موسى بن القاسم عن محمد عن زكريا المؤمن عن عبد الرحمن بن عتبة عن عبد الله بن سليمان الصيرفي قال: قال أبو عبد الله عليه السلام لسفيان الثوري: ما تقول في قول الله تعالى: (فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدى فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجعتم تلك عشرة كاملة) أي شئ يعنى بكاملة؟قال: سبعة وثلاثة، قال: ويختل ذا على ذي حجى ان سبعة وثلاثة عشرة ؟! قال: فأي شئ هو أصلحك الله؟قال: انظر، قال: لاعلم لي فأي شئ هو أصلحك الله؟قال: الكاملة كمالها كمال الأضحية، سواء أتيت بها أولم تأت فالأضحية تمامها كمال الأضحية.

٦٧٤

أحمد بن محمد عن ابن أبي نصر قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن المتمتع يكون له فضول من الكسوة بعد الذي يحتاج إليه، فتسوى تلك الفضول مائة درهم، يكون ممن يجب عليه الهدى ( 1 ) فقال: له بد من كرى ونفقه؟قلت: له كراء و ما يحتاج إليه بعد هذا الفضل من الكسوة قال: وأي شئ كسوة بمائة درهم؟هذا ممن قال الله: (فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجعتم).

٦٧٥

في الكافي بعض أصحابنا عن محمد بن الحسين عن محمد بن عبد الله الكرخي قال: قلت للرضا عليه السلام: المتمتع يقدم وليس معه هدى أيصوم ما لم يجب عليه؟قال: يصبر إلى يوم النحر، فإن لم يصب فهو ممن لم يجده.

٦٧٦

عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن علي الوشا عن ابان عن الحسين بن زيد عن أبي عبد الله عليه السلام قال: السبعة الأيام والثلاثة الأيام في الحج لا تفرق، انما هي بمنزلة الثلاثة الأيام في اليمين.

٦٧٧

عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد وسهل بن زياد جميعا عن رفاعة بن موسى قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المتمتع لا يجد الهدى قال: يصوم قبل التروية بيوم، ويوم التروية، ويوم عرفة، قلت: فإنه قدم يوم التروية؟قال: يصوم ثلاثة أيام بعد التشريق، قلت: لم يقم عليه جماله، قال: يصوم يوم الحصبة وبعده يومين، قال قلت: وما الحصبة؟قال: يوم نفره قلت: يصوم وهو مسافر؟قال: نعم أليس هو يوم عرفة مسافرا انا أهل بيت نقول ذلك لقول الله تعالى: (فصيام ثلاثة أيام في الحج) يقول في ذي الحجة.

٦٧٨

أحمد بن محمد بن أبي نصر عن عبد الكريم بن عمرو عن زرارة عن أحدهما عليهما السلام أنه قال: من لم يجد هديا وأحب ان يقدم الثلاثة أيام في أول العشر فلا بأس.

٦٧٩

علي بن إبراهيم عن أبيه ومحمد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان عن صفوان بن يحيى وابن أبي عمير عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن متمتع لم يجد هديا؟قال: يصوم ثلاثة أيام في الحج، يوم قبل التروية، ويوم التروية ويوم عرفة قال: قلت فان فاته ذلك؟قال: يتسحر ليلة الحصبة. ويصوم ذلك اليوم ويومين بعده، قلت: فإن لم يقم عليه جماله أيصومها في الطريق؟قال إن شاء صامها في الطريق، وان شاء إذا رجع إلى أهله.

٦٨٠

علي بن إبراهيم عن أبيه عن بعض أصحابه عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال قلت له رجل تمتع بالعمرة إلى الحج في عيبة ثياب له يبع من ثيابه ويشترى هديه؟قال لا هذا يتزين به المؤمن يصوم ولا يأخذ شيئا من ثيابه.

٦٨١

علي بن إبراهيم عن أبيه عن حماد بن عيسى عن حريز عن أبي عبد الله عليه السلام في متمتع يجد الثمن ولا يجد الغنم؟قال: يخلف الثمن عند بعض أهل مكة ويأمر من يشتري له ويذبح عنه وهو يجزى عنه، فان مضى ذو الحجة اخر ذلك إلى قابل من ذي الحجة.

٦٨٢

أبو علي الأشعري عن محمد بن عبد الجبار عن صفوان بن يحيى عن يحيى الأزرق قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن متمتع كان معه ثمن هدى وهو يجد بمثل ذلك الذي معه هديا فلم يزل يتوانى ويؤخر ذلك متى إذا كان آخر النهار غلت الغنم فلم يقدر أن يشترى بالذي معه هديا قال يصوم ثلاثة أيام بعد أيام التشريق.

٦٨٣

عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن عبد الكريم عن أبي بصير قال: سألته عن رجل تمتع فلم يجد هديا فصام الثلاثة الأيام، فلما قضى نسكه بدا له ان يقيم بمكة؟قال: ينظر مقدم أهل بلاده فإذا ظن أنهم قد دخلوا فليصم السبعة الأيام.

٦٨٤

أحمد بن محمد بن أبي نصر عن عبد الكريم عن أبي بصير عن أحدهما عليهما السلام قال: سألته عن رجل تمتع فلم يجد ما يهدى به حتى إذا كان يوم النفر وجد ثمن شاة أيذبح أو يصوم قال بل يصوم فان أيام الذبح قد مضت.

٦٨٥

علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حفص بن البختري عن منصور عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من لم يصم في ذي الحجة حتى يهل هلال المحرم فعليه دم شاة وليس له صوم ويذبح ( 2 ) بمنى.

٦٨٦

عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن عبد الله بن بحر عن حماد بن عثمان قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن متمتع صام ثلاثة أيام في الحج ثم أصاب هديا يوم خرج من منى قال أجزأه صيامه.

٦٨٧

عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن فضالة بن أيوب عن معاوية بن عمار قال: من مات ولم يكن له هدى لمتعته فليصم عنه وليه.

٦٨٨

علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام انه سئل رجل يتمتع بالعمرة إلى الحج ولم يكن له هدى فصام ثلاثة أيام في الحج، ثم مات بعد ما رجع إلى أهله قبل ان يصوم السبعة الأيام أعلى وليه ان يقضى عنه؟قال ما أرى عليه قضاء.

٦٨٩

محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن محمد بن عبد الله بن هلال عن عقبة بن خالد قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل نمتع وليس معه ما يشترى به هديا، فلما أن صام ثلاثة أيام في الحج أيسر أيشتري هديا فينحره أو يدع ذلك ويصوم سبعة أيام إذا رجع إلى أهله؟قال: يشترى هديا فينحره ويكون صيامه الذي صامه نافلة له.

٦٩٠

عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن عبد الكريم بن عمرو عن سعيد الأعرج عن أبي عبد الله عليه السلام قال ليس لأهل سرف ولا لأهل مر ولا ( 3 ) لأهل مكة متعة لقول الله عز وجل: ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام.

٦٩١

محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن علي بن أبي حمزة عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت لأهل مكة متعة؟قال لا ولا لأهل بستان ولا لأهل ذات عرق ولا لأهل عسفان ( 4 ) ونحوها.

٦٩٢

علي بن إبراهيم عن أبيه عن حماد بن عيسى عن حريز عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز وجل: (ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام) قال: من كان منزله على ثمانية عشر ميلا من بين يديها، وثمانية عشر ميلا من خلفها، وثمانية عشر ميلا عن يمينها، وثمانية عشر ميلا عن يسارها، فلا متعة له مثل مر وأشباهها.

٦٩٣

علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن داود عن حماد قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن أهل مكة أيتمتعون؟قال: ليس لهم متعة، قلت، فالقاطن بها؟قال: إذا أقام بها سنة أو سنتين صنع صنع أهل مكة، قلت: فان مكث الشهر؟قال: يتمتع، قلت: من أين؟قال: يخرج من الحرم: قلت: أين يهل بالحج؟قال: من مكة نحوا مما يقول الناس.

٦٩٤

محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن أحمد بن محمد بن أبي نصر قال: سألت أبا جعفر عليه السلام ( 5 ) في السنة التي حج فيها وذلك في سنة اثنتي عشرة ومأتين، فقلت: جعلت فداك بأي شئ دخلت مكة مفردا أو متمتعا؟فقال: متمتعا، فقلت له: أيما أفضل، المتمتع بالعمرة إلى الحج أو من أفرد وساق الهدى؟فقال: كان أبو جعفر عليه السلام ( 6 ) يقول: المتمتع بالعمرة إلى الحج أفضل من المفرد السايق للهدى، وكان يقول ليس يدخل الحاج بشئ أفضل من المتعة.

٦٩٥

في كتاب الخصال عن الأعمش عن جعفر بن محمد عليهما السلام قال: هذه شرايع الدين إلى أن قال عليه السلام: لا يجوز القران والافراد الا لمن كان أهله حاضري المسجد الحرام.

(١) في المصدر (ويذبحه).

(٢) سرف - ككتف -: موضع على عشرة أميال من مكة، ومر: على مرحلة منها.

(٣) البستان: بستان بنى عامر قرب مكة مجتمع النخلتين اليمانية والشامية وذات عرق: موضع بالبادية ميقات العراقيين. وعسفان: موضع بين مكة والمدينة، بينه وبين مكة نحو ثلاث مراحل.

(٤) يعنى أبا جعفر الثاني عليه السلام.

(٥) يعنى أبا جعفر الأول عليه السلام.

(٦) أي يريد ان يعمل عملا ويخدمهم على وجه الاكرام وهم يقسمون عليه على وجه التواضع أن لا يفعل قاله المجلسي (ره) في مرآة العقول.