۞ نور الثقلين

سورة البقرة، آية ١٩٦

التفسير يعرض الآية ١٩٦

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

وَأَتِمُّواْ ٱلۡحَجَّ وَٱلۡعُمۡرَةَ لِلَّهِۚ فَإِنۡ أُحۡصِرۡتُمۡ فَمَا ٱسۡتَيۡسَرَ مِنَ ٱلۡهَدۡيِۖ وَلَا تَحۡلِقُواْ رُءُوسَكُمۡ حَتَّىٰ يَبۡلُغَ ٱلۡهَدۡيُ مَحِلَّهُۥۚ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوۡ بِهِۦٓ أَذٗى مِّن رَّأۡسِهِۦ فَفِدۡيَةٞ مِّن صِيَامٍ أَوۡ صَدَقَةٍ أَوۡ نُسُكٖۚ فَإِذَآ أَمِنتُمۡ فَمَن تَمَتَّعَ بِٱلۡعُمۡرَةِ إِلَى ٱلۡحَجِّ فَمَا ٱسۡتَيۡسَرَ مِنَ ٱلۡهَدۡيِۚ فَمَن لَّمۡ يَجِدۡ فَصِيَامُ ثَلَٰثَةِ أَيَّامٖ فِي ٱلۡحَجِّ وَسَبۡعَةٍ إِذَا رَجَعۡتُمۡۗ تِلۡكَ عَشَرَةٞ كَامِلَةٞۗ ذَٰلِكَ لِمَن لَّمۡ يَكُنۡ أَهۡلُهُۥ حَاضِرِي ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ ١٩٦

۞ التفسير

نور الثقلين

وَأَتِمُّواْ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلّهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ وَلاَ تَحْلِقُواْ رُؤُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضاً أَوْ بِهِ أَذًى مِّن رَّأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِّن صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ فَإِذَا أَمِنتُمْ فَمَن تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ ذَلِكَ لِمَن لَّمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَاتَّقُواْ اللّهَ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (196)

٦٤٠

في مجمع البيان واتمووا الحج والعمرة لله اى أتموهما بمناسكهما و وحدودهما وتأدية كل ما فيهما وقيل: معناه اقيموهما إلى آخر ما فيهما وهو المروى عن أمير المؤمنين وعلى ابن الحسين عليهما السلام.

٦٤١

في عيون الأخبار في باب ما كتبه الرضا عليه السلام للمأمون من محض الاسلام وشرايع الدين، ولايجوز القران والافراد الذي يستعمله العامة الا لاهل مكة و حاضريها: ولايجوز الاحرام دون الميقات، قال الله عز وجل: (واتموا الحج و العمرة لله).

٦٤٢

في كتاب الخصال عن الاعمش عن جعفر بن محمد عليهما السلام قال: هذه شرايع الدين إلى ان قال عليه السلام: ولايجوز القران والافراد الا لمن كان أهله حاضرى المسجد الحرام، ولايجوز الاحرام قبل بلوغ الميقات، ولايجوز تأخيره عن الميقات الا لمرض اوتقية، وقد قال الله تعالى، (واتموا الحج والعمرة لله) وتمامها اجتناب الرفث وألفسوق والجدال في الحج.

٦٤٣

في كتاب علل الشرايع حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضى الله عنه قال: حدثنا محمد بن الحسن الصفار عن العباس بن معروف عن على بن مهزيار عن الحسين بن سعيد عن ابن ابيعمير وحماد وصفوان ابن يحيى وفضالة بن ايوب عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال: العمرة واجبة على الخلق بمنزلة الحج من استطاع، لان الله عز وجل يقول، (واتموا الحج والعمرة لله) وانما نزلت العمرة بالمدينة، وافضل العمرة عمرة رجب.

٦٤٤

حدثنا محمدبن الحسن بن احمد بن الوليد رضى الله عنه قال: حدثنا محمد بن الحسن الصفار عن محمد بن الحسين بن ابى الخطاب عن حماد بن عيسى عن ابان بن عثمان عمن اخبره عن ابى جعفر عليه السلام قال، قلت له، لم سمى الحج حجا ؟ قال حج فلان اى افلح فلان.

٦٤٥

في الكافي على بن إبراهيم عن أبيه عن ابن ابيعمير عن عمر بن اذينة قال، كتبت إلى أبي عبد الله عليه السلام مسائل بعضها مع ابن بكير وبعضها مع ابى العباس، فجاء الجواب باملائه سالت عن قول الله عز وجل، (ولله على الناس حج البيت من استطاع اليه سبيلا) يعنى به الحج والعمرة جميعا لانهما مفروضان، وسالته عن قول الله تعالى، (واتموا الحج والعمرة لله) قال، يعنى بتما مهما اداؤهما واتقاء ما يتقى المحرم فيهما، والحديث طويل اخذنا منه موضع الحاجة.

٦٤٦

الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن الحسن بن على عن ابان عن ألفضل ابى العباس عن أبي عبد الله عليه السلام، (واتموا الحج والعمرة لله) قال، هما مفروضان.

٦٤٧

عدة من اصحابنا عن احمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد عن عبد الله بن سنان في قول الله تعالى، (واتموا الحج والعمرة لله) قال، اتمامهما ان لارفث ولافسوق ولاجدال في الحج.

٦٤٨

ان أبيعمير عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال، العمرة واجبة دلمى الخلق بمنزلة الحج على من استطاع، لان الله تعالى يقول، (واتموا الحج و العمرة لله) وانما نزلت العمرة بالمدينة، قال، قلت له، (فمن تمتع بالعمرة إلى الحج ايجزى ذلك عنه ؟ قال، نعم.

٦٤٩

في تهذيب الاحكام روى موسى بن القاسم عن حماد بن عيسى عن عمر بن أذينة عن زرارة بن أعين عن أبى جعفر عليه السلام قال: العمرة واجبة على الخلق بمنزلة الحج لان الله تعالى يقول (واتموا الحج والعمرة لله) وانمأ نزلت العمرة بالمدينة.

٤٥٠

، في الكافي محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن محمد بن سنان عن عمار بن مروان عن جابر عن أبي عبد الله عليه السلام قال: تمام الحج لقاء الامام.

٦٥١

على بن إبراهيم عن أبيه عن أبن ابى عمير ومحمد بن اسمعيل عن ألفضل بن شاذان عن صفوان بن يحيى وابن ابى عمير جميعا عن معاوية بن عمار قال قال: أبو عبد الله عليه السلام: إذا أحرمت فعليك بتقوى الله وذكرالله كثيرا، وقلة الكلام الا بخير فان من تمام الحج والعمرة أن يحفظ المرء لسانه الا من خير، كما قال الله تعالى، فان الله عز وجل يقول: فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولافسوق ولاجدال في الحج (الحديث).

٦٥٢

في عيون الأخبار بإسناده إلى اسمعيل بن مهران عن جعفر بن محمد (ع) قال: إذا حج احدكم فليختم حجه بزيارتنا لان ذلك من تمام الحج. قال عز من قائل فان احصرتم فما استيسر من الهدى

٦٥٣

في الكافي عدة من اصحابنا عن سهل بن زياد عن أبن ابى نصر عن داود بن سرحان عن عبد الله بن فرقد عن حمران عن أبى جعفر (ع) قال: ان رسول الله صلى الله عليه وآله حين صد بالحديبية قصر واحل ونحر، ثم انصرف منها ولم يجب عليه الحلق، حتى يقضى النسك، فاما المحصور فانما يكون عليه التقصير.

٦٥٤

على بن إبراهيم عن أبيه عن ابن ابى عمير ومحمد بن اسمعيل عن ألفضل بن شاذان عن ابن ابى عمير وصفوان عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله (ع) قال: سمعته يقول المحصور غير المصدود، المحصور المريض، والمصدود الذي يصد ؟ المشركون كما ردوا رسول الله صلى الله عليه وآله واصحابه، ليس من مرض، والمصدود تحل له النساء، والمحصور لا تحل له النساء، قال: وسألته عن رجل احصر فبعث بالهدى ؟ قال: يواعد اصحابه ميعادا ان كان في الحج فمحل الهدى يوم النحر، فاذا كان يوم النحر فليقصر من رأسه ولايجب عليه الحلق حتى يقضى المناسك، وان كان في عمرة فلينظر مقدار دخول أصحابه مكة، والساعة التي يعدهم فيها، فاذا كان تلك الساعة قصر واحل، وان كان مرض في الطريق بعد مايخرج فاراد الرجوع رجع إلى اهله ونحر بدنة. او اقام مكانه حتى يبرأ إذا كان في عمرة: واذا برأ فعليه العمرة واجبة، وان كان عليه الحج رجع او اقام ففاته الحج فان عليه الحج من قابل، فان الحسين بن على صلوات الله عليه خرج معتمرا فمرض في الطريق فبلغ عليا عليه السلام ذلك وهو في المدينة، فخرج في طلبه فادركه بالسقيا وهو مريض بها، فقال: يابنى ماتشتكى ؟ فقال: اشتكى رأسى فدعا على عليه السلام ببدنة فنحرها وحلق رأسه ورده إلى المدينة، فلما برأ من وجعه اعتمر، قلت: أرأيت حين برئ من وجعه قبل ان يخرج إلى العمرة حل له النساء ؟ قال: لاتحل له النساء حتى يطوف بالبيت وبالصفا والمروة، قلت: فما بال رسول الله صلى الله عليه وآله حين رجع من الحديبية حلت له النساء ولم يطف بالبيت ؟ قال: ليساسواء كان النبى صلى الله عليه وآله مصدودا والحسين (ع) محصورا.

٦٥٥

عدة من اصحابنا عن احمد بن محمد وسهل بن زياد عن ابن محبوب عن ابن رئاب عن زرارة عن أبى جعفر عليه السلام قال: إذا احصر الرجل بعث بهديه، فاذا أفاق ووجد من نفسه خفة فليمض ان ظن انه يدرك الناس، فان قدم مكة قبل ان ينحر الهدى فليقم على احرامه حتى يفرغ من جميع المناسك. ولينحر هديه ولاشئ عليه، وان قدم مكة وقد نحر هديه فان عليه الحج من قابل أو العمرة قلت: فان مات وهو محرم قبل ان ينتهى إلى مكة ؟ قال: يحج عنه ان كانت حجة الاسلام، ويعتمر انما هو شئ عليه.

٦٥٦

على بن إبراهيم عن أبيه عن ابن ابى عمير عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام انه قال في المحصور ولم يسق الهدى، قال: ينسك ويرجع، فان لم يجد ثمن هدى صام.

٦٥٧

عدة من اصحابنا عن سهل بن زياد عن ابن ابى نصر عن مثنى عن زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا أحصر الرجل فبعث بهديه فاذاه رأسه قبل ان ينحر هديه فانه يذبح شاة في المكان الذي احصر فيه او يصوم او يتصدق، والصوم ثلثة ايام والصدقة على ستة مساكين نصف صاع لكل مسكين.

٦٥٨

سهل عن ابن ابى نصر عن رفاعة عن أبي عبد الله عليه السلام قال، سالته عن الرجل يشترط وهو ينوى المتعة فيحصر هل يجزيه ان لايحج من قابل ؟ قال يحج من قابل، والحاج مثل ذلك إذا أحصر، قلت، رجل ساق الهدى ثم احصر ؟ قال. يبعث بهديه. قلت. هل يستمتع من قابل ؟ فقال لا ولكن يدخلا في مثل ماخرج منه.

٦٥٩

حميد بن زياد عن الحسن بن محمد بن سماعة عن احمد بن الحسن الميثمى عن ابان عن زرارة عن ابى جعفر عليه السلام قال المصدود يذبح حيث صد. ويرجع صاحبه فيأتى النساء والمحصور يبعث بهديه ويعدهم يوما، فاذا بلغ الهدى احل هذا في مكانه، قلت له: ارأيت ان ردوا عليه دراهمه ولم يذبحوا عنه وقد أحل فأتى النساء قال: فليعد وليس عليه شئ، وليمسك الان عن النساء إذا بعث.

٦٦٠

في عيون الأخبار في باب العلل التي ذكر ألفضل بن شاذان انه سمعها من الرضا عليه السلام (فان قال): فلم أمروا بحجة واحدة لااكثر من ذلك: (قيل) له لان الله تعالى وضع ألفرايض على ادنى القوم قوة كما قال عز وجل: (فما استيسر من الهدى) يعنى شاة ليسع القوى والضعيف، وكذلك ساير ألفرايض انما وضعت على ادنى القوم قوة

٦٦١

في الكافي على بن إبراهيم عن أبيه ومحمد بن يحيى عن احمد بن محمد جميععا عن ابن ابى عمير عن حماد عن الحلبى عن أبى عبد الله عليه السلام قال: ان رسول الله صلى الله عليه وآله حين حج حجة الاسلام خرج في أربع بقين من ذى القعدة حتى أتى الشجرة فصلى بها ثم قادراحلته حتى أتى البيداء فأحرم منها وأهل بالحج، وساق مأة بدنة، واحرم الناس كلهم بالحج، لاينوى عمرة ولايدرون ما المتعة حتى إذا قدم رسول الله صلى الله عليه وآله مكة طاف بالبيت، وطاف الناس معه، ثم صلى ركعتين عند المقام واستلم الحجر، ثم قال: ابدأ بما بدأ الله به فأتى الصفا فبدأ بها ثم طاف بين الصفا والمروة سبعا، فلما قضى طوافه عند المروة قام خطيبا فأمرهم أن يحلوا ويجعلوها عمرة وهو شئ أمرالله تعالى به، فأحل. الناس وقال رسول الله صلى الله عليه وآله: لو كنت استقبلت من أمرى ما استدبرت لفعلت كما أمرتكم، ولم يكن يستطيع أن يحل من أحل الهدى الذي معه، ان الله تعالى يقول: (ولاتحلقوا رؤسكم حتى يبلغ الهدى محله) فقال سراقة بن مالك بن جعشم: يا رسول الله علمنا كانا خلقنا اليوم أرأيت هذا الذي أمرتنا به لعامنا هذا أو لكل عام ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: بل لابد الابد، وان رجلا قام فقال يا رسول الله! نخرج حجاجا ورؤسنا تقطر ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله، انك لن تؤمن بها أبدا، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

٦٦٢

في كتاب علل الشرايع حدثنا محمد بن الحسن (ره): حدثنا محمد ابن الحسن الصفار عن يعقوب بن يزيد عن محمد بن أبى عمير وصفوان بن يحيى عن معاوية بن عمار عن أبى عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله في حجة الوداع لما فرغ من السعى قام عند المروة فخطب الناس فحمدالله واثنى عليه ثم قال: يا معشر الناس هذا جبرائيل - واشار بيده إلى خلفه - يأمرنى أن أمر من لم يسق هديا أن يسق هديا أن يحل، ولو استقبلت من أمرى ما استدبرت لفعلت كما أمرتكم، ولكنى سقت الهدى وليس لسايق الهدى أن يحل حتى يبلغ الهدى محله، فقام اليه سراقة بن مالك بن جعشم الكنانى فقال: يا رسول الله علمنا ديننا فكأننا خلقنا اليوم، أرأيت هذا الذي أمرتنا به لعامنا [ ام لكل عام ] ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله لابل لابد الابد، وان رجلا قام فقال: يا رسول الله نخرج حجاجا ورؤسنا تقطر ؟ فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله انك لن تؤمن بها أبدا.

٦٦٣

حدثنا أبى ومحمد بن الحسن بن احمد بن الوليد رضى الله عنه قالا: حدثنا سعد بن عبد الله عن القاسم بن محمد الاصفهانى عن سليمان بن داود المنقرى عن ألفضيل بن عياض قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن اختلاف الناس في الحج، فبعضهم يقول: خرج رسول الله صلى الله عليه وآله مهلا بالحج، وقال بعضهم: مهلا بالعمرة، وقال بعضهم: خرج قارنا وقال بعضهم حرج ينتظر أمرالله عز وجل فقال أبو عبد الله عليه السلام علم الله عز وجل انها حجة لايحج رسول الله صلى الله عليه وآله بعدها ابدا فجمع الله عز وجل له ذلك كله في سفرة واحدة ليكون جميع ذلك سنة لامته، فلما طاف بالبيت وبالصفا والمروة أمره جبرائيل عليه السلام أن يجعلها عمرة الامن كان معه هدى فهو محبوس على هديه ولايحل لقوله عز وجل (حتى يبلغ الهدى محله) فجمعت له العمرة والحج، وكان خرج على خروج العرب الاول لان العرب كانت لاتعرف الا الحج وهو في ذلك ينتظر أمرالله عز وجل، وهو يقول عليه السلام الناس على أمر جاهليهم الاما غيره الاسلام، وكانو لايرون العمرة في اشهر الحج، فشق على اصحابه حين قال: اجعلوها عمرة، لانهم كانوا لايعرفون العمرة في أشهر الحج، وهذا الكلام من رسول الله صلى الله عليه وآله انما كان في الوقت الذي امرهم فيه بفسخ الحج، فقال: دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة وشبك بين اصابعه يعنى في اشهر الحج، قلت: فيعتد بشئ من أمر الجاهلية ؟ فقال: ان اهل الجاهلية ضيعوا كل شئ من دين إبراهيم عليه السلام الا الختان والتزويج والحج، فانهم تمسكوا بها ولم يضيعوها.

٦٦٤

في الكافي عن أبيه عن حماد عن حريز عمن اخبره عن أبي عبد الله عليه السلام قال: مر رسول الله صلى الله عليه وآله على كعب بن عجرة والقمل يتناثر من راسه وهو محرم، فقال له اتؤذيك هوامك ؟ فقال: نعم، فأنزلت هذه الآية: (فمن كان منكم مريضا او به اذى من راسه ففدية من صيام اوصدقة اونسك) فأمره رسوالله صلى الله عليه وآله أن يحلق وجعل الصيام ثلثة ايام، والصدقة على ستة مساكين، لكل مسكين مدين والنسك شاة، قال أبو عبد الله عليه السلام وكل شئ من القرآن (أو) فساحبه بالخيار، يختار ماشاء، وكل شئ من القرآن: فمن لم يجد كذا فعليه كذا فالاولى الخيار.

٦٦٥

عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن ابن أبى نصر عن مثنى عن زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا احصر الرجل فبعث بهديه فاذاه راسه قبل ان ينحر هديه فانه يذبح شاة في المكان الذي احصر فيه، ويصوم او يتصدق، والصوم ثلثه ايام والصدقة على ستة مساكين نصف صاع لكل مسكين.

٦٦٦

في من لايحضره ألفقيه ومر النبى صلى الله عليه وآله على كعب بن عجرة الانصارى وهو محرم وقد اكل قمل رأسه وحاجبيه وعينيه، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: ما كنت ارى ان الامر يبلغ ما ارى فأمره فنسك عنه نسكا وحلق رأسه، يقول الله: (فمن كان منكم مريضا او به اذى من راسه ففدية من صيام، او صدقة او نسك) فالصيام ثلثة ايام، و الصدقة على ستة مساكين، لكل مسكين صاع من تمر، والنسك شاة لايطعم منها أحد الا المساكين.

٦٦٧

روى عن الزهرى انه قال: لى على بن الحسين عليه السلام ذكر حديثا طويلا في وجوه الصوم وفيه يقول عليه السلام: وصيام اذى حلق الرأس واجب، قال الله عز وجل. (فمن كان منكم مريضا او به اذى من راسه ففدية من صيام او صدقة او نسك) فصأحبها فيها بالخيار، فان صام صام ثلثا، وصوم دم المتعة واجب لمن لم يجد الهدى، قال الله عز وجل: (فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدى فمن لم يجد فصيام ثلثة ايام في الحج وسبعة إذا رجعتم تلك عشرة كاملة).

٦٦٨

في كتاب علل الشرايع في العلل التي ذكر ألفضل بن شاذان انه سمعها من الرضا عليه السلام (فان قال): فلم امروا بالتمتع في الحج ؟ (قيل) ذلك تخفيف من ربكم ورحمة، لان يسلم الناس من احرامهم، ولايطول ذلك عليهم فيدخل عليهم ألفساد، وأن يكون الحج والعمرة واجبين جميعا فلا تعطل العمرة وتبطل، ولان يكون الحج مفردا من العمرة، ويكون بينههما فصل وتمييز، وان لايكون الطواف بالبيت محظورا لان المحرم إذا طاف بالبيت قد احل الا لعلة، فلولا التمتع لم يكن للحاج ان يطوف، لانه إذا طاف احل وفسدا حرامه ويخرج منه قبل اداء الحج ولان يجب على الناس الهدى والكفارة فيذبحون وينحرون ويتقربون إلى الله جل جلاله، فلا تبطل هراقة الدماء والصدقة على المساكين.

٦٦٩

ابى (ره) قال: حدثنا على بن إبراهيم بن هاشم عن أبيه عن محمد بن ابيعمير عن حماد بن عثمان عن عبيدالله بن على الحلبى عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ان الحج متصل بالعمرة لان الله عز وجل يقول: (فاذا امنتم فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدى) فليس ينبغى لاحد الا أن يتمتع لان الله عز وجل أنزل ذلك في كتابه وسنة رسول الله صلى الله عليه وآله.

٦٧٠

في الكافي عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد واحمد بن محمد جميعا عن ابن محبوب عن ابن رئاب عن ابيعبيدة عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله تعالى: (فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدى) قال: شاة.

٦٧١

محمد بن يحيى عن احمد بن محمد عن محمد بن سنان عن ابن مسكان عن سعيد الاعرج قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: من تمتع في اشهر الحج ثم اقام بمكة حتى يحضر الحج من قابل فعليه شاة، ومن تمتع في غير اشهر الحج ثم جاوز حتى يحضر الحج فليس عليه دم، انما هى حجة مفردة وانما الاضحى على أهل الامصار.

٦٧٢

على بن إبراهيم عن أبيه رفعه في قوله تعالى: (فمن لم يجد فصيام ثلثة ايام في الحج وسبعة إذا رجعتم تلك عشرة كاملة) قال: كما لها كمال الاضجية.

٦٧٣

في تهذيب الاحكام موسى بن القاسم عن محمد عن زكريا المؤمن عن عبد الرحمن بن عتبة عن عبد الله بن سليمان الصيرفى قال: قال أبو عبد الله عليه السلام لسفيان الثورى: ما تقول في قول الله تعالى: (فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدى فمن لم يجد فصيام ثلثة ايام في الحج وسبعة إذا رجتم تلك عشرة كاملة) ان شئ يعنى بكاملة ؟ قال: سبعة وثلثة، قال: ويختل ذا على ذى حجى ان سبعة وثلثة عشرة ؟! قال: فأى شئ هو أصلحك الله ؟ قال: انظر، قال: لاعلم لى فأى شئ هو أصلحك الله ؟ قال: الكاملة كمالها كمال الاضحية، سواء اتيت بها أولم تأت فالاضحية تمامها كمال الاضحية.

٦٧٤

أحمد بن محمد عن ابن أبى نصر قال: سألت ابا الحسن عليه السلام عن المتمتع يكون له فضول من الكسوة بعد الذي يحتاج اليه، فتسوى تلك ألفضول مائة درهم، يكون ممن يجب عليه [ الهدى ] (1) فقال: له بد من كرى ونفقه ؟ قلت: له كراء و ما يحتاج اليه بعد هذا ألفضل من الكسوة قال: وأى شئ كسوة بمائة درهم ؟ هذا ممن قال الله: (فمن لم يجد فصيام ثلثة ايام في الحج وسبعة إذا رجعتم).

٦٧٥

في الكافي بعض اصحابنا عن محمد بن الحسين عن محمد بن عبد الله الكرخى قال: قلت للرضا عليه السلام: المتمتع يقدم وليس معه هدى ايصوم مالم يجب عليه ؟ قال: يصبر إلى يوم النحر، فان لم يصب فهو ممن لم يجده.

٦٧٦

عدة من اصحابنا عن احمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن على الوشا عن ابان عن الحسين بن زيد عن أبي عبد الله عليه السلام قال: السبعة الايام والثلثة الايام في الحج لاتفرق، انما هى بمنزلة الثلثة الايام في اليمين.

(١) مابين المعقفتين غير موجود في المصدر.

٦٧٧

عدة من اصحابنا عن احمد بن محمد وسهل بن زياد جميعا عن رفاعة بن موسى قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن المتمتع لايجد الهدى قال: يصوم قبل التروية بيوم، ويوم التروية، ويوم عرفة، قلت: فانه قدم يوم التروية ؟ قال: يصوم ثلثة ايام بعد التشريق، قلت: لم يقم عليه جماله، قال: يصوم يوم الحصبة وبعده يومين، قال قلت: وما الحصبة ؟ قال: يوم نفره قلت: يصوم وهو مسافر ؟ قال: نعم أليس هو يوم عرفة مسافرا انا اهل بيت نقول ذلك لقول الله تعالى: (فصيام ثلثة ايام في الحج) يقول في ذى الحجة.

٦٧٨

احمد بن محمد بن ابى نصر عن عبدالكريم بن عمرو عن زرارة عن احدهما عليهما السلام انه قال: من لم يجد هديا واحب ان يقدم الثلثة ايام في اول العشر فلا بأس.

٦٧٩

على بن إبراهيم عن أبيه ومحمد بن اسمعيل عن ألفضل بن شاذان عن صفوان بن يحيى وابن ابى عمير عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن متمتع لم يجد هديا ؟ قال: يصوم ثلثة ايام في الحج، يوم قبل التروية، ويوم التروية ويوم عرفة قال: قلت فان فاته ذلك ؟ قال: يتسحر ليلة الحصبة. ويصوم ذلك اليوم ويومين بعده، قلت: فان لم يقم عليه جماله ايصومها في الطريق ؟ قال ان شاء صامها في الطريق، وان شاء إذا رجع إلى اهله.

٦٨٠

على بن إبراهيم عن أبيه عن بعض اصحابه عن ابى الحسن الرضا عليه السلام قال قلت له رجل تمتع بالعمرة إلى الحج في عيبة ثياب له يبع من ثيابه ويشترى هديه ؟ قال لاهذا يتزين به المؤمن يصوم ولاياخذ شيئا من ثيابه.

٦٨١

على بن إبراهيم عن أبيه عن حماد بن عيسى عن حريز عن أبى عبد الله عليه السلام في متمتع يجد الثمن ولايجد الغنم ؟ قال: يخلف الثمن عند بعض أهل مكة ويأمر من يشنرى له ويذبح عنه وهو يجزى عنه، فان مضى ذوالحجة اخر ذلك إلى قابل من ذى الحجة.

٦٨٢

أبوعلى الاشعرى عن محمد بن عبد الجبار عن صفوان بن يحيى عن يحيى الازرق قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن متمتع كان معه ثمن هدى وهو يجد بمثل ذلك الذي معه هديا فلم يزل يتوانى ويؤخر ذلك متى إذا كان آخر النهار غلت الغنم فلم يقدر أن يشترى بالذى معه هديا قال يصوم ثلثة ايام بعد ايام التشريق.

٦٨٣

عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن أحمد بن محمد بن أبى نصر عن عبدالكريم عن أبى بصير قال: سألته عن رجل تمتع فلم يجد هديا فصام الثلاثة الايام، فلما قضى نسكه بداله ان يقيم بمكة ؟ قال: ينظر مقدم أهل بلاده فاذا ظن انهم قد دخلوا فليصم السبعة الايام.

٦٨٤

أحمد بن محمد بن أبى نصر عن عبدالكريم عن أبى بصير عن أحدهما عليهما السلام قال: سألته عن رجل تمتع فلم يجدها يهدى به حتى إذا كان يوم النفر وجد ثمن شاة أيذبح او يصوم قال بل يصوم فان ايام الذبح قد مضت.

٦٨٥

على بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبى عمير عن حفص بن البخترى عن منصور عن أبى عبد الله عليه السلام قال: من لم يصم في ذى الحجة حتى يهل هلال المحرم فعليه دم شاة وليس له صوم ويذبح (1) بمنى.

٦٨٦

عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن عبد الله بن بحر عن حماد بن عثمان قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن متمتع صام ثلثة ايام في الحج ثم اصاب هديا يوم خرج من منى قال أجزأه صيامه.

٦٨٧

عدة من أصحابنا عن احمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن فضالة بن ايوب عن معاوية بن عمار قال: من مات ولم يكن له هدى لمتعته فليصم عنه وليه.

٦٨٨

على بن إبراهيم عن أبيه عن ابن ابى عمير عن حماد عن الحلبى عن أبي عبد الله عليه السلام انه سئل رجل يتمتع بالعمرة إلى الحج ولم يكن له هدى فصام ثلثة ايام في الحج، ثم مات بعد مارجع إلى اهله قبل ان يصوم السبعة الايام اعلى وليه ان يقضى عنه ؟ قال ماارى عليه قضاء.

٦٨٩

محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن محمد بن عبد الله بن هلال عن عقبة بن خالد قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن رجل نمتع وليس معه مايشترى به هديا، فلما أن صام ثلثة ايام في الحج ايسر ايشترى هديا فينحره اويدع ذلك ويصوم سبعة ايام إذا رجع إلى اهله ؟ قال: يشترى هديا فينحره ويكون صيامه الذي صامه نافلة له.

(١) في المصدر (ويذبحه).

٦٩٠

عدة من اصحابنا عن سهل بن زياد عن احمد بن محمد بن ابى نصر عن عبدالكريم بن عمرو عن سعيد الاعرج عن ابى عبد الله عليه السلام قال ليس لاهل سرف ولالاهل مر ولا (1) لاهل مكة متعة لقول الله عز وجل: ذلك لمن لم يكن اهله حاضرى المسجد الحرام.

٦٩١

محمد بن يحيى عن احمد بن محمد عن على بن الحكم عن على بن ابى حمزة عن ابى بصير عن ابى عبد الله عليه السلام قال: قلت لاهل مكة متعة ؟ قال لا ولا لاهل بستان ولا لاهل ذات عرق ولا لاهل عسفان (2) ونحوها.

٦٩٢

على بن إبراهيم عن أبيه عن حماد بن عيسى عن حريزى عن أبى عبد الله عليه السلام في قول الله عز وجل: (ذلك لمن لم يكن أهله حاضرى المسجد الحرام) قال: من كان منزله على ثمانية عشر ميلا من بين يديها، وثمانية عشر ميلا من خلفها، وثمانية عشر ميلا عن يمينها، وثمانية عشر ميلا عن يسارها، فلا متعة له مثل مر وأشباهها.

٦٩٣

على بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبى عمير عن داود عن حماد قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن أهل مكة أيتمتعون ؟ قال: ليس لهم متعة، قلت، فالقاطن بها ؟ قال: إذا اقام بها سنة أو سنتين صنع صنع أهل مكة، قلت: فان مكث الشهر ؟ قال: يتمتع، قلت: من أين ؟ قال: يخرج من الحرم: قلت: أين يهل بالحج ؟ قال: من مكة نحوا مما يقول الناس.

٦٩٤

محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن أحمد بن محمد بن أبى نصر قال: سألت ابا جعفر عليه السلام (1) في السنة التي حج فيها وذلك في سنة اثنتى عشرة ومأتين، فقلت: جعلت فداك بأى شئ دخلت مكة مفردا أو متمتعا ؟ فقال: متمتعا، فقلت له: ايما أفضل، المتمتع بالعمرة إلى الحج أو من أفرد وساق الهدى ؟ فقال: كان أبو جعفر عليه السلام (2) يقول: المتمتع بالعمرة إلى الحج افضل من المفرد السايق للهدى، وكان يقول ليس يدخل الحاج بشئ افضل من المتعة.

(١) سرف - ككتف -: موضع على عشرة أميال من مكة، ومر: على مرحلة منها.

(٢) البستان: بستان بنى عامر قرب مكه مجتمع النخلتين اليمانية والشامية وذات عرق: موضع بالبادية ميقات العراقيين. وعسفان: موضع بين مكة والمدينة، بينه وبين مكة نحو ثلاث مراحل.

(١) يعنى أبا جعفر الثانى عليه السلام.

(٢) يعنى أبا جعفر الاول عليه السلام.

٦٩٥

في كتاب الخصال عن الاعمش عن جعفر بن محمد عليهما السلام قال: هذه شرايع الدين إلى ان قال عليه السلام: لايجوز القران والافراد الا لمن كان اهله حاضرى المسجد الحرام.